الغرابي: إغراق الأسواق بالمستوردات يضر الاقتصاد ويرفع البطالة في العراق
المعلومة/ خاص...
أكدت عضو مجلس النواب، منى الغرابي، اليوم الأحد، أن إنعاش المصانع المحلية وتقديم الدعم والحماية الحقيقية للمنتج الوطني يمثلان الركيزة الأساس والسبيل الوحيد لكسر شوكة الاستيراد العشوائي وتحقيق الاستقرار في الأسواق الداخلية.
وقالت الغرابي في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "استمرار سياسة إغراق الأسواق بالبضائع والسلع المستوردة دون ضوابط صارمة ألحق أضراراً بالغة بالاقتصاد الوطني، وتسبب بتعطيل آلاف المعامل والمشاريع الإنتاجية ورفع نسب البطالة بين صفوف الأيدي العاملة المحلية"، مبيناً أن "الاعتماد المفرط على الاستيراد يستنزف العملة الصعبة ويرهق حركة التداول المالي في البلاد".
وأضافت أن "الحكومة والجهات المعنية مطالبتان بتبني خطة اقتصادية عاجلة وجادة لإعادة تأهيل وتشغيل المصانع المتوقفة في القطاعين العام والخاص، وتوفير التسهيلات اللازمة والمواد الأولية بأسعار مدعومة لتمكين الصناعيين المحليين من المنافسة وتغطية متطلبات السوق".
وشددت الغرابي على "ضرورة تفعيل قوانين حماية المنتج الوطني والتعرفة الجمركية والسيطرة النوعية على المنافذ الحدودية بحزم لمنع دخول المواد الرديئة"، مؤكدة أن "بناء اقتصاد عراقي قوي ومستدام يبدأ من الاعتماد على الذات والنهوض بالقطاع الصناعي لحماية الأمن الغذائي والسلعي وتأمين الاستقرار المعيشي للمواطنين".
وتكشف المؤشرات الاقتصادية عن حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي، في ظل ارتفاع الاستيرادات إلى 72.3 مليار دولار، وتعطل أكثر من نصف المصانع المسجلة، وتصاعد الضغوط على الاحتياطيات النقدية الأجنبية.
وبلغت الاستيرادات 72.3 مليار دولار بزيادة 72.6% مقارنة بـ41.9 مليار دولار، منها 70.8 مليار دولار استيرادات غير نفطية، مع اعتماد استيرادي بنسبة 95%، واستحواذ الصين على 43.7% بقيمة 30.9 مليار دولار، مقابل 8.4% لإيران و8.1% للإمارات؛ فيما توقف 35 ألف مصنع من أصل 67 ألفاً، وتعاني 150 شركة حكومية تضم نحو 500 ألف موظف، بالتزامن مع فجوة نقدية بلغت 113.4 مليار دولار، وتوقعات بتراجع الاحتياطيات إلى 79.2 مليار دولار، تكفي لتغطية 9.6 أشهر من الواردات.انتهى/25ز