التوغل التركي في العراق.. بين الذرائع الأمنية والمطالبة بالانسحاب
المعلومة/ تقرير..
تتواصل المطالبات العراقية الرسمية والسياسية بضرورة إنهاء الوجود العسكري التركي في شمال البلاد، وسط تصاعد التوترات بين بغداد وأنقرة على خلفية الانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية. وبينما تؤكد الحكومة العراقية على ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية، تثير التحركات التركية قلق الأوساط السياسية التي ترى في استمرار العمليات العسكرية مبررًا لتحقيق مكاسب إقليمية تتجاوز الذرائع الأمنية المعلنة.
* مكاسب سياسية
وفي هذه الصدد، أكد السياسي الكردي لقمان حسن، اليوم الخميس، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوظف الحرب ضد الأكراد لتحقيق مكاسب سياسية وإطالة أمد حكم حزب العدالة والتنمية، مشددًا على أن أنقرة لا يمكنها الاستمرار في انتهاك سيادة العراق دون ردٍّ حازم.
وقال حسن، لـ/المعلومة/، إن "تركيا لا تحترم حقوق الأقليات، إذ يعاني الأكراد من التهميش والاضطهاد منذ سنوات بسبب سياسات حزب العدالة والتنمية"، مضيفًا أن "أنقرة لا تلتزم بقواعد حسن الجوار، بل تنتهك سيادة الدول المجاورة دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو المبادئ الدبلوماسية".
وأشار إلى أن "تركيا تستخدم ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني في العراق وسوريا لتعزيز نفوذها الإقليمي وتحقيق أطماعها في استعادة وهم الإمبراطورية العثمانية".
وطالب حسن الحكومة العراقية بـ"التحرك الفوري لتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد الانتهاكات التركية المستمرة، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأراضي العراقية من العدوان التركي السافر"
-
التوغل التركي في العراق.. بين الذرائع الأمنية والمطالبة بالانسحاب
*توغل تركي
في حين ,دعا النائب محمد الصيهود، اليوم الخميس، الحكومة إلى التحرك رسميًا لمطالبة تركيا بسحب قواتها العسكرية من شمال العراق، مشيرًا إلى أنه لم يعد هناك أي مبرر لوجودها، خاصة بعد إعلان حزب العمال الكردستاني وقف القتال.
وقال الصيهود في تصريح لوكالة / المعلومة /، ان "القوات التركية تنتشر في أكثر من 80 موقعًا عسكريًا في مناطق مختلفة من شمال العراق، ولا سيما في إقليم كردستان"، مشددًا على "ضرورة إخلاء تلك القواعد، ومنها قاعدة بعشيقة التي أُنشئت في السنوات الماضية".
وطالب "الحكومة بالتحرك بشكل رسمي لمطالبة تركيا بسحب قواتها العسكرية من شمال العراق".
وأضاف ان "أنقرة لم يعد لديها أي مبرر قانوني أو شرعي للإبقاء على قواتها بعد حل الإشكالية مع حزب العمال الكردستاني"، مؤكدًا على "أهمية تحرك بغداد في هذا الاتجاه لضمان سيادة العراق على أراضيه".
وفي ظل تزايد الضغوط الداخلية والخارجية، يواجه العراق تحديًا كبيرًا في التعامل مع الوجود العسكري التركي واتخاذ خطوات دبلوماسية أكثر صرامة لضمان سيادته. وبينما تتصاعد الدعوات لتدويل القضية ورفعها إلى مجلس الأمن الدولي، يبقى الموقف الرسمي العراقي تحت الاختبار في قدرته على فرض سيادة البلاد وحماية أراضيه من أي تدخل خارجي.انتهى25ز