مجازر الساحل السوري تزيل قناع الجولاني وتفضح مخططاته الخبيثة
المعلومة / تقرير ..
تشهد عدة مدن سورية، لا سيما في الساحل السوري، تصعيدًا خطيرًا مع استمرار المجازر التي تنفذها قوات أحمد الجولاني بحق الطائفة العلوية، انتقامًا من النظام السابق. وتشمل هذه الجرائم عمليات إبادة جماعية في اللاذقية وجبلة، إضافة إلى ملاحقة أبناء الطوائف الأخرى في مختلف المناطق السورية.
وأثارت هذه الانتهاكات قلقا واسعا، خاصة مع تصاعد استهداف الأقليات تحت ذريعة ارتباطها بالنظام السابق، ما يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مستقبل التعددية الطائفية في سوريا، التي طالما عُرفت بتنوعها العرقي والطائفي.
في هذا السياق، أكد المراقب السياسي صباح العكيلي أن الجرائم التي تنفذها قوات الأمن السوري الجديد، المكونة من عناصر مرتبطة بالقاعدة، تمثل جرائم إبادة جماعية بحق العلويين في اللاذقية وجبلة، محذرا من تمدد هذه العمليات لتشمل الطائفة الشيعية في سوريا، ما قد يؤدي إلى تفاقم الصراع الطائفي في المنطقة.
وقال العكيلي في تصريح لوكالة/المعلومة/، إن “النظام الجديد كشف عن طبيعته الإجرامية، وتمسكه بالفكر الداعشي من خلال ممارساته الوحشية”، مشيرًا إلى أن “الجثث المرمية على قارعة الطرق تعكس حجم الفظائع المرتكبة”. ودعا المنظمات الإنسانية إلى “التحرك العاجل لرفع دعاوى أمام مجلس الأمن لوقف المجازر الوحشية بحق المدنيين”.
من جانبه، أكد المحلل السياسي علي فضل الله أن سوريا باتت ساحة اختبار لمؤامرة تستهدف استقرار العالم الإسلامي.
وقال فضل الله في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “محاولات تلميع صورة الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني، ليست سوى أكذوبة كبرى”.
وأشار إلى أن “هذه الجماعات ما زالت تحمل الفكر المتطرف ذاته الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة”، محذرًا من “خطوات بعض الدول العربية التي بدأت بالتعامل مع هذه التنظيمات ككيانات شرعية، مما قد يمهد لتحويلها إلى دول مستقلة تخدم أجندات خارجية”.
وأضاف فضل الله أن “الجرائم التي ترتكبها عصابات الجولاني في الساحل السوري تكشف الوجه الحقيقي لهذه الجماعة، وتفضح المخطط الأوسع الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها، بما في ذلك العراق، فلسطين، لبنان، واليمن”.
وتتزايد المخاوف من تفاقم الصراع الطائفي في سوريا والمنطقة، في ظل صمت دولي يثير التساؤلات حول مدى جدية المجتمع الدولي في التصدي لهذه الجرائم ضد الإنسانية.انتهى/25م