تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة.. مجازر إبادة وسط صمت مطبق
المعلومة/ تقرير..
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث شنت قوات الاحتلال عشرات الغارات التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني وإصابة المئات، في مجازر دموية وُصفت بأنها إبادة جماعية تستهدف الشعب الفلسطيني، في ظل تواطؤ دولي وعربي مثير للجدل.
*دوافع التصعيد
وفي هذا السياق، أوضح القيادي في الإطار التنسيقي، عصام شاكر، أن الجرائم الأخيرة في غزة تُبرز الوجه الحقيقي للكيان المحتل، المدعوم من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية، في محاولاته المستمرة للقضاء على الشعب الفلسطيني.
وقال شاكر، في تصريح لوكالة /المعلومة /، إن "المجازر التي نفذها الاحتلال خلال الساعات الماضية، والتي أدت إلى استشهاد المئات، تتم وسط صمت دولي وإقليمي، ما يمنح الاحتلال مساحة أكبر لارتكاب المزيد من الجرائم دون أي رادع حقيقي".
وأضاف أن "هناك ثلاثة أسباب رئيسة تقف خلف هذه المجازر، أولها السعي الحثيث للكيان المحتل للقضاء على الوجود الفلسطيني، وثانيها إفشال أي جهود تهدف إلى وقف الحرب، أما السبب الثالث فيتمثل بمحاولة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الهروب من أزماته الداخلية، إلى جانب خطط تهجير الفلسطينيين المدعومة بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية السابقة".
وأشار شاكر إلى أن "ما يجري في غزة بالغ الخطورة، وسيترتب عليه تداعيات إقليمية ودولية كبيرة، إذ تكشف هذه الجرائم حقيقة الأهداف التي يسعى إليها الكيان المحتل، وهو ما يضعنا أمام حرب إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، الأمر الذي يستدعي وحدة الصفين العربي والإسلامي لمواجهة كيان متغطرس، يتلقى دعمًا أمريكيًا متواصلًا بالمال والسلاح".
*الموقف العربي المتخاذل
-
تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة.. مجازر إبادة وسط صمت مطبق
من جانبه، انتقد عضو ائتلاف دولة القانون، عمران كركوش، بيان الجامعة العربية بشأن تجدد العدوان على غزة، واصفًا إياه بـ"الهزيل" وغير المتناسب مع حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وقال كركوش، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "البيان الصادر لم يتضمن أي إجراءات عملية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف جرائمه، وهو ما يعكس غياب موقف عربي جاد وحقيقي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة ممنهجة".
وأضاف أن "الصمت العربي والتصريحات الخجولة تتيح للاحتلال مواصلة جرائمه دون أي قلق، في ظل غياب الإرادة الحقيقية لاتخاذ قرارات مؤثرة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي ضد الكيان الصهيوني".
وأشار إلى أن "المجتمع الدولي مسؤول عن المجازر المستمرة في غزة، لكنه لا يقل تقصيرًا عن الدول العربية، التي لم تتجاوز ردود فعلها بيانات الشجب والاستنكار، دون أي تحرك فعلي على الأرض".
*جرائم إبادة ممنهجة
إن ما تشهده غزة حاليًا ليس مجرد عدوان عسكري، بل هو إبادة جماعية ممنهجة تمارسها آلة القتل الإسرائيلية، وسط تواطؤ دولي وعربي مشين. وبينما تُسفك دماء الأطفال الفلسطينيين وتُهدم منازل المدنيين على رؤوس ساكنيها، تواصل الأنظمة العربية موقفها المتخاذل، مكتفية بإصدار بيانات جوفاء لا تساوي حتى الحبر الذي كُتبت به.
لقد تحولت الجامعة العربية إلى كيان عاجز لا يملك من أدوات الفعل سوى الشجب والإدانة، بينما يستمر الاحتلال في جرائمه دون أي خوف من عقوبات سياسية أو اقتصادية.
هذا التخاذل العربي، وعدم اتخاذ خطوات عملية كقطع العلاقات مع الاحتلال أو فرض عقوبات اقتصادية، يجعلان الأنظمة العربية شريكة في هذه الجرائم، بل ويمنحان الاحتلال المزيد من الجرأة لمواصلة عدوانه.
أما الكيان الصهيوني، الذي اعتاد على سفك الدم الفلسطيني تحت مظلة الدعم الأمريكي والغربي، فإنه اليوم يتمادى أكثر، مستغلًا الصمت العربي ليواصل مشروعه الاستيطاني والتوسعي.
ما يجري في غزة ليس مجرد معركة، بل هو صراع وجودي يتطلب موقفًا عربيًا وإسلاميًا حقيقيًا، يتجاوز حدود البيانات الشكلية، ويرفض الخضوع للمشاريع الصهيو-أمريكية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي. انتهى 25