الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار اللوحات التاريخية ويعيد تقييم هوية أصحابها
المعلومة/ متابعة...
يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام الباحثين والمؤرخين للكشف عن أسرار اللوحات الفنية التاريخية، عبر تقنيات رقمية متطورة تتيح تحليل تفاصيل دقيقة داخل الأعمال القديمة، وتقديم مؤشرات تساعد في تحديد هوية الفنانين وإعادة تقييم اللوحات المختلف على نسبتها.
وتتيح تقنيات التعلم الآلي والخوارزميات الحديثة تحليل الألوان وطرائق استخدام الفرشاة والتكوينات الفنية، فضلاً عن مقارنة الأعمال المجهولة بلوحات موثقة لفنانين معروفين، بما يوفر أدوات إضافية لدعم أبحاث المختصين.
كما تسهم تقنيات التصوير المتقدم والأشعة وتحليل المواد في الكشف عن الرسومات الأولية والتعديلات المخفية تحت طبقات الطلاء، الأمر الذي يساعد الباحثين على فهم مراحل إنجاز اللوحات والظروف التي أُنتجت فيها.
وفي هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي رصد سمات فنية دقيقة يصعب ملاحظتها بالفحص البصري وحده، ما يفتح المجال أمام إعادة دراسة أعمال ظلت هويتها الفنية موضع خلاف لسنوات طويلة، خصوصاً تلك التي تفتقر إلى وثائق تاريخية واضحة.
ورغم هذه الإمكانات، يبقى دور الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للخبراء، إذ تتطلب النتائج مراجعة متخصصة تجمع بين تاريخ الفن والترميم وفحص المواد والوثائق، لتجنب الاستنتاجات غير الدقيقة بشأن هوية أصحاب الأعمال.
ويطرح توظيف هذه التقنيات تساؤلات بشأن مستقبل توثيق التراث الفني، وقدرتها على حسم الخلافات التاريخية وإعادة اكتشاف أعمال مجهولة أو منسوبة إلى فنانين آخرين، في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في دراسة الإرث الثقافي والفني.انتهى/25