edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ترامب في بكين مثخنًا بجراح هرمز
ترامب في بكين مثخنًا بجراح هرمز
مقالات

ترامب في بكين مثخنًا بجراح هرمز

  • 14 May 18:22

كتب / أ.د. احمد القطامين

من يدخل بكين اليوم لا يدخلها كما كانت تُزار قبل عقدين. فالعاصمة الصينية لم تعد مجرد محطة بروتوكولية في جولات الرؤساء الأمريكيين، بل أصبحت مركز الثقل الذي يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، والتكنولوجيا، وسلاسل الطاقة، وحتى مفهوم النفوذ نفسه. ولهذا، فإن وصول دونالد ترامب إلى بكين لا يمكن قراءته بوصفه زيارة سياسية عادية، بل باعتباره عبورًا فوق حقل ألغام جيوسياسي يمتد من بحر الصين الجنوبي حتى مضيق هرمز.

فهرمز ليس مجرد ممر مائي ضيق تعبره ناقلات النفط؛ إنه الشريان العصبي للعالم الصناعي. كل اضطراب فيه يتحول فورًا إلى ارتفاع في الأسعار، وقلق في الأسواق، وتوتر في العواصم الكبرى. وعندما تتعقد الحسابات هناك، فإن آثارها لا تبقى محصورة في الخليج، بل تمتد إلى واشنطن وبكين وبروكسل وموسكو. من هنا تبدو صورة ترامب في بكين “مثخنًا بجراح هرمز” صورة دقيقة سياسيًا، حتى وإن جاءت بلغة مجازية.
الرجل الذي بنى جزءًا كبيرًا من خطابه على فكرة القوة الأمريكية المطلقة، يجد نفسه أمام عالم لم يعد يُدار بالاستعراض وحده. فالصين تتقدم بهدوء استراتيجي، مستفيدة من كل اهتزاز يصيب النفوذ الأمريكي، فيما تبدو الولايات المتحدة منشغلة بإطفاء الحرائق الممتدة من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا. وفي لحظة كهذه، يصبح هرمز أكثر من أزمة طاقة؛ يصبح رمزًا لاستنزاف الإرادة الأمريكية نفسها.
بكين تدرك هذه الحقيقة جيدًا. فهي لا تحتاج إلى مواجهة عسكرية مباشرة كي توسّع نفوذها، بل يكفي أن تراقب خصمها وهو يستهلك قوته في مسارح بعيدة. كل توتر في الخليج يمنح الصين وقتًا إضافيًا لترسيخ حضورها الاقتصادي والتكنولوجي، ويجعل حلفاء واشنطن أكثر قلقًا بشأن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على توازن عالمي مستقر.
أما ترامب، فإنه يدخل هذا المشهد وهو يحمل تناقضًا واضحًا. فمن جهة يريد الظهور بمظهر القائد القادر على إعادة الهيبة الأمريكية، ومن جهة أخرى يواجه واقعًا دوليًا يزداد تعقيدًا وتشابكًا. فلا يمكن الحديث عن مواجهة اقتصادية مع الصين بمعزل عن النفط الخليجي، ولا عن حماية طرق التجارة دون التعامل مع إيران، ولا عن قيادة عالمية فيما الأسواق ترتجف مع كل تهديد يمر عبر هرمز.
لهذا تبدو بكين في هذه الصورة كأنها قاعة اختبار كبرى، بينما يبدو هرمز جرحًا مفتوحًا يرافق الرئيس الأمريكي أينما ذهب. فالعالم اليوم لم يعد يسمح بفصل الملفات عن بعضها؛ الطاقة تتداخل مع الأمن، والتجارة مع الجغرافيا السياسية، والاقتصاد مع الحروب البحرية.
وفي النهاية، قد لا تكون المسافة بين بكين وهرمز بعيدة كما تبدو على الخرائط. فالعالم الجديد تُرسم خرائطه بخطوط النفط، والموانئ، وسلاسل الإمداد، لا بالشعارات وحدها. ومن يفشل في فهم هذه الحقيقة، سيجد نفسه حاضرًا في قلب المشهد… لكنه فاقد للقدرة على التحكم به.

الأكثر متابعة

All
تقريب لفكرة حصار المطارات، وأهمية ضربة الجيش اليمني الأخيرة لمطار خالد..!

تقريب لفكرة حصار المطارات، وأهمية ضربة الجيش اليمني...

  • 11 Oct
حقائق عن إيرادات الدولة وأين تذهب الأموال ؟!

حقائق عن إيرادات الدولة وأين تذهب الأموال ؟!

  • 22 Aug
لماذا زعل مجلس التعاون من (حق) العراق؟!

لماذا زعل مجلس التعاون من (حق) العراق؟!

  • 25 Feb
الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب العالمية

الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب...

  • 8 Feb
المقاومة تُحبط مشروع الاحتلال.. وتضع السلطة والسفير أمام استحقاق السيادة..!
مقالات

المقاومة تُحبط مشروع الاحتلال.. وتضع السلطة والسفير أمام...

هجوم “شرق-غرب”… رسالة تحذير قبل الانتخابات الأمريكية: 200$ لبرميل النفط
مقالات

هجوم “شرق-غرب”… رسالة تحذير قبل الانتخابات الأمريكية: 200$...

القاهرة - بكين... مشروع الجنوب الكبير
مقالات

القاهرة - بكين... مشروع الجنوب الكبير

العراق.. سبع صنايع والبخت ضايع..!
مقالات

العراق.. سبع صنايع والبخت ضايع..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا