اخطر المناطق ثغرة...
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
نجحت قواتنا الأمنية في بسط سيطرتها على كافة أرض الوطن، وهي تحقق انتصارات متتالية على آخر ما بقي من جيوب الإرهاب.
ورغم ذلك، فإن هناك ثغرة خطيرة لابد من الانتباه لها من أجل استكمال النصر وحفظ دماء العراقيين.
هذه الثغرة هي صحراء البعاج التي تعتبر من أخطر المناطق التي يستغلها داعش لضرب العمق العراقي بسبب تماسها مع الحدود السورية مما يسهل عمليات التسلل.
البعاج ومنذ 2003 شكلت حاضنة لعمليات الإرهاب في العراق سواء تنظيم القاعدة أو داعش، وكانت تشهد باستمرار إنشاء مضافات وإقامة معسكرات تدريب للعناصر الإرهابية.
الخريطة الجغرافية لصحراء البعاج تجعلها مكانا مثاليا للتنظيم، فهي تقع جنوب مركز القضاء، وتمتد؛ لتتصل جغرافيا ببادية الجزيرة وصحراء محافظة الأنبار كما يحد المنطقة من الغرب شريط حدودي طويل ومهم مع سوريا من جهة الحسكة، ومن الشمال قضاء سنجار، ومن الشرق قضاء الحضر، ومن الجنوب محافظة الأنبار.
المنطقة تتكون من وديان وتلال أثرية ومساحات شاسعة، وهذا ما جعل التنظيمات المتطرفة تنظر لها كساحة خلفية يمكن العمل من خلالها، ويكفي أن نذكر أنه منذ 2003 إلى 2014 أُقيم نحو 13 معسكرا للإرهاب في المنطقة منها (معسكر الشيخين، معسكر أبو ثابت الأنصاري، معسكر أبو عمر، معسكر مهاجري بلاد الشام، معسكر أرض الكنانة ومعسكر أبو سيف المهاجر) وهذه المعسكرات كانت نواة إعداد المقاتلين في عملية إسقاط الموصل 2014.
صحراء البعاج تحتاج اليوم إلى خطة أمنية محكمة تقضي على أمل التنظيم في إقامة أي مضافات متقدمة أو إنفاق لخزن الأسلحة والمؤن، والأهم قطع الطريق على الشراكة بين عمليات تهريب النفط، وبين عناصر التنظيم، والتي أصبحت توفر للتنظيم مبالغ طائلة توفر له العتاد والسلاح والمقاتلين.