edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. مأزق واشنطن الاستراتيجي: من التصعيد العسكري إلى أفق الدبلوماسية المعلّقة
مأزق واشنطن الاستراتيجي: من التصعيد العسكري إلى أفق الدبلوماسية المعلّقة
مقالات

مأزق واشنطن الاستراتيجي: من التصعيد العسكري إلى أفق الدبلوماسية المعلّقة

  • Today 16:30

كتب / نجاح محمد علي

يظل السؤال المركزي الذي يشغل الدوائر السياسية والرأي العام في إيران وخارجها: إلى أي مسار ستنتهي المواجهة التأريخية الممتدة بين طهران وواشنطن؟ ليست الإجابة بسيطة، لكن فهم الاستراتيجيات الكبرى للطرفين في المرحلة الراهنة يكشف أبعاد المأزق الحالي بصورة أوضح.
في ولايته الرئاسية الثانية، تبنّى دونالد ترامب نهجًا يهدف في الظاهر إلى «تغيير سلوك» إيران بوصفها قوة إقليمية تُعدّ خارج نطاق السيطرة الأمريكية. وكان الخيار الأول يتمثل في الضغط التفاوضي لإجبار طهران على الاندماج في النظام الإقليمي الذي تفضله واشنطن، أو اللجوء إلى «دبلوماسية الإكراه» إذا فشل ذلك.

وقد دفعت سلسلة التحولات الجيوسياسية المتلاحقة، من أفغانستان وسقوط نظام صدام حسين، مرورًا بـ«الربيع العربي» وانتصار المقاومة اللبنانية عام 2006، والحرب في سوريا، وعملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 ، والحرب في يونيو حزيران من العام الماضي و التي استمرت اثني عشر يومًا، والحرب التي استمرّت 39 يوماً في فبراير شباط واغتيال القائد الخامنئي و ثلة من العلماء والقادة ، (دفعت) الملف الإيراني إلى مرحلة «الحسم النهائي» في نظر صُنّاع القرار الأمريكيين.
رغم تقدم  المسار التفاوضي و مرونة الموقف الإيراني، انتقلت واشنطن إلى الخيار العسكري المباشر عبر تنفيذ عدوان واسع ، واستهداف قيادات عليا، ومحاولات تقويض النظام. إلا أن هذا الخيار لم يحقق أهدافه الاستراتيجية. ويعود ذلك إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها قدرة إيران على خوض الحروب غير المتكافئة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ووكلائها الإقليميين، وامتلاكها عمقًا استراتيجيًا وجغرافيا معقدة، فضلًا عن ضعف الفهم الأمريكي للسوسيولوجيا السياسية الإيرانية، وظاهرة «الالتفاف حول العلم» التي عززت التماسك الوطني داخل إيران عقب الاعتداءات الخارجية، إضافة إلى الاعتماد المفرط على تقارير استخباراتية صهيونية غير مكتملة، ونجاح إيران في «إقليمية» الصراع.
وردًا على ذلك، فعّلت إيران استراتيجيتها الهجومية–الدفاعية، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق هرمز واستهداف حركة الملاحة. وأدى ذلك إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد العالمية للطاقة والوقود والطيران والأمن الغذائي، ما فرض على واشنطن تكاليف باهظة، تمثلت في تراجع شعبية إدارة ترامب، واستنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية، وتآكل مخزونات الأسلحة، الأمر الذي أضعف قدرتها على التعامل مع جبهات أخرى.
وأجبرت هذه التكاليف المرتفعة واشنطن على التوقف التكتيكي وإفساح المجال مجددًا للدبلوماسية، ولا سيما مع اقتراب استحقاقات دولية مهمة، وارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، واقتراب الانتخابات النصفية. وجاءت المحاولة الدبلوماسية الجديدة عبر توقيع مذكرة تفاهم أولية في يونيو/حزيران ، لكنها بدت أقرب إلى محاولة لكسب الوقت منها إلى حل جذري للأزمة، إذ لم تتضمن تفاهمًا حقيقيًا بشأن القضايا الجوهرية، مثل حق إيران في تخصيب اليورانيوم، و إدارة مضيق هرمز، والبرنامج الصاروخي، والدور الإقليمي.
ولا تزال واشنطن مترددة في تقديم تنازلات استراتيجية كبرى، ما يضعها أمام ارتباك استراتيجي حقيقي بين خيار تقديم التنازلات وخيار مواصلة الحرب. ويتجلى هذا الارتباك في انقسام واضح داخل الإدارة الأمريكية:
الجناح المتشدد، بقيادة ماركو روبيو، يدعو إلى تشديد الحصار، واستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وإشراك حلف الناتو ودول مجاورة مثل تركيا وأذربيجان، واستغلال التباينات العرقية داخل إيران لإضعاف النظام أو إسقاطه.
الجناح المتحفظ، بقيادة جي. دي. فانس، يحذر من أن الاستمرار في الخيار العسكري سيزج الولايات المتحدة في حرب استنزاف طويلة ومكلفة من دون تحقيق انتصار حاسم، ويؤكد ضرورة الانخراط في مفاوضات جادة.
الوضع الراهن : لا يزال المشهد يتسم بحالة من الانسداد الاستراتيجي. ففي الأيام الأخيرة تجددت التوترات عقب انتهاك واشنطن لمذكرة التفاهم و هجمات إيرانية على ناقلات نفط في مضيق هرمز، ما دفع الولايات المتحدة إلى استئناف الضربات وإعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار.
ومع ذلك، أكدت واشنطن استمرار «المحادثات الفنية» مع طهران، ولم تُغلق باب التفاوض نهائيًا، رغم عدم انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة يونيو للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي ومضيق هرمز.
ويعكس هذا الانسداد حقيقة أن الخيار العسكري لم يؤدِّ إلى تغيير النظام أو القضاء على القدرات الإيرانية الرئيسية، في حين أثبتت إيران قدرتها على فرض تكاليف مرتفعة على الطرف الآخر وتحويل الصراع إلى مواجهة ذات أبعاد إقليمية ودولية. وفي المقابل، تواجه واشنطن ضغوطًا داخلية متزايدة واستنزافًا استراتيجيًا يحدّ من خياراتها.
 ويبقى مستقبل الأزمة مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز خطوطهما الحمراء المتبادلة. فهل ستقبل واشنطن بحق إيران في تخصيب اليورانيوم تحت رقابة صارمة مقابل ضمانات أمنية ورفع جزئي للعقوبات؟ أم ستعود إلى التصعيد الكامل؟ لا تزال الإجابة مفتوحة، غير أن الوقائع تشير إلى أن أي حل مستدام يتطلب اعترافًا أمريكياً بالمصالح الحيوية لايران، وإلا فإن دورة التصعيد والتهدئة المؤقتة ستظل مستمرة.

الأكثر متابعة

All
حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية وفزعة العميان والجهلة

حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية...

  • 25 Feb
باسل عباس خضير

لمصلحة من تم تغيير مواعيد امتحانات الدور الثاني في...

  • 19 Jun 2024
المتقاعدون  ومصباح علاء الدين السحري

المتقاعدون  ومصباح علاء الدين السحري

  • 25 Mar 2023
اساليب او انماط التواصل او الاتصال

اساليب او انماط التواصل او الاتصال

  • 11 Feb 2024
صدمة عالمية وسقوط الرهانات
مقالات

صدمة عالمية وسقوط الرهانات

هل ستستمر صولة الفجر؟ أم ستغيب شمس التغيير؟!
مقالات

هل ستستمر صولة الفجر؟ أم ستغيب شمس التغيير؟!

التحية الأخيرة..!
مقالات

التحية الأخيرة..!

خريف الفساد..!
مقالات

خريف الفساد..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا