الإبتزاز الصهيوني.. اكبر من فن واضخم من لعبة..!
كتب / محمود المغربي ||
من الواضح أنَّ الابتزاز الذي تمارسه المؤسسة الصهيونية تجاه قادة أمريكا قد بلغ حدًا لم يعدْ مقبولًا، وأنَّه طال الجميعَ بمن فيهم الجمهوريون والديمقراطيون.
لكن هناك من يرفضون هذا الابتزاز، ومستعدون للمواجهة والكشف العلنيّ عما يقوم به اللوبي الصهيوني من أعمال غير قانونية وغير أخلاقية، حيث يقومون بإيقاع المسؤولين وصنّاع القرار ورجال الأعمال في شباكهم، ثمَّ يستغلون ذلك للابتزاز وإجبارهم على القيام بأعمال تتعارض مع المصالح الأمريكية وتخدم أجندة الكيان الصهيوني.
وقد بدأت تظهر مؤخرًا بعض التحركات العلنية التي تشير إلى مقاومة هذا النفوذ، حيث هدَّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بكشف كلّ ما يعرفه.
وقبل أيام، اتخذ مجلس الشيوخ قرارًا باستدعاء شخصيات سياسية ورؤساء سابقين، بينهم بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون، للاستجواب حول ما يعرفانه عن قضية جيفري إبستين. وقد خرجت هيلاري لتصرّح بأنهما مستعدان للإدلاء بشهادتهما أمام مجلس الشيوخ، بشرط أن تكون الجلسة علنيةً وبحضور وسائل الإعلام، مما دفع المجلس إلى إلغاء جلسة الاستماع.
من جهتها، أفادت وزارة العدل الأمريكية بأنها ستتيح المعلومات والوثائق التي حصلت عليها لأعضاء مجلس الشيوخ. وإذا استمرَّت الأمور في التصاعد، فقد ينقلب السحر على الساحر، وتصبح الأدوات التي استخدمها اللوبي الصهيوني للابتزاز وخدمة مصالحه حبلَ مشنقةٍ يلتف حول أعناق مناصريه في أمريكا وحول العالم، بعد أن تُكشف أفعالهم في ابتزاز الدول والحكام، وكيف جعلوا العالمَ خاضعًا لهم ومسخَّرًا لخدمتهم.
وبالطبع، فإنَّ سقوط هذه الشبكة لن يكون بالأمر السهل، إذ قد يسحبون معهم الاقتصاد العالمي نحو الانهيار، فهم من أسَّسوا النظام الاقتصادي والمصرفي العالمي الحديث، ومن أوجدوا هيمنة الدولار الأمريكي على التجارة والعملات الدولية. وقد يحاولون استخدام هذه الورقة للنجاة من المصير المحتوم، ولإجبار أمريكا على الاستمرار في الخضوع لضغوطهم.
إضافات وتحقيقات:
· تُعد قضية جيفري إبستين واحدةً من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الأخير، حيث تورطت فيها شخصيات عالمية مرموقة من مختلف المجالات، ما أثار شكوكًا حول استخدام شبكات النفوذ للابتزاز السياسي.
· تاريخيًا، تمتلك جماعات الضغط (اللوبيات) تأثيرًا كبيرًا في السياسة الأمريكية، ومنها “اللوبي الإسرائيلي” الذي يُعدُّ من أكثرها تنظيماً وتمويلاً، حيث يهدف إلى توجيه السياسة الخارجية الأمريكية لصالح إسرائيل.
· هيمنة الدولار كعملة احتياط عالمية تعود إلى اتفاقيات “بريتون وودز” بعد الحرب العالمية الثانية، والتي عززت موقع الولايات المتحدة كقوة اقتصادية كبرى. وقد ساهمت مجموعات مالية مؤثرة في صياغة هذه المنظومة، مما أتاح لها نفوذاً طويل الأمد على الاقتصاد العالمي.
· الحديث عن “الابتزاز” و”الشبكات السرية” ليس بجديد في الخطاب السياسي، لكن ما يُميّز المرحلة الحالية هو الجرأة المتزايدة في مناقشة هذه القضايا علنًا، وبروز أصوات داخل الولايات المتحدة ترفض الخضوع لأجندات خارجية على حساب المصالح الوطنية.