edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل سنشهد مستقبلًا تكتلاتٍ سياسيةً تنفتح على الآخر؟
هل سنشهد مستقبلًا تكتلاتٍ سياسيةً تنفتح على الآخر؟
مقالات

هل سنشهد مستقبلًا تكتلاتٍ سياسيةً تنفتح على الآخر؟

  • 29 Sep 2025 14:24

  
كتب  / صالح مهدي محمد

 

تطرح التكتلات السياسية في كل زمان ومكان سؤالا مركزيا عن طبيعة علاقتها بالآخر: هل هي منصات للتلاقي والتفاعل وتوسيع دائرة المشترك الإنساني، أم أنها جدران جديدة تشيد حول مصالح ضيقة لا ترى إلا ذاتها؟ إن التكتلات السياسية عادة ما تنشأ بدافع البحث عن قوة أكبر، سواء في مواجهة خصوم داخليين أو تحديات خارجية، لكنها ما إن تستقر على أرض الواقع حتى تواجه امتحانا عسيرا: امتحان الانفتاح على المختلف.

الانفتاح على الآخر ليس مجرد شعار أخلاقي أو دعوة مثالية، بل هو شرط لدوام أي تكتل سياسي. فالتكتلات التي تنغلق على نفسها سرعان ما تتحول إلى دوائر مغلقة تكرر خطابها وتعيد إنتاج ذاتها دون أي تجديد. ومع غياب التجديد تفقد القدرة على استيعاب التحولات الاجتماعية والثقافية، فتبدأ في التآكل من الداخل. أما التكتلات التي تمتلك شجاعة الإصغاء للآخرين، وتقبل الحوار معهم حتى وإن كان مؤلما، فإنها تكتسب مرونة وقدرة على التكيف تجعلها أكثر استمرارية وأقرب إلى نبض المجتمع.

لكن الانفتاح السياسي على الآخر ليس بالأمر السهل، إذ تتداخل فيه عناصر الأيديولوجيا والهوية والمصالح. فكل تكتل يسعى أولا إلى تثبيت هويته وحماية جماعته، وهو أمر مشروع بحد ذاته، إلا أن الخطر يكمن حين تتحول الهوية إلى جدار عازل. هنا يصبح الآخر تهديدا لا فرصة، ويغدو الحوار نوعا من التنازل غير المقبول. وبهذا المعنى، كلما ازداد الانغلاق، ازداد التوجس من المختلف، في حين أن التجربة التاريخية تشير إلى أن أكبر الإنجازات السياسية والنهضات الاجتماعية جاءت من التفاعل بين قوى متباينة لم تتردد في بناء أرضية مشتركة.

المعضلة إذن تكمن في التوازن: كيف يحافظ التكتل السياسي على خصوصيته ورؤيته دون أن يقع في فخ العزلة؟ الجواب قد يكون في تبني مفهوم “المساحات الرمادية”، أي المساحات التي تسمح بالتلاقي على الحد الأدنى من القيم والمصالح المشتركة، مع الإبقاء على حق الاختلاف. فالانفتاح لا يعني الذوبان، بل يعني الاعتراف بوجود آخر يملك الحق ذاته في الوجود والتعبير.

كما إن قدرة التكتلات السياسية على الانفتاح على الآخر هي معيار حقيقي لمدى نضجها. فهي إما أن تكون قوة إضافية في مسار التعددية والديمقراطية، وإما أن تتحول إلى جزر معزولة تستهلك نفسها حتى تفقد قيمتها. والتاريخ يعلمنا أن كل انغلاق مآله الاضمحلال، فيما كل انفتاح مدروس يحمل بذور البقاء والتجدد.

الأكثر متابعة

All
أصحاب الحيلة

أصحاب الحيلة

  • 16 Nov 2022
الطريق الى الفخ..دراسة جديدة تسبر أغوار التنظيمات الإرهابية في العراق

الطريق الى الفخ..دراسة جديدة تسبر أغوار التنظيمات...

  • 6 Dec 2024
الرئيس الإيراني في العراق .. الخصوصية  والاهداف

الرئيس الإيراني في العراق .. الخصوصية  والاهداف

  • 12 Sep 2024
اين اموال الموازنة الثلاثية ؟!

اين اموال الموازنة الثلاثية ؟!

  • 27 May 2024
إعادة هندسة السلطة في العراق.. الإطار يضع قواعد اللعبة الجديدة..!
مقالات

إعادة هندسة السلطة في العراق.. الإطار يضع قواعد اللعبة...

شجاعة القضاء وحراسة التبادل السلمي..!
مقالات

شجاعة القضاء وحراسة التبادل السلمي..!

رئيس مجلس الوزراء القادم  ليس مفاجئاً..!
مقالات

رئيس مجلس الوزراء القادم  ليس مفاجئاً..!

ساذج من يصدق واشنطن… اليس كذلك ايها اللبنانيون؟
مقالات

ساذج من يصدق واشنطن… اليس كذلك ايها اللبنانيون؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا