ما علاقة قانون الاجازات بشروط صندوق النقد الدولي ؟
المعلومة/خاص..
أكد الوزير السابق وائل عبد اللطيف، الاثنين، أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق في ظل تفاقم العجز المالي والاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، تضع الحكومة أمام تحديات متزايدة في تأمين الالتزامات المالية بالتزامن مع توجهها نحو الاقتراض من صندوق النقد الدولي وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن الإجراءات المرتبطة بالقرض.
وقال عبد اللطيف في حديثه لـ/المعلومة/ إن "لجوء الحكومة إلى طلب القروض يعكس حجم الضغوط التي تواجه الموازنة العامة في وقت تتزايد فيه النفقات التشغيلية والالتزامات المالية"، مبيناً أن "استمرار الاعتماد على النفط من دون تنويع مصادر الإيرادات يجعل الاقتصاد العراقي عرضة للأزمات كلما تراجعت الأسعار أو انخفضت الصادرات".
وأضاف أن "الشروط والإجراءات المرتبطة ببرامج صندوق النقد الدولي تثير تساؤلات بشأن انعكاساتها على التوظيف الحكومي والإنفاق العام ولا سيما مع تداول الحديث عن سبعة شروط تتضمن الحد من التعيينات الأمر الذي يثير مخاوف من تضييق فرص العمل أمام الشباب، في بلد يعاني تحديات اقتصادية وبطالة متزايدة".
وبين أن "تصويت مجلس النواب على قانون الإجازة الطويلة يأتي في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن تقليص أعباء القطاع العام وإدارة النفقات الحكومية ومتناغمة مع الشروط التي يفرضها صندوق النقد الدولي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عن طبيعة المعالجات التي تتبناها الدولة لمواجهة العجز، ومدى تأثيرها على الموظفين وسوق العمل".
وأشار عبد اللطيف إلى أن "معالجة الأزمة المالية لا ينبغي أن تقتصر على الاقتراض أو الحد من التوظيف، بل تتطلب مراجعة النفقات الحكومية ومكافحة الهدر والفساد، وتعزيز الإيرادات غير النفطية وإصلاح القطاعات الإنتاجية بما يضمن توفير موارد مستدامة للخزينة ويحد من تكرار الأزمات المالية".
ولفت إلى أن "استمرار الاعتماد على القروض لمعالجة الاختلالات المالية قد يفاقم الالتزامات المستقبلية إذا لم يترافق مع إصلاح اقتصادي حقيقي"، مؤكداً "أهمية وضع سياسة مالية واضحة توازن بين ضبط الإنفاق وحماية فرص العمل والحد من الأعباء التي يتحملها المواطن".انتهى25ر