الدور المعكوس للنائب البرلماني العراقي : بدلا من التصويب والتقويم ينشر الفساد أينما وُجد وحل
كتب / مهدي قاسم
من أعطى للنائب العراقي كل هذه السلطة الواسعة والمطلقة و الإمكانيات الكبيرة لتفقيس الفساد ؟
من المعروف إن مظاهر الفساد تنتشر في بلدان أخرى ، بين ممثلي ومسؤولي السلطة التنفيذية لعقد صفقات مشاريع بناء و استثمارات أخرى ، ولكن قبل أي شيء ، لقربهم من مصادر المال العام و التخصيصات المالية للوزارات ..
ولكن يبدو أن العراق يُشكًل حالة استثنائية من هذه الناحية ـ مثلما في كثير من أمور سياسية أخرى ..
إذ يبدو إن النائب في مجلس النواب العراقي يتمتع بسلطات تدخل حتى في أمور و إجراءات هي من اختصاص وصلاحيات السلطة التنفيذية أصلا ، كالاقتصاد ، الشؤون المالية والمشاريع الاستثمارية و غيرها ، الأمر الذي يُمكّنه من عقد صفقات فساد كبيرة مع ورجال أعمال فاسدين أو طارئين نصابين ، بغية الحصول على أموال طائلة بشكل غير مشروع ، طبعا بدون أي إنجاز ملموس و مثمر ,
وإلا ما علاقة النائب البرلماني بمحطات البنزين والغاز مثلا ــ و ليس حصرا ؟..
ومن ثم :
أليس مهمة النائب الأساسية وفي الدرجة الأولى تنحصر في تشريع قوانين ضرورية ، ومراقبة سير أعمال الحكومة بهدف الترشيد و التقويم والتصويب ؟ .
ولكن في الحالة العراقية إن الأمر يسير بعكس الاتجاه المنشود ، أي النائب البرلماني هو الذي يُفسّد المسؤول التنفيذي أو الحكومي بهدف الإثراء السريع و الطائل .
مع العلم ، المسؤول العراقي ــ هنا لا نقصد التعميم ــ لم يُشهد له بالنزاهة أو الاستقامة قطعا ، وبالتالي فهو لا يحتاج أصلا إلى مَن يشجعه على الفساد .
يبقى أن نقول طالما ، لا زلنا عند النائب العراقي المخضرم العظيم و خادم الشعب !! ، إنه :
فهو ــ أي النائب العراقي ــ من المحتمل الكبير جدا لازال يتمتع بتخصصات مالية كبيرة الاحتفاظ بعدد غير قليل من الحراس الأمنيين ، مع العلم ان خطورة الإرهاب في العراق قد انخفضت لدرجة الصفر . وفوق ذلك فهو يتصرف بهذه التخصصات المالية حسب ما يحلو له ، أي حتى دون احتفاظ بأي حارس أمني لو شاء و أراد ! .
*ملحوظة : هنا لا نقصد التعميم بالفساد على جميع النواب .الدور المعكوس للنائب البرلماني العراقي : بدلا من التصويب والتقويم ينشر الفساد أينما وُجد وحل
الدور المعكوس للنائب البرلماني العراقي : بدلا من التصويب والتقويم ينشر الفساد أينما وُجد وحل *
بقلم مهدي قاسم
من أعطى للنائب العراقي كل هذه السلطة الواسعة والمطلقة و الإمكانيات الكبيرة لتفقيس الفساد ؟
من المعروف إن مظاهر الفساد تنتشر في بلدان أخرى ، بين ممثلي ومسؤولي السلطة التنفيذية لعقد صفقات مشاريع بناء و استثمارات أخرى ، ولكن قبل أي شيء ، لقربهم من مصادر المال العام و التخصيصات المالية للوزارات ..
ولكن يبدو أن العراق يُشكًل حالة استثنائية من هذه الناحية ـ مثلما في كثير من أمور سياسية أخرى ..
إذ يبدو إن النائب في مجلس النواب العراقي يتمتع بسلطات تدخل حتى في أمور و إجراءات هي من اختصاص وصلاحيات السلطة التنفيذية أصلا ، كالاقتصاد ، الشؤون المالية والمشاريع الاستثمارية و غيرها ، الأمر الذي يُمكّنه من عقد صفقات فساد كبيرة مع ورجال أعمال فاسدين أو طارئين نصابين ، بغية الحصول على أموال طائلة بشكل غير مشروع ، طبعا بدون أي إنجاز ملموس و مثمر ,
وإلا ما علاقة النائب البرلماني بمحطات البنزين والغاز مثلا ــ و ليس حصرا ؟..
ومن ثم :
أليس مهمة النائب الأساسية وفي الدرجة الأولى تنحصر في تشريع قوانين ضرورية ، ومراقبة سير أعمال الحكومة بهدف الترشيد و التقويم والتصويب ؟ .
ولكن في الحالة العراقية إن الأمر يسير بعكس الاتجاه المنشود ، أي النائب البرلماني هو الذي يُفسّد المسؤول التنفيذي أو الحكومي بهدف الإثراء السريع و الطائل .
مع العلم ، المسؤول العراقي ــ هنا لا نقصد التعميم ــ لم يُشهد له بالنزاهة أو الاستقامة قطعا ، وبالتالي فهو لا يحتاج أصلا إلى مَن يشجعه على الفساد .
يبقى أن نقول طالما ، لا زلنا عند النائب العراقي المخضرم العظيم و خادم الشعب !! ، إنه :
فهو ــ أي النائب العراقي ــ من المحتمل الكبير جدا لازال يتمتع بتخصصات مالية كبيرة الاحتفاظ بعدد غير قليل من الحراس الأمنيين ، مع العلم ان خطورة الإرهاب في العراق قد انخفضت لدرجة الصفر . وفوق ذلك فهو يتصرف بهذه التخصصات المالية حسب ما يحلو له ، أي حتى دون احتفاظ بأي حارس أمني لو شاء و أراد ! .
*ملحوظة : هنا لا نقصد التعميم بالفساد على جميع النواب .