القتل بسلاح الحقوق.. أربيل تواصل هندسة تعطيل الموازنة
المعلومة/تقرير..
يواصل إقليم كردستان وضع العصا في دولاب حسم مشروع قانون الموازنة العامة داخل مجلس الوزراء، من خلال فرض شروط ومعرقلات متواصلة دون تقديم أي تنازلات تذكر. وتأتي هذه العرقلة عبر مطالبة الإقليم برفع حصته المالية إلى 14% بدلاً من 12%، على الرغم من عدم التزامه بالشرط الأساسي لوزارة المالية الاتحادية، والمتمثل بتسليم 400 ألف برميل من النفط يومياً إلى المركز.
تابعوناعلى التليجرام
وبهذا الصدد انتقد الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، لـ/المعلومة/، إن "إقليم كردستان يتعامل مع الملف المالي وكأنه طرف منفصل عن الدولة العراقية، من خلال المطالبة بحصته من الموازنة الاتحادية دون الالتزام بالواجبات المترتبة عليه"، مبيناً أن "الموازنة تمثل استحقاقاً لجميع العراقيين، ولا يمكن التعامل مع حقوق المحافظات والإقليم بمعزل عن الالتزامات المالية والنفطية تجاه الحكومة المركزية".
وأضاف أن "استمرار هذا النهج يثير تساؤلات بشأن آلية تعامل الإقليم مع الاتفاقات المبرمة مع بغداد، خصوصاً أن تأخير تصدير النفط أو عدم تسليم الإيرادات ينعكس على الإيرادات العامة للدولة، ويؤثر في قدرة الحكومة على تأمين الالتزامات المالية وتلبية احتياجات المواطنين في جميع المحافظات".
وبين الكناني أن "الحصول على حصة من الموازنة يجب أن يقابله التزام واضح بتنفيذ الواجبات المقررة، وفي مقدمتها تصدير الكميات النفطية المتفق عليها وتسليم الإيرادات إلى الحكومة الاتحادية، مشدداً على ضرورة عدم تحويل الخلافات السياسية والإدارية إلى وسيلة لتعطيل حقوق بقية العراقيين".
ومن جانبه أوضح عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم، لـ /المعلومة/، ان "هناك زيارات متواصلة لوفود إقليم كردستان الى بغداد، واهمها زيارة اليوم التي تأتي لتحديد حصة الإقليم في الموازنة"، معتبرا ان "المسودة الحالية للموازنة تتضمن مخالفات قانونية تتعلق بحصة الإقليم والتعيينات والنفقات الفعلية إضافة الى نسبة الإقليم".
وأضاف ان "الوفد الكردي سيجري الكثير من المقابلات مع الحكومة والأحزاب السياسية في بغداد، من اجل حسم ملف الموازنة، خصوصا ان كردستان لديها اعتراض على نسبة الإقليم المحددة في الموازنة، اذا يطالب الاقليم ان تحتسب النسبة وفقا للتعداد السكاني حيث تبلغ 14.14 وليس 12.07 بالمئة من الموازنة".
وتعكس المواقف السياسية الحالية في أربيل نهجاً يتعامل مع الإقليم وكأنه ليس جزءاً من الدولة العراقية؛ حيث تصر السلطات هناك على الاستحواذ على الأموال والمكتسبات من بغداد، دون تقديم أي مستحقات أو عوائد مالية للخزينة الاتحادية، على غرار بقية المحافظات العراقية التي تشكل الدعامة الأساسية لتمويل الموازنة العامة التي يستلم الإقليم حصته منها.انتهى26ر