كيف يخدع الدماغ الإنسان ويستمر بالمعاناة رغم شفاء الإصابة؟
المعلومة/ متابعة ..
كشفت تقارير وبحوث طبية حديثة، اليوم الخميس، عن الآليات المعقدة التي تحكم شعور الإنسان بالألم، مبينة أن المعاناة الحسية لا ترتبط بحجم الإصابة الجسدية فحسب، بل بطريقة تفسير الدماغ وتوقعاته المبنية على تجارب سابقة.
وذكرت التقارير ، أن "النظريات التنبؤية للإدراك أثبتت أن الدماغ لا يكتفي باستقبال الإشارات العصبية من الجسم، بل يدمجها مع التوقعات والتجارب الماضية، حيث بينت تجارب سريرية أن المرضى الذين توقعوا مستويات ألم أقل، انخفض شعورهم الفعلي بالمعاناة بنسبة وصلت إلى 28%، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في نشاط المناطق الدماغية المسؤولة عن معالجة الألم".
وأوضحت البحوث أن "مفهوم (الاستدلال الفعال) يفسر بوضوح أسباب استمرار الألم المزمن حتى بعد زوال الضرر العضوي؛ إذ يدفع الخوف من الألم المصابين إلى تجنب حركات معينة (مثل الانحناء لمرضى الظهر)، مما يحرم الدماغ من فرصة اختبار التعافي وإعادة تقييم الإشارات الحسية بشكل آمن".
وأكد المختصون أن "الأعصاب ترصد المؤثرات الضارة عبر عملية (استقبال المنبهات المؤلمة)، إلا أن الألم ذاته يبقى تجربة انفعالية ونفسية غير مريحة قد لا تتناسب مطلقاً مع حجم تلف الأنسجة الفعلي، مما يستدعي آليات علاجية جديدة تسهم في تفكيك هذه الارتباطات الدماغية وتؤكد في الوقت ذاته حقيقية المعاناة التي يمر بها مرضى الألم المزمن". انتهى/ 25م