ريست اوف: الحروب والعقوبات ابعدت العراق عن النظام المالي العالمي
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لموقع ريست اوف ذي ورالد ، الاربعاء، ان عقودا من الحروب والعقوبات الاقتصادية جعلت العراق معزولا عن النظام المالي العالمي ودفعت البلاد الى اللجوء الى استخدام النقد باعتباره الوسيلة الاولى للتعاملات الاقتصادية .
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة /، إن " العراقيين معزولين عن أنظمة الدفع الرقمية التي تعتبرها معظم الشركات في جميع أنحاء العالم أمرا مفروغا منه، فيما لا يمتلك سوى اقل من خمس السكان حسابا مصرفيا بالاضافة الى عدم توفر خدمات الدفع المالية العالمية في المحافظات، كما تركت الحروب والنزوح والعقوبات الاقتصاد العراقي متخلفًا ومعتمدًا على صادرات النفط".
واضاف ان " سوق العملات من أكثر أجزاء البازار القديم ازدحامًا في مدينة السليمانية الكردية العراقية. تتأرجح آلات عد العملات بينما ينقل الحمالون أكوامًا من الدينار العراقي والدولار الأمريكي وغيرها من العملات حول المكاتب بينما تستخدم الشركات والعملاء في جميع أنحاء العالم المعاملات الرقمية بشكل متزايد، لا يزال النقد هو السمة الغالبة في العراق".
وتابع التقرير ان " رواد الأعمال وأصحاب الأعمال الذين يحاولون تنمية القطاع الخاص الهزيل في البلاد يواجهون تحديًا مزدوجًا: فالمستهلكون المحليون يترددون في تبني منصات الدفع الإلكتروني المتاحة محليًا، والعراقيون معزولون عن أنظمة الدفع الرقمية التي تعتبرها معظم الشركات في جميع أنحاء العالم أمرًا مفروغًا منه".
وقال أنس فاضل ، محلل بيانات سوق العملات إن "الناس هنا لا يفهمون العملة الرقمية، فالجميع معتاد على النقد ولديه ثقة أكبر فيه من المدفوعات الرقمية. لكنني أنا وزملائي في حاجة إليها بالتأكيد إذا أردنا إرسال الأموال إلى أوروبا واماكن اخرى في العالم ".
واوضح التقرير انه " ووفقا للبنك الدولي لا يستخدم معظم العراقيين بطاقات الائتمان أو الخصم، كما ان خدمات الشركات العالمية الشهيرة للدفع مثل ستريب و ابل بي ، وبي بال غير متاحة في البلاد ومن المحتمل أن هذه الشركات تنظر إلى العمليات هناك على أنها عرض عالي المخاطر".
واشار التقرير الى ان " الحروب والنزوح والعقوبات التي دمرت العراق منذ أوائل الثمانينيات تركت اقتصاده متخلفًا ويعتمد على صادرات النفط، كما ان الجهود المبذولة لإصلاح اللوائح القانونية والمالية البالية ، وتنمية القطاع الخاص ، وتنويع القاعدة الاقتصادية للعراق ، تتعثر بشكل روتيني بسبب المصالح الراسخة. الفساد عامل ردع رئيسي حيث صنفت منظمة الشفافية الدولية غير الربحية العراق كواحد من أكثر البلدان عرضة للكسب غير المشروع في العالم في عام 2021.
واشار الى أنه " ونتيجة لذلك، فإن رواد الأعمال الطموحين - الذين يعتبرهم الكثيرون مهمين لمستقبل العراق - غير قادرين على أداء العديد من المعاملات المالية الأساسية الشائعة في الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. تعتمد أعمالهم على المعاملات النقدية مع عملائهم المحليين، ولا يمكنهم التوسع في الخارج أو تأمين التمويل بسهولة من الخارج، و هذه التحديات بالتأكيد تثني الناس عن السعي لتحقيق أحلامهم الاقتصادية، مما يزيد من الإحباط الاجتماعي والاقتصادي".انتهى/ 25 ض