سياسي: التبعية العمياء لواشنطن أدخلت أوروبا نفق الأزمات والمتضرر الأكبر هو المواطن
المعلومة / بغداد ..
أكد المراقب السياسي حمزة البشتاوي، الاحد ، أن الاحتجاجات التي تشهدها عدة دول أوروبية تأتي نتيجة السياسات الخاطئة التي تنتهجها الحكومات الأوروبية وانجرارها وراء التوجهات الأمريكية، مبيناً أن الشعوب الأوروبية باتت تتحمل التداعيات الاقتصادية للصراعات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وقال البشتاوي في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "السياسات الأوروبية القائمة على الانصياع للتوجهات الأمريكية أدخلت القارة في أزمات متلاحقة، لاسيما مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، وما رافقهما من تداعيات اقتصادية وسياسية أثرت بشكل مباشر على الدول الأوروبية".
وأضاف أن "أوروبا باتت تدفع فواتير الحروب والأزمات التي تفتعلها الولايات المتحدة، من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الأعباء الاقتصادية والإنفاق العسكري، الأمر الذي انعكس بصورة سلبية على اقتصاداتها وأوضاعها الداخلية".
وأشار البشتاوي إلى أن "المواطن الأوروبي أصبح المتضرر الأكبر من هذه السياسات، إذ يتحمل نتائجها عبر زيادة الضرائب وارتفاع أسعار السلع والخدمات وتكاليف المعيشة، فضلاً عن تراجع قدرته الشرائية، ما أسهم في تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات في عدد من الدول الأوروبية".
وبيّن أن "استمرار الحكومات الأوروبية في الانخراط بالصراعات الدولية وتبني المواقف الأمريكية على حساب مصالح شعوبها سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي، خصوصاً في ظل تزايد الأعباء المعيشية وتراجع مستويات الاستقرار".
وختم البشتاوي بالقول إن "الحكومات الأوروبية مطالبة بإعادة النظر في سياساتها الخارجية والاقتصادية، ووضع مصالح شعوبها في مقدمة أولوياتها، بدلاً من الاستمرار في تحمل تكاليف الحروب والصراعات التي لا تخدم مصالح المواطن الأوروبي". انتهى/ 25م