edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. على رَأسِك رِيشة – اِمتِياز بِلَا اِسْتحْقاق
على رَأسِك رِيشة – اِمتِياز بِلَا اِسْتحْقاق
مقالات

على رَأسِك رِيشة – اِمتِياز بِلَا اِسْتحْقاق

  • 23 أيلول 2025 14:12

كتب / محمد خضير الانباري

 
 
  قرأتُ تعليقا لأحدِ الأشخاصِ على صورةٍ لقبيلةٍ منْ السكانِ الأمريكيينَ الأصليين، يظهرَ فيها أحدُ أفرادِ القبيلة، وهوَ يشوي قطعا منْ اللحومِ على موقدِ النار، ومنْ حولهِ مجموعةٌ منْ الفتياتِ،يرقصنَ ويتفننُ على أقراع الطبول، واضعا على رأسهِ ريشةً كبيرةً . كتبَ في تعليقه: ( يا سلام، أكلٌ وشوى ورقصٍ وغناء، وفوقَ هذا كله، على رأسهِ ريشة! يا أحلى منْ هكذا حياةٌ ) ، فعلا، أحيانا البساطةُ والفرحُ الصادقُ هما المعنى الحقيقيُ للحياة.

   تُستعمل عبارة “على رأسك ريشة في بعض الدول كنوع من السخرية أو النقد المباشر للشخص الذي يتجاوز القانون في تصرفاته من دون أن يُحاسب، أو تُجرى محاسبته بشكل شكلي وغير كافٍ. وفي كثير من الأحيان، يُقصد بـ “حملة الريشة “ أولئك الذين يُمنحون امتيازات وحقوقًا تفوق غيرهم ممن يملكون المؤهلات نفسها، سواء في التوظيف الحكومي أو في مجالات العمل الأخرى، ويعود ذلك عادةً إلى القرابة أو الصداقة أو الانتماء الحزبي لصاحب القرار.

   تتجسد هذه الظاهرة في صور متعددة في وقتنا الحاضر؛ فبعض الأشخاص، يتصرفون وكأنهم لا يسيرون على الأرض، مثل بقية البشر، بل يطيرون بجناحين أو حتى بريشة واحدة موضوعة بدقة فوق الرأس كأنها تاج مقدّس. أو أشخاص يتجاوزون طوابير المراجعات في المؤسسات الرسمية، أو أفراد يسيرون في الشوارع بموكب ضخم وسيارات مظللة بلا رادع أو محاسبة، وحتى في المطارات، يُستقبلون بمعاملة استثنائية تميّزهم عن الآخرين، فلا تُفتح حقائبهم الشخصية. لأن “على رأسهم ريشة”،.

     سادتْ هذهِ الظاهرةِ في المجتمعاتِ العشائريةِ أوْ الإقطاعية، كما كانَ الحالُ في خمسينياتِ القرنِ الماضي خلالَ العهدِ الملكيِ في العراق، حيثُ كانَ يتمُ تفضيلَ أبناءِ الشيوخِ أوْ الملاكينِ الكبارَ في التعييناتِ بالمناصبِ الحكوميةِ العليا- خصوصا- في السلكِ الدبلوماسي.

    انتشرتْ هذهِ الظاهرةِ في الآونةِ الأخيرة، بشكلٍ ملحوظٍ في العديدِ منْ المؤسساتِ الحكومية، نتيجةُ تفشي الفسادِ الإداري، حيثُ أصبحَ التمييزُ واضحا بينَ الأفرادِ يتمُ على أساسِ القرابةِ أوْ الوساطةِ أوْ دفعِ الرشوة، بديلاً عنْ الكفاءةِ أوْ الخبرة. فتجدُ أنَ فئاتٍ معينةً منْ المجتمع، سواءً كانتْ مرتبطةً بالجهات الحاكمة، أوْ المؤسساتِ التنفيذيةِ أوْ التشريعية، ذاتَ النفوذِ المالي، التي جعلها تتمتعُ بـــ ” الريشةُ ” التي تجعلها فوقَ القانون، أوْ تمنحها امتيازاتٌ لا يحصلُ عليها المواطنُ العاديُ .

    في الدولِ التي تحترمُ شعوبها، لا وجودَ لريشِ على الرؤوس، بلْ توجد قوانينُ تطبقُ على الجميع، لا يهمُ منْ أنت. بلْ ماذا فعلت. يكمنَ الخطرُ الكبير، ليسَ بحاملها، بل، منْ وضعها على رأسه، لقدْ تحولَ الاستثناءُ إلى قاعدةٍ عرفيةٍ للتمييز، وأصبحَ المحاسبةَ أداةً انتقائية. يمكنَ أنْ تكفَ الشعوبَ عنْ الصمت، حينُ تفضحُ الريش، وتسمى الأمورُ بمسمياتها، حينُ يكون السؤالُ” منْ وضعُ الريشةِ ” وليسَ فقطْ منْ يلبسها؟

وهذا ما يتطلبُ إصلاحاتٍ قانونية، تشددَ في العقوباتِ على مرتكبي حملةِ الريشةِ في حالةِ تجاوزهمْ القوانينَ النافذة

الأكثر متابعة

الكل
محاسبة المدير و المسؤول إلى جانب محاسبة الفاسدين

محاسبة المدير و المسؤول إلى جانب محاسبة الفاسدين

  • 30 كانون الثاني 2024
أبناء الشمال وفي المقدمة الأكراد يرفضون الإقليم ويرغبون بالعودة الى العراق

أبناء الشمال وفي المقدمة الأكراد يرفضون الإقليم...

  • 12 حزيران 2023
محمد صادق الحسيني

عقيدة الروس القتالية في اوكرانيا ، ومطحنة عتاد الناتو

  • 18 أيار 2023
خليل ابراهيم العبيدي

هل سيغيير الإقليم المسؤول الفاشل إلى مسؤول ناجح ..؟

  • 16 نيسان 2023
المشهد الانتخابي بين المظهر والمبدأ..!
مقالات

المشهد الانتخابي بين المظهر والمبدأ..!

الوجه الاخر للشعب الامريكي
مقالات

الوجه الاخر للشعب الامريكي

أساليب ألإعلام الموجه سياسيا وأمنيا
مقالات

أساليب ألإعلام الموجه سياسيا وأمنيا

هل استطاع القبول المركزي تلبية طموح العوائل و الطلاب ؟!
مقالات

هل استطاع القبول المركزي تلبية طموح العوائل و الطلاب ؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا