edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. عارُ إعلامنا العربيّ يسير عاريًا والغربيّ يُهندِس وعينا
عارُ إعلامنا العربيّ يسير عاريًا والغربيّ يُهندِس وعينا
مقالات

عارُ إعلامنا العربيّ يسير عاريًا والغربيّ يُهندِس وعينا

  • Today 16:39

كتب / زهير حليم أندراوس
أولاً، قال المستشار القانونيّ السابق لسلاح البحريّة الأمريكيّة، المحامي ألبرتو مورا، إنّ ترامب أكثر جنونًا ممّا نراه بالإعلام، ولا يعرف مَنْ قاتل بالحرب العالميّة الأولى ويفتقر للأدوات الفكريّة اللازمة لإدارة دولةٍ، لافتًا إلى أنّه، أيْ ترامب، يُشكّل خطرًا حقيقيًا لتحويل أمريكا لدولةٍ خارجةٍ عن القانون. (صحيفة “ذي ماركر” العبريّة 23.01.2026).
ثانيًا، هذا الصوت الأمريكيّ، الذي يُغرِّد خارج السرب، أوْ عابر حدود “الديمقراطيّة” في “بلد الحُريّات”، لا يُستضاف بالإعلام المركزيّ (main stream)، الأمريكيّ والإسرائيليّ، لأنّه يُدمِّر الصورة النمطيّة الإيجابيّة عن الولايات المُتحدّة.

ad
ثالثًا، الإعلام المضلِّل لا يكذب دائمًا، أحيانًا يكتفي بأنْ يروي نصف الحقيقة، لأنّ النصف المبتور أخطر من الكذب الكامل، وأخطر ما في الإعلام المضلِّل أنّه لا يصنع الكذبة، بل يصنع العقل الذي يتبنّاها، وحين يتحوّل الإعلام إلى سلطةٍ، يُصبِح الرأي العام نتيجةً مُصنَّعة لا قناعةً حرّةً.
ad
رابعًا، للأسف الشديد يقع البعض الكثير من العرب في المصيدة المذكورة، والأخطر من ذلك أنّ الفضائيات العربيّة أو المُستعربة تتبنّى السرديّة الأمريكيّة، وتُغرِق المُشاهدين عن سبق الإصرار والترصّد بمعلوماتٍ لترسيخ الأكاذيب وتحويل ترامب لبقرةٍ مقدسّةٍ، وهو الذي وصفه مؤخرًا الفنان البريطانيّ، روجر ووترز، بالمُختّل عقليًا والشرير.
خامسًا، يلعب الإعلام الغربيّ دورًا مركزيًا في إدارة الحروب النفسيّة المعاصرة، لا باعتباره مجرّد ناقلٍ للأحداث، بل كفاعلٍ مؤثّرٍ في تشكيل الوعي الجمعيّ، وتوجيه الإدراك العام، وتطبيع منظومات القيم بما يخدم مصالح سياسيّةٍ واستراتيجيّةٍ محدّدةٍ.
سادسًا، لم تعد الهيمنة في العصر الحديث تُقاس فقط بموازين القوّة العسكريّة أو التفوّق الاقتصاديّ، بل بقدرة طرفٍ ما على فرض سرديّته بوصفها “الحقيقة”. وفي هذا السياق، يلعب الإعلام الغربيّ دورًا مركزيًا في إدارة الحروب النفسيّة المعاصرة،
التي تقوم في جوهرها، على التأثير في العقول قبل الأجساد، وفي المعنويات قبل الميادين. وهي لا تسعى إلى الإقناع المباشر بقدر ما تعمل على خلق بيئةٍ ذهنيّةٍ مشوَّهةٍ، يصبح فيها المشكوك فيه مقبولًا، والمرفوض قابلًا للنقاش، والعدوان مسألة “وجهة نظر”. وهنا يبرز الإعلام الغربيّ كأداةٍ متقدّمةٍ في هذه الحرب، يمتلك من القوّة الرمزيّة والتقنيّة والانتشار ما يمكّنه من هندسة الوعي على نطاقٍ عالميٍّ.
سابعًا، لا تعتمد الهيمنة الإعلاميّة الغربيّة بالضرورة على الكذب الصريح، بل على آليّات أكثر دهاءً، مثل الانتقاء، والتأطير، وإعادة ترتيب الأولويّات. فالأحداث لا تُنقل كما هي، بل تُختار بعنايةٍ: يُضخَّم حدث، ويُهمَّش آخر، وتُمنح بعض الضحايا أسماءً ووجوهًا وقصصًا إنسانيّة، بينما يُختزل آخرون في أرقام عابرة أو توصيفات تجريديّة. وبهذا، لا يُدار الخبر فقط، بل يُدار التعاطف، والغضب، والصمت.
ثامنًا، تعتمد التغطيات الإعلاميّة الغربيّة، في كثير من النزاعات، على إعادة توصيف الأفعال العسكريّة العنيفة باستخدام لغةٍ تبريريّةٍ. فالقصف يُقدَّم كـ “ردٍّ”، والعدوان كـ “إجراءٍ أمنيٍّ”، والحصار كـ “ضرورةٍ دفاعيّةٍ”.
تاسعًا، تكشف التغطيات الغربية عن انتقائيّة واضحة في التعامل مع مفاهيم مثل “حقوق الإنسان” و”القانون الدوليّ”. ففي حالاتٍ معيّنةٍ، تتحوّل هذه المفاهيم إلى عناوين رئيسيّةٍ، وتُستَخدم لغةً صارمةً ومباشرةً، بينما تُغيَّب أوْ تُهمَّش في حالاتٍ أخرى، رغم تشابه الوقائع أوْ فداحتها، وهذا التناقض لا يمرّ دون أثرٍ، فهو يُعيد تعريف القيم بوصفها أدوات ضغطٍ سياسيٍّ، لا مبادئ كونيّة، ويُعلّم الجمهور، ضمنيًا، أنّ العدالة ليست واحدةً، بل تتبدّل بتبدّل هوية الفاعل.
عاشرًا، تلعب الصورة دورًا محوريًا في الحرب النفسيّة الإعلاميّة. فالصور التي تُبثّ ليست بالضرورة الأكثر دلالة، بل الأكثر انسجامًا مع السردية المرغوبة. فمشاهد الدمار قد تُعرَض دون تحديد الفاعل، أوْ تُرفق بتعليقٍ يفرغها من معناها السياسيّ، بينما تُغمر الشاشة بصور الخوف والغضب حين يخدم ذلك رواية معيّنة، وما لا يُعرض لا يقلّ خطورة عمّا يُعرض، فغياب الصورة ليس حيادًا، بل قرارًا تحريريًا واعيًا، يُقصي حدثًا من الذاكرة الجماعيّة قبل أنْ يدخلها.

أخيرًا، قبل أنْ نُطالِب وسائل الإعلام الغربيّة الاستعلائية بالتعامل معنا، كعربٍ وكفلسطينيين وكمُسلمين، مثل باقي البشر، وتنقل معاناتنا للعالم بصورةٍ مُنصفةٍ، علينا أنْ نُوحِّد إعلامنا العربيّ على مختلف مشاربه، المرئيّ والمسموع والمكتوب، ليكون أداةً طيّعة وحاميًا لشرفنا وحاملاً لهمومنا وآلامنا، ولكن ما نراه اليوم، أنّ هناك البعض الكثير من وسائل الإعلام العربيّة تتبنّى أجنداتٍ مشوّهةٍ وحتى مشبوهةٍ، وتدحض من حيث تدري أوْ لا تدري السرديّة العربيّة-الإسلاميّة-الفلسطينيّة، وتُساهِم إلى حدٍّ كبيرٍ في تلميع سياسات الغرب الاستعماريّ، الذي يُسيطِر عليه رجل الاستكبار الأبيض، وهذا التصرّف نابعٌ فيما هو نابعٌ من كون الدول العربيّة تابعةً لقائدة الإرهاب العالميّ، أمريكا، وتحكم شعوبها وإعلامها بالحديد والنار.

الأكثر متابعة

All
رداً على ترامب.. المالكي: نؤكد تمسكنا بالديمقراطية وحق الشعب في اختيار قياداته

رداً على ترامب.. المالكي: نؤكد تمسكنا بالديمقراطية...

  • سياسة
  • 31 Jan
الموسوي يدعو لفتح ملف المقابر السرية لداعش بعد نقل قياداته للعراق

الموسوي يدعو لفتح ملف المقابر السرية لداعش بعد نقل...

  • سياسة
  • 30 Jan
الدليمي يحذر من انهيار العملية السياسية بسبب ترامب

الدليمي يحذر من انهيار العملية السياسية بسبب ترامب

  • سياسة
  • 29 Jan
سالم: العراق سيد نفسه وكلام المجرم ترامب وربيبه سافايا في سلة المهملات

سالم: العراق سيد نفسه وكلام المجرم ترامب وربيبه...

  • سياسة
  • 28 Jan

اقرأ أيضا

All
(قاعدة عين الأسد بيد الأسود: بين التحديات ألسياسية ومكانتها الأستراتيجية)
مقالات

(قاعدة عين الأسد بيد الأسود: بين التحديات ألسياسية ومكانتها...

من فاوست إلى إبستين: كيف يتجسّد الشيطان في الإنسان؟
مقالات

من فاوست إلى إبستين: كيف يتجسّد الشيطان في الإنسان؟

عارُ إعلامنا العربيّ يسير عاريًا والغربيّ يُهندِس وعينا
مقالات

عارُ إعلامنا العربيّ يسير عاريًا والغربيّ يُهندِس وعينا

“ابستين”.. و”نظريّة المضافة”: المُقرِف والأقرَف!
مقالات

“ابستين”.. و”نظريّة المضافة”: المُقرِف والأقرَف!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا