أنثروبيك تطلق وكيلاً للذكاء الاصطناعي يدير المهام وينجز الأعمال تلقائيا
المعلومة/ متابعة..
يشهد الذكاء الاصطناعي تحولا في طبيعة الخدمات التي يقدمها للمستخدمين، من أنظمة تجيب عن الأسئلة وتولد النصوص إلى وكلاء قادرين على متابعة المعلومات، وتنظيم الأولويات، وتنفيذ المهام عبر التطبيقات والخدمات المختلفة. وفي هذا السياق، أعلنت شركة أنثروبيك عن وكيل الذكاء الاصطناعي "كلود دويت" (Claude Duet)، المصمم لمساعدة المهنيين وأصحاب الأعمال الصغيرة على إدارة مهامهم وإنجازها بصورة استباقية.
ويعكس إطلاق التطبيق اتجاها أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد المنافسة تقتصر على جودة الإجابات التي تقدمها النماذج، بل امتدت إلى قدرتها على استخدام الأدوات الرقمية، ومتابعة سير العمل، وإنجاز مهام متعددة مع تقليل الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة.
على خلاف روبوتات المحادثة التقليدية التي تنتظر المستخدم لبدء التفاعل، صُمم كلود دويت ليبادر بإبلاغه بما يستحق انتباهه، ووفقا لأنثروبيك، يرسل التطبيق موجزا صباحيا يتضمن أهم المعلومات المستخلصة من التطبيقات المتصلة به، مثل الرسائل والمواعيد والمهام، ثم يتحقق من هذه الحسابات كل بضع ساعات، وينبه المستخدم عندما تظهر مسألة تستدعي تدخله. ويستند التطبيق إلى نموذج "كلود أوبوس 5.5" (Claude Opus 5.5)، ويستفيد من الذاكرة والمهارات والتطبيقات المرتبطة بحساب المستخدم في كلود، كما يعمل من خلال حاسوب افتراضي في السحابة، مزود بمتصفح خاص به، مما يتيح له مواصلة تنفيذ المهام حتى عندما يكون هاتف المستخدم أو حاسوبه الشخصي مغلقا.
ويستطيع المستخدم تكليفه بمهام متفاوتة التعقيد، من تنظيم الاجتماعات وصياغة الردود على الرسائل، إلى إعداد لوحات البيانات والتوقعات المالية وإنشاء نماذج أولية للتطبيقات، وعند اكتمال المهمة أو الحاجة إلى قرار إضافي، يرسل التطبيق إشعارا للمستخدم لمراجعة النتيجة أو تحديد الخطوة التالية. وتتمثل إحدى أبرز قدرات كلود دويت في إمكانية ربطه بأدوات العمل اليومية، وتقول أنثروبيك إنه يدعم أكثر من 6 آلاف موصل وإضافة عبر سوق "كلود ماركت بليس" (Claude Marketplace)، بما يسمح له بالاستفادة من خدمات مثل جي ميل وسلاك وبرامج المحاسبة وإدارة العملاء والتجارة الإلكترونية. فعلى سبيل المثال، يمكنه تحديد الفواتير غير المسددة وإعداد رسائل تذكير بشأنها، أو تجهيز بيانات الرواتب لمراجعتها، أو إعداد مسودة إعلان وظيفي، وتظل بعض هذه الإجراءات في مرحلة التحضير إلى أن يراجعها المستخدم ويوافق عليها، وهو ما يميز تنفيذ المهام عن مجرد تقديم اقتراحات بشأنها. ولكن هذه القدرات لا تعني أن الوكيل يتصرف بلا حدود، فالتطبيق يعتمد على الصلاحيات التي يمنحها المستخدم، كما أن اتصاله بالخدمات لا يضمن صحة كل نتيجة أو ملاءمتها للسياق، وتقر أنثروبيك بأن النسخة التجريبية قد تخطئ في فهم بعض المحادثات أو تقدير مدى استعجال المهام، وقد تفوّت معلومات تصل بين مرات التحقق من الحسابات.انتهى 25