edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. احتلال أرصفة الشوارع في بغداد .. تجاوز أم فساد ؟!
احتلال أرصفة الشوارع في بغداد .. تجاوز أم فساد ؟!
مقالات

احتلال أرصفة الشوارع في بغداد .. تجاوز أم فساد ؟!

  • 22 Jul 14:20

;كتب / باسل عباس خضير

القضية ليست وليدة اليوم ، بل بدأت منذ سنوات وتزداد تفاقما يوما بعد يوم ، فالكثير من أرصفة شوارع بغداد محتلة بالفعل ، من قبل أصحاب المطاعم والمحلات والبسطيات بشكل لا يمكن فيه التفريق بين الشارع والرصيف ، ويضاعف البعض ذلك بحجز الجهة المقابلة له من الشارع ويجعلها من المحرمات ، بوضع المصدات بمختلف الأشكال التي تعيق وقوف السيارات ، فينتقل أثرها على المشاة في صعوبة سيرهم على أطراف الشارع بجانب الأرصفة التي تحول جزء ا منها إلى مطاعم ومقاهي وكافيهات وعارضات لترويج المبيعات واستخدامات أخرى متنوعة الأنواع والأشكال ، والأرصفة تحولت أما إلى امتداد للمحلات او بديلا عنها ، بحيث إن كثيرا من المحلات باتت تستخدم الأرصفة أكثر من مكانها صباحا ومساء ، وتلك المشاهد باتت مألوفة ومنتشرة في اغلب مناطق بغداد ، وتحولت من المناطق المعروفة في الكرادة والمنصور والحارثية وزيونة وشارع فلسطين وغيرها ،إلى المناطق الشعبية في مدن الصدر والحرية وباب المعظم ، أما المناطق المزدحمة مثل الكاظمية والاعظمية وشارع الرشيد وباب الشرقي وباب المعظم وشارع فلسطين ، فان الوصف فيها يعجز عن ذكر ما تتضمنه من مهازل وتجاوز ومضايقات .
ولان الرصيف ليس مجرد مساحة إسمنتية بل هو ملك عام مخصص للمشاة ، واحتلاله يحرم المواطن من حقه في التنقل الآمن ، ويعكس مستوى احترام القانون وإدارة المدينة ، فمن حق المواطن أن يسال هل إن ما يحصل هو تجاوز فردي يعبر عن ممارسة خاطئة أم انه يؤشر لفساد مؤسسي ؟ ، وكلا الأمرين غاية في الخطورة ، لأنه يسلب الحقوق ويعبر عن مخالفة القوانين والتعليمات ، فكل ذلك يتم تحت النظر وأمام أنظار أمانة بغداد التي من مسؤوليتها الرئيسة الحفاظ على نظافة وجمالية وتنظيم العاصمة بغداد ، فالأمانة لها موازنة مالية ضخمة وإيرادات ، وتملك ( 15 ) دائرة بلدية منتشرة في أنحاء العاصمة ، وهي من الدوائر المختصة ويعمل فيها الآلاف من الموظفين ، بعضهم يعملون في مجال الكشف والتفتيش ورصد المخالفات ، ولهم الصلاحيات الإدارية والقانونية في فرض العقوبات بمختلف المستويات ، من الإنذار إلى الغرامة والغلق والإحالة إلى القضاء ، ويعاونهم في أداء مهامهم أفراد من قوى الأمن الداخلي بمختلف الرتب والمستويات ، وفي ظل توفر تلك الإمكانات وبقاء التجاوز على الأرصفة ، فان الموضوع لايزال يتحمل مزيدا من التساؤلات عن إسرار استمرار هذه الظواهر وتفشيها وعدم المعالجة لها اليوم و منذ سنوات ، فالحلول المؤقتة بالغرامة والإنذار لم تعد تجدي لما يحصل في أرجاء بغداد . والمشكلة لم تعد تقتصر على التجاوز ، بل قد تتحول إلى مؤشر عن خلل إداري وشبهات فساد في تطبيق القانون .
والمسالة المطروحة لها مجموعة من الأبعاد ، أولها الأبعاد الاقتصادية ، التي تعني نزيف للموارد بهدر الاستثمار الحكومي ، فالرصيف من البنى التحتية و أنشا من المال العام بميزانية أمانة بغداد وليس بأموال أصحاب التجاوزات ، كما إن ذلك يفرض منافسة غير عادلة ، لان المحل الذي يستغل الرصيف يربح مساحة مجانية بدون إيجار وضرائب و يقتل المحل الملتزم بالقانون ، والتجاوز يشجع اقتصاد الظل ، فأغلب البسطيات بدون تسجيل ضريبي ولا ضمان ولا التزامات ، ويمكن أن تضيف التجاوزات كلفة عن الحوادث ، لان نزول الناس للشارع يسبب دهس وإصابات وتتطلب علاج وتعويضات جزء منها تتحملها الدولة ، والتجاوزات في كل الأحوال ، تؤدي إلى طرد الاستثمار والسياحة ، فالمستثمر والسائح لا يخاطر في مدينة فوضوية ، والقاعدة المعروفة إن المدن النظيفة تجذب المال النظيف ، ومن حيث الأبعاد الحضارية ، فانه يمثل تشويه لهوية بغداد وسرقة لحق الفئات الضعيفة ، لان الرصيف وجد للطفل و كبار السن و ذوي الإعاقة و احتلاله يعني إقصاءهم منه ، وهو يشكل موت للذاكرة البصرية لان بغداد كانت معروفة بالأرصفة الواسعة والأشجار وتحولت اليوم إلى سوق عشوائي ضاعت فيه هيبة العاصمة ، ومن بعد آخر فان تلك الأمور تحفز على تطبيع الفوضى ، فعندما يتكرر التجاوز يومياً ويتم السكوت عنه فكأننا نعلم الأجيال أن “القوي يأكل الضعيف” ، وما نخشاه فعلا أن يتحول التجاوز الذي لا يعالج لعرف ، والعرف الفاسد أخطر من القانون .
إن تنظيم الأرصفة والشوارع وترك المساحات المناسبة لتجوال الأفراد وقضاء حاجاتهم في التنزه او التسوق او المرور ، ليس القصد منه قطع أرزاق الناس ، وإنما إعادة الأمور لنصابها المطلوب ، وذلك يتطلب مضاعفة الجهد من أمانة بغداد لتنفيذ واجباتها في المعالجات ، مع الحرص على الفحص المستمر لمنظوماتها من الاختراق والضغوط والفساد ، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى ، فالقاهرة انشإت أسواق بديلة و عمان طبقت غرامات صارمة و دبي صفرت التسامح مع المخالفين ، وفي سبيل التعجيل في الحلول فقد نحتاج لحملة ( الرصيف حقي ) ، والى غرامات فورية و سحب إجازة المحل وتفعيل دور المواطن في مقاطعة المحلات المحتلة للرصيف ، فالرصيف ليس ملك لأي كان ، وليس من غنائم الفاسدين الذي وجدوا تجارة من الرصيف ، و الرصيف عقد بين الدولة والمواطن ، ولنتذكر دوما إن بغداد بلا أرصفة فإنها مدينة بلا هوية ولا محتوى ولا جمال .

الأكثر متابعة

All
عفواً… بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ

عفواً… بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ

  • 18 Mar
إسرائيل ورطت أمريكا في حرب لا يمكن الانتصار فيها..!

إسرائيل ورطت أمريكا في حرب لا يمكن الانتصار فيها..!

  • 12 Mar
اسال عن سبب الحرب تعرف من هو المعتدي

اسال عن سبب الحرب تعرف من هو المعتدي

  • 1 Mar
تأملات سياسية فى قصة موسى مع فرعون

تأملات سياسية فى قصة موسى مع فرعون

  • 22 Feb
اتفاقية ترامب – نتنياهو”… لتقسيم العرب إلى عائلات وقبائل..!
مقالات

اتفاقية ترامب – نتنياهو”… لتقسيم العرب إلى عائلات وقبائل..!

باسل عباس
مقالات

هل تتكرر الموازنة الثلاثية وتداعياتها في 2026؟!

البرلمان “الحلبوسي” الجديد.. صراعات ومصالح وتوقعات بالفشل!!
مقالات

البرلمان “الحلبوسي” الجديد.. صراعات ومصالح وتوقعات بالفشل!!

هل العراق قادر على اللحاق بالرَّكب الرقمي؟
مقالات

هل العراق قادر على اللحاق بالرَّكب الرقمي؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا