الغارديان : تغير المناخ كارثة بيئية تهدد الاهوار والزراعة في العراق
المعلومة/ ترجمة...
اكد تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية ، الاحد، ان تغير المناخ وقلة الامطار اصبح كارثة بيئية تهدد الاهوار والزراعة في العراق حيث ان الانهار والبحيرات التي رعت البشرية منذ فجر التاريخ اخذة بالجفاف الذي يؤدي الى الجوع واندلاع الصراعات.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ ان " هور الحويزة الذي تبلغ مساحته ما يقرب من 3000 كيلومتر يعد مثالا على الكارثة البيئية غير المسبوقة التي تمر بالعراق نتيجة تغير المناخ ، فقد انخفض احتياطي المياه في البلاد بمقدار النصف ، بينما تقدر وزارة الموارد المائية العراقية أن ربع المياه العذبة في العراق ستضيع في العقد المقبل".
واضاف انه " وفي محافظة الموصل والمناطق المحيطة بها ، والتي تعتبر سلة غذاء العراق ، أدى موسمان جفاف متتاليان إلى تحويل مساحات كبيرة من حقول القمح والشعير إلى أراضٍ قاحلة ، مما أدى إلى فقدان ما يقرب من 90 بالمائة من المحصول فيما يعتقد المسؤولون أن ذلك سيستمر حتى الموسم المقبل".
واوضح التقرير انه " بعد جفاف القنوات والأنهار ، بدأ المزارعون في حفر الآبار ، لكن الاستخدام غير المنظم للمياه الجوفية تسبب في انخفاض حاد في الجودة ومستويات المياه ففي منطقة السماوة الجنوبية ، أدى الحفر غير القانوني للآبار إلى اختفاء بحيرة ساوة بالكامل".
وتابع أن" الجفاف ادى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص ، ودفع المزارعين إلى هجر أراضيهم والانتقال إلى أطراف المدن الكبرى ، والاستقرار في أكواخ على أطرافهم ، مما أدى إلى إجهاد البنية التحتية المتداعية بالفعل والتسبب في مزيد من الدمار للأراضي الزراعية والتصحر".
واشار التقرير الى انه " وبحسب تقارير الامم المتحدة يصنف العراق على انه خامس دولة عرضة للخطر في العالم بسبب انخفاض توافر المياه والغذاء ودرجات الحرارة القصوى فيما يقدر البنك الدولي أنه بحلول عام 2050 ، سيرتفع متوسط درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين وسينخفض هطول الأمطار بنسبة 9 بالمائة ".
من جانبه قال وزير الموارد المائية السابق والخبير البيئي حسن الجنابي إن " تأثير تغير المناخ يعمل كمكبر للتهديد، ولكن في جوهره فهذه كارثة من صنع الإنسان ، حيث تكون الأهوار ضحية واضحة ، بسبب سوء فهم المناخ الفريد والأهمية الثقافية للمنطقة". انتهى/ 25 ض