التجنيد الالزامي!!
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
خلال تولينا مسؤولية وزارة الداخلية في واحدة من أصعب الفترات من تاريخ العراق الحديث (2005 - 2006) وحين كانت الأموال والمقاتلون يتدفقون من كل حدب وصوب من أجل تدمير الوطن كان رجال العراق يتطوعون لمواجهة الإرهاب غير مبالين بحجم المخاطر التي تواجههم.
وتكرر المشهد في نكسة حزيران 2014 وهب الرجال الشجعان لتلبية نداء المرجعية العليا في مشهد مهيب حفر في ذاكرة البطولة ولا زال صداه يتردد.
هذه المواقف تكشف أن أبناء العراق غير عاجزين عن الدفاع عن وطنهم وهم لا يحتاجون قوانين حين تشتد المخاطر.
من زاوية أخرى نجد أن الحرب الراهنة كشفت بما لايقبل الشك أن الحروب تغيرت إلى الأبد وأصبحت الصو1ريخ والمسيرات والزوارق الانتحـ1رية والذكاء الاصطناعي هي سلاح العصر الجديد وباتت القوة تقاس بالتطور التكنولوجي لا بعدد الجنود.
وإذا كان مجلس النواب الموقر عازما على تطوير قدرات الجيش العراقي فعليه أولا إن يفكر في بناء منظومة دفاع جوي وشراء أسراب طائرات قادرة على حماية سماء وأرض الوطن وتطوير القدرات التقنية لأفراد الجيش بشكل يمكنهم من صد الهجمات السيبرانية.
الإخوة في مجلس النواب مطالبون اليوم بإقرار القوانين التي يحتاجها الشعب وتمس حياته اليومية بشكل مباشر والابتعاد عن القوانين الجدلية التي لاتخدم العراق في الوقت الراهن.
اقتصادياً الأموال التي ستنفق في عملية التجنيد الإلزامي تبدو غير متوفرة في الوضع الاقتصادي الراهن ولو توفرت فمن الأفضل أن تنفق في تطوير الترسانة العسكرية وجعل قواتنا مستعدة لمواجهة أي مخاطر.