لوس انجلس: توفير الكهرباء في العراق هدف بعيد المنال بعد 20 عاما على الغزو الأمريكي
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة لوس انجلس تايمز الامريكية ، الثلاثاء، ان توفير الكهرباء في العراق لازال هدف بعيد المنال رغم مرور 20 عاما على الغزو الأمريكي للبلاد، عازيا ذلك الى الحروب التي جرت وارتفاع معدلات درجات الحرارة.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة /، ان "الطلب المتزايد على الكهرباء لتزويد اجهزة التبريد ومكيفات الهواء والثلاجات والمجمدات اصبح يثقل كاهل الشبكات الكهربائية التي تعاني منذ فترة طويلة من أضرار الحرب أو سوء الإدارة أو الفساد".
واضاف ان " الامر يزداد سوءا وبالفعل، وصل مؤشر الحرارة، الذي يقيس التأثير المشترك لدرجة الحرارة والرطوبة، إلى اكثر من 50 درجة مئوية في بعض مناطق العراق فيما يتوقع العلماء أنه بحلول عام 2050 ستعاني معظم مناطق الشرق الأوسط من الحرارة الشديدة والتي تُعرف بمتوسط درجة حرارة سنوية تبلغ حوالي 84 درجة فهرنهايت ، كما كشفت مجلة لانسيت الطبية انه وبعد اربعة عقود من الان سيكون من بين كل 100 ألف شخص في المنطقة هناك 123 شخصًا متوفيا نتيجة الحرارة كل عام أي أكثر من 60 ضعف المعدل الحالي".
وتابع التقرير انه " وحتى الدول التي لديها القدرة على توفير المزيد من الطاقة تحجم عن تحمل التكاليف المرتفعة أو تضطر إلى التعامل مع البنية التحتية التي هي ببساطة غير مصممة للتعامل مع الضغط المتزايد الناتج عن العمل بجدية أكبر لفترة أطول في ظل ظروف أكثر حرارة".
واوضح التقرير ان " الفشل في توفير الكهرباء ينطوي على مخاطر اقتصادية وسياسية، وخاصة بالنسبة للدول التي تحكم أنظمتها الاستبدادية وفقا لقاعدة بسيطة الخدمات الأساسية الرخيصة في مقابل الهدوء العام ، فيما شهد العراق ولبنان وسوريا احتجاجات متكررة بسبب قضايا توفير الطاقة ".
وقال الخبير الاقتصادي العراقي أحمد الطبقجلي ان "جزءا من العقد الاجتماعي مع الحكومة هو تقديم الخدمات للناس، لكن في ظل حرارة الصيف غير العادية، لجأت العديد من دول الشرق الأوسط بدلا من ذلك إلى إجازات العمل الإلزامية أو انقطاع التيار الكهربائي، مما أدى إلى تفكيك أجزاء من اقتصاداتها لتوفير الطاقة والمال".
واشار التقرير الى ان " العراق يواجه مشاكل مماثلة، حيث لا تزال الكهرباء التي توفرها الدولة بشكل مستمر على الرغم من ثروته النفطية الهائلة هدفا بعيد المنال بعد أكثر من 20 عاما من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد".انتهى/ 25 ض