edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من خيمة صفوان العراقية1991إلى مذكرة التفاهم الايرانية 2026 والفرق بين تنازلات الهزيمة ومكاسب...
من خيمة صفوان العراقية1991إلى مذكرة التفاهم الايرانية 2026 والفرق بين تنازلات الهزيمة ومكاسب الصمود..!
مقالات

من خيمة صفوان العراقية1991إلى مذكرة التفاهم الايرانية 2026 والفرق بين تنازلات الهزيمة ومكاسب الصمود..!

  • Today 15:00

كتب / ضياء أبو معارج الدراجي ||
في قراءة التاريخ السياسي للمنطقة، تتضح الفوارق الحادة بين لحظات الانكسار ولحظات الصمود، وبين التنازل تحت وطأة الهزيمة، وبين التفاوض من موقع الثبات والقوة. وبين هذين النموذجين تتجلى بوضوح تجربتان:تجربة العراق في خيمة صفوان،وتجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مذكرة التفاهم الأخيرة التي أعلنتها الوساطة الباكستانية مع الولايات المتحدة.
من خيمة صفوان، خرج العراق مثقلاً بنتائج حرب مدمرة، جالساً إلى طاولة التفاوض وهو يحمل آثار الهزيمة العسكرية. لم تكن الشروط آنذاك نتاج تفاوض متكافئ، بل انعكاساً مباشرًا لموازين قوة فرضها المنتصر الامريكي. تبع ذلك حصار شامل امتد لسنوات طويلة، انعكس على الاقتصاد والبنية الاجتماعية والسياسية، وأدخل البلاد في مرحلة استنزاف عميق، كما فرضت ترتيبات حدودية وسياسية جديدة مع الكويت والسعودية والأردن، ضمن سياق دولي كان العراق فيه محاصراً ومقيد الحركة والقرار.
ذلك المشهد، في نظر الكثيرين، كان نموذجاً واضحاً لما يمكن أن تفعله الهزيمة بدولة خرجت من حرب دون أن تمتلك القدرة على فرض شروطها أو حماية مكتسباتها وانتهت بسقوط نظامها عام 2003.
في المقابل، جاء النموذج الإيراني مختلفاً في الشكل والمضمون والنتائج. فبحسب ما أعلنته الوساطة الباكستانية بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن النتائج جاءت على النحو الآتي:
• رفع العقوبات عن إيران.
• الإفراج الجزئي عن الأموال الإيرانية المجمدة.
• وقف إطلاق نار شامل في جميع الجبهات وانسحاب إسرائيل من لبنان.
• بقاء اليورانيوم داخل إيران مع استمرار المنشآت النووية.
• إنشاء صندوق تعويضات بقيمة 300 مليار دولار لصالح إيران.
• رفع الحصار الأمريكي عن الجمهورية الإسلامية.
• منح إيران دوراً محورياً في إدارة مضيق هرمز وفرض رسوم خدمات بحرية مستقبلاً.
هذه البنود، كما يُنظر إليها في سياقها السياسي، تعكس انتقال إيران من موقع الدولة المحاصَرة إلى موقع الدولة الفاعلة في صياغة التوازنات الإقليمية، لا الخاضعة لها.
إن الفارق الجوهري بين التجربتين لا يكمن فقط في مضمون الاتفاقات، بل في طبيعة اللحظة التاريخية التي ولّدتها. فبينما كانت خيمة صفوان تمثل لحظة انكسار تحت ضغط الحرب والحصار، جاءت مذكرة التفاهم الإيرانية لتجسد لحظة صعود سياسي فرضت فيها طهران معادلاتها عبر الصمود الطويل وإدارة التوازنات الإقليمية.
لقد استطاعت الجمهورية الإسلامية، عبر سنوات من الضغوط والعقوبات، أن تبني نموذجاً يقوم على تحويل التحديات إلى أوراق قوة. وكان للمفاوض الإيراني دور أساسي في ترجمة هذا الصمود إلى نتائج سياسية ملموسة، مستفيداً من ثبات الجبهة الداخلية وصلابة الموقف الاستراتيجي.
كما أن صمود الشعب الإيراني كان عاملاً حاسماً في هذا المسار، إذ تحمل تبعات الحصار والضغوط الاقتصادية دون أن يسمح بانهيار الدولة أو تراجع مشروعها.أن تضحيات الولي الفقيه الشهيد علي خامنئي رضوان الله عليه شكلت أحد الأسس الفكرية والسياسية التي ثبتت هذا النهج القائم على عدم التراجع أمام الضغوط.
في المقابل، تبدو نتائج تلك المرحلة على الكيان الصهيوني مختلفة في ملامحها. فبدلاً من تحقيق الأهداف التي سعى إليها عبر الضغوط العسكرية والسياسية، وجد نفسه أمام واقع جديد أكثر تعقيداً، حيث تراجعت قدرته على فرض شروطه، وازدادت صورته اهتزازاً أمام الرأي العام العالمي، في ظل تحول ميزان التأثير السياسي في المنطقة.
أما الولايات المتحدة، فقد بدت في هذا السياق وكأنها تتعامل مع معادلة جديدة فرضتها الوقائع، حيث لم تعد أدوات الضغط التقليدية قادرة وحدها على رسم النتائج النهائية، في ظل صعود نماذج مقاومة أكثر صلابة في إدارة الصراع.
إن المقارنة بين صفوان ومذكرة التفاهم ليست مجرد مقارنة بين اتفاقين، بل بين لحظتين تاريخيتين: لحظة نظام خرج من حرب وهو مثقل بالهزيمة حتى سقط، ولحظة نظام أخر استطاع أن يخرج من مواجهة طويلة وهو محتفظ بمشروعه ومكاسبه الاستراتيجية.
إيران لم تكن طرفاً مهزوماً في معادلة النهاية، بل طرفاً استطاع أن يحول الصمود إلى نتائج سياسية، وأن يعيد تشكيل موقعه في الإقليم والعالم، بينما بقيت تجارب أخرى شاهدة على ما تصنعه الهزيمة حين تُفرض شروطها بلا قدرة على التوازن.
وهكذا، يبقى التاريخ شاهداً على أن الدول لا تُقاس فقط بما تخسره في المعارك، بل بما تحافظ عليه من سيادة ومشروع وقدرة على الاستمرار.

الأكثر متابعة

All
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم الخريطة الوظيفية ويستبدل الخبرة التقليدية بالمهارات الرقمية

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم الخريطة الوظيفية ويستبدل...

  • ذكاء اصطناعي
  • 10 Jun
الذكاء الاصطناعي يوسع فجوة الثروة في الولايات المتحدة وسط ضغوط معيشية متصاعدة

الذكاء الاصطناعي يوسع فجوة الثروة في الولايات...

  • ذكاء اصطناعي
  • 15 Jun
ترامب يحظر نماذج الذكاء الاصطناعي على الأجانب بذريعة الحماية الأمنية

ترامب يحظر نماذج الذكاء الاصطناعي على الأجانب...

  • ذكاء اصطناعي
  • 13 Jun
الذكاء الاصطناعي يكشف المرشحين الأبرز للتتويج بكأس العالم 2026

الذكاء الاصطناعي يكشف المرشحين الأبرز للتتويج بكأس...

  • ذكاء اصطناعي
  • 11 Jun
حادثة إسقاط الأباتشي… حين تحوّل الفشل العسكري إلى ذرائع سياسية مكشوفة
مقالات

حادثة إسقاط الأباتشي… حين تحوّل الفشل العسكري إلى ذرائع...

نقطة البداية الخاطئة في الموقف الغربي من المقاومة
مقالات

نقطة البداية الخاطئة في الموقف الغربي من المقاومة

هل ينجر الشرع الى مصيدة لبنان؟
مقالات

هل ينجر الشرع الى مصيدة لبنان؟

منظومة التشغيل البشرية لطريق التنمية… التخصصات النادرة، نسب التوطين، وأستراتيجية نقل التكنولوجيا..!
مقالات

منظومة التشغيل البشرية لطريق التنمية… التخصصات النادرة، نسب...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا