معهد امريكي: كل النزاعات المسلحة بعد عام 2003 سببها الغزو الكارثي للعراق
المعلومة/ ترجمة..
اكد مجموعة من خبراء السياسة في الشرق الاوسط في تقرير نشره معهد القرن الامريكي ان الولايات المتحدة اساءت بشكل كارثي التعامل مع احتلالها للعراق عام 2003 وانشأت نظاما لتقاسم السلطة عرقيا وطائفيا لا يعتمد على الكفاءة قدرة اعتماده على الولاء للاحزاب السياسية او السلطة المجتمعية.
ونقل التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة /، عن الخبير السياسي فنار حداد قوله إن " مخططي الحروب وغيرهم من المؤيدين لغزو العراق اظهروا تجاهلا صارخا بشكل مذهل لمصير العراق وشعبه ، ولم يظهروا اي ندم ولم يدفعوا اي ثمن ، ذلك ان تدمير الدولة العراقية - الذي بدأ في عام 1990 واستمر خلال حقبة العقوبات قبل أن يبلغ ذروته في عام 2003 - لم يتم عكسه بعد و ما لدينا اليوم هو واجهة تم دعمها بشكل ضعيف على حطام الدولة البعثية البشعة".
واضاف ان " الغزو ادى الى تمزق العراق ، وبدأ استقطاب في المنطقة ، ورفع الإرهاب إلى مستويات غير مسبوقة ، و قوض الثقة في النظام الدولي والديمقراطية، ولا شيء يمكن أن يبيض التكلفة المادية والبشرية التي كان على العراق والشعب العراقي دفعها منذ عام 2003 وحتى الان ".
وتابع التقرير انه " ومنذ الغزو الامريكي للعراق إلى التجاوز الأقصى للقوى العظمى ، تدين معظم النزاعات المسلحة اليوم ، الكبيرة والصغيرة ، بدين مروّع لمخطط غزو العراق ، بأسبابه الزائفة للحرب واللامبالاة بحياة الإنسان والقانون الدولي والإعدام بإهمال".
وقال الخبير السياسي سام هيلر إن " من المحتمل أن يظل غزو العراق واحتلاله عالقًا لدى العديد من الأمريكيين بسبب التورط المباشر للولايات المتحدة بشكل خاص والذي لا يمكن تفويته ، فمشاهد القوات الأمريكية التي تقوم بدوريات في شوارع بغداد ، وعودة القتلى الأمريكيين الذين يلفون بالأعلام ، أعتقد أن الولايات المتحدة من غير المرجح أن تكرر خطأ مثل غزو العراق، ولذا علينا كأميركيين أن نتذكر ما فعلناه في العراق. لكننا نحتاج أيضًا إلى الاستمرار في مقاومة نزعتنا إلى إحداث دمار في أماكن أخرى بشكل عرضي وبلا مبالاة".
من جانبه قال الخبير السياسي آرون لود "لم يكن غزو العراق مجرد فشل وجريمة فحسب ، بل كان هدفًا خاصًا له أبعاد هائلة. لقد مكنت الحرب أعداء واشنطن اللدودين ، وقلبت الاستقرار الإقليمي ، وفقدت مصداقية الدعوات الغربية للديمقراطية ، وأطلقت العنان لموجة تسونامي من السم والطائفية في المنطقة".انتهى/ 25 ض