المقاومة تعمّق خسائر "إسرائيل" في قطاع غزة
المعلومة / بغداد
مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتوسع العدوان البري في مدينة رفح الحدودية مع مصر، تصعّد المقاومة الفلسطينية من استهدافها لجنود الإحتلال وآلياته المتوغلة، في مشهد يعيد الزخم لعملياتها العسكرية، إذ أنّ المقاومة تعمّق خسائر "إسرائيل" بعد أشهر من القتال، واستخدام الأخيرة للقوة النارية المفرطة ضد الفلسطينيين.
يأتي ذلك مع إعلان جيش الإحتلال، أول أمس الثلاثاء، مقتل أربعة جنود من لواء جفعاتي بانهيار منزل مفخخ في مدينة رفح جنوبي القطاع، عقب تفجير عبوات ناسفة فيه، إلى جانب إصابة ستة آخرين، أحدهم بجراح متوسطة، فيما جراح الخمسة الآخرين، وبينهم ضابط، خطيرة.
وبهذه العملية التي أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عنها، فإنّ المقاومة تعمّق خسائر جيش الإحتلال، إذ يرتفع عدد قتلاه منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 650 جنديًا، منهم 298 منذ بدء العملية البرية داخل القطاع.
وبحسب كتائب القسام التي تحدثت عن تفاصيل "العملية المركّبة" في بيانها، فقد فجّر عناصرها منزلًا مفخخًا في قوة صهيونية تحصنت داخله في مخيم الشابورة بمدينة رفح، وأوقعوا أفراد القوة بين قتيل وجريح، وفور وصول قوة الإنقاذ، استهدف عناصرها محيط المنزل الذي تم تفجيره بقذائف الهاون.
ووسط مواجهتها تحديات كثيرة خلال الأشهر الماضية، فإنّ المقاومة تعمّق خسائر "إسرائيل" معتمدة تكتيكات مختلفة في مواجهة التوغل البري والقصف المركز والمكثف الذي يستهدف بنيتها التحتية.
ويأتي ذلك سواء من خلال تقليل عدد عناصرها في المناطق المستهدفة تأمينًا لهم، أو من خلال تفخيخ المنازل الذي بات السمة الرئيسية للتصدي للعدوان البري، أو من خلال تكثيف استخدام الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون في استهداف جنود الإحتلال الموجودين على الأرض.
وبحسب مصادر في المقاومة الفلسطينية، فإنّ "الاستراتيجية الحالية تُركز على أهداف أبرزها إيقاع الخسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين وآلياتهم بدلًا من المواجهة بالاشتباك المباشر في حالة رفح كنموذج، وهذا التكتيك ناتج عن سياسة الأرض المحروقة التي يستخدمها الاحتلال ضد المناطق والمقاومة".
وتؤتي هذه الإستراتيجية ثمارها مع ارتفاع أعداد القتلى من الجنود الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة، لتكون السمة الرئيسية في عمليات استهداف الجنود والآليات، إضافة لتفخيخ وتفجير الأنفاق أو ما تبقى منها في ظل سياسة الاستهداف المُركز عبر "الأحزمة النارية"، والتي تشنها إسرائيل قبيل أي عملية توغل بري مستهدفة بالأساس بنية المقاومة تحت الأرضية.
وبعكس معنويات الجنود الإسرائيليين التي تقلّ مقارنة ببداية الحرب، تُكسِب هذه العمليات عناصر المقاومة الفلسطينية مزيدًا من الثقة وتعزز من معنوياتهم لاستمرار المواجهة لأطول وقت، رغم صعوبة الميدان والظروف القاسية التي يعيشها الجميع تحت الحرب والعدوان والقوة النارية المفرطة.
وبينما يعتمد الإسرائيليون على التكنولوجيا والآليات العسكرية في المداهمة والتفتيش، كانت المقاومة تعمّق خسائر إسرائيل إذ يعرف المقاومون الفلسطينيون الأرض جيدًا، ما يسهّل عليهم التعامل مع معطيات الميدان.
ويعمل المقاومون وفق مجموعات صغيرة نسبيًا لتفادي الاستهداف والملاحقة وللبقاء أطول فترة ممكنة في خطوط المواجهة سواء في الخطوط الأمامية أو البقاء في حالة انتظار للوصول لمرحلة الاشتباك.انتهى25