edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. جرف النصر.. الجغرافية والخطورة
جرف النصر.. الجغرافية والخطورة
مقالات

جرف النصر.. الجغرافية والخطورة

  • Today 17:02

كتب/ منتظر حنون ..
سأبدأ مما انتهى منه الشهيدُ القائدُ أبو مهدي المهندس، عندما تحدّثَ في ذكرى إعلان بيان تحرير الموصل، قائلاً: "كانت قناعات معظم قادة التشكيلات الأمنية وكذلك الضباط والمنتسبين قبل انبثاق فتوى الجهاد الكفائي، هي أن أفراد داعش في جرفِ الصخرِ من غيرِ الممكنِ ان يخسروا معركةً يشتبكونَ بها مع جهةٍ أمنيةٍ عراقية، أو حتى يُقتَلوا كبقية البشر".
عباراتٌ مرت عبر إعلانِ التأسيسِ من قبل القائدِ المدرك لما كان يدور من تحديات كارثية وما ستؤول اليه الأمور في هذا الجرفِ الخطير والعصي، وما يُؤشِّرُ صحةَ هذا الكلامِ هو مقابرُ آلياتِ الجيشِ العراقي التي ماتزالُ متناثرةً بين أجمةِ الجرفِ حتى يومِنا هذا، ولكلٍّ منها قصة، هجوم داعشي على قطعاتِ الجيش مع تكتمِ الإعلام الحكومي وإعلام وزارةِ الدفاع عن تلك الخسائرِ للسنوات بين ٢٠٠٣ إلى ٢٠١٤ دون حلولٍ أمنيةٍ حقيقيةٍ لخاصرةِ بغداد وكربلاء والنجف وبابل.
لم تكن جرفُ النصر تنفكُ عن لونِ ونوعِ ثيابِها الملوثةِ بالتطرفِ والتكفيرِ، والمختلفةِ مذهبياً عن ما يُجاورُها، لأن هذا الرداءَ مصنوعٌ لها بقصدٍ وتأنٍّ من قبل مخابراتِ النظامِ البائد، حتى صارت بعد سقوطِ ذلك النظام، الجيبَ والكابوسَ الخطر الذي احتضنَ القاعدةَ ومن بعدها داعش بل وزاره كلُ قادةِ التنظيماتِ التكفيريةِ الإرهابيةِ بما فيهم (أبو مصعب الزرقاوي) عندما كانوا يُؤمّنونَ الطريقَ للجرف من الحدودِ السورية عبر أراضٍ محاذيةٍ لفلوجة الأنبار، للإغارةِ على النجفِ وكربلاء، بل كان حلم الإطباقِ على النجف والقضاءِ عليها هو عبر أرضيةِ الجرف بحسبِ آمال التنظيماتِ التكفيريةِ والتي منها ما يُعرَفُ بأشبال الخلافة، ويجبُ ان نُذكِّرَ دائماً أَن كلَّ الدراساتِ المكتوبةِ عن جرفِ النصر، ربما لم تستطع الوصولَ الى احصائياتٍ دقيقةٍ عن جرائمِ الارهابِ في هذه الناحية، فإذا ما أُعيدت عصاباتُ التكفيرِ والإرهابِ الى ناحيةِ جرفِ النصر.. فالأجدرُ بسكانِ بغدادَ وبابل الهجرةُ من العراقِ تلافياً لرجوع الأيامِ الدامية.
الجرف العصي.. حلم ما يُعرف بأشبال الخلافة
شكل موقعُ جرفِ النصر ٦٥ كيلومتراً جنوبَ غربِ بغداد بؤرةً للإرهاب العالمي والمحلي، وكان الخاصرةَ الرخوةَ للعاصمةِ ومحافظاتِ الوسطِ والجنوبِ، فهو وبكلِ واقع مثلثُ الموت، فبالإضافةِ الى انتشارِ البساتينِ وأشجارِ النخيلِ والادغالِ التي يصعبُ التعاملُ معها أمنياً، ترتبطُ جرفُ النصرِ بجغرافيا عجيبةٍ ومنبسطةٍ مفتوحةٍ مع مدينتي (الفلوجة) و(عامريةِ الفلوجة) في محافظةِ (الأنبار) ومع العديدِ من مناطقِ (الأنبار) وترتبطُ بمدنٍ كانت ساخنةٍ هي (اللطيفية) و(الإسكندرية) و(اليوسفية) و(المحمودية) من جانب، ولها امتدادٌ جغرافيٌّ يربطُها بصحراءِ (غربِ الرمادي) وصولاً للحدودِ العراقيةِ (السورية والأردنية والسعودية) وهذا ما يجعلُ الجماعاتِ الإرهابيةَ كانت تستقتلُ عسكرياً أو عبر أذرعها الإعلامية حتى اليوم، للسيطرة على ذلك العمقِ الإستراتيجي والانطلاقِ منه لتنفيذِ عملياتِها الإرهابية.. حيث كانت العصاباتُ التكفيريةُ تتحركُ بكلِّ انسيابيةٍ ذهاباً وإيّاباً عبر طريق.. الجرف - الحدودِ العراقية، ومازال هناكَ خمسةٌ آلافِ مطلوبٍ من سكنةِ جرف النصر ممن تلطخت أيديهم بدماءِ الأبرياء وفقَ المادة ٤ إرهاب، وهذا ما وردَ في التحقيقاتِ الجنائية، قاموا بتنفيذِ عملياتٍ إرهابيةٍ منذ عام ٢٠٠٣ الى ٢٠١٤ تركزت بين خطفٍ واغتصابٍ واغتيالٍ وتفخيخٍ وتفجيرٍ وقتلٍ وتشكيلِ حركاتٍ إرهابية ومنها ما يُسمّى بالجيشِ الإسلامي وأشبالِ الخلافةِ ومن ثم الوجه المتطرف لهذه التنظيمات (داعش) وتمت إبادةُ القواتِ الأمنيةِ في الناحيةِ، وخلَّفَ ذلك آلافَ الشهداءِ في بابل وباقي محافظاتِ العراق.
ومن هذه الجرائمِ مئاتُ العجلات الملغّمة التي غزت شوارعَ بغداد تم تفخيخُها في منطقة (العبد ويس) ومنطقة (السبع في الفارسية) وكانت تسلكُ طريقَ جسرِ الفاضلية إلى الكرغولي ثم اللطيفية فبغداد.
ممّا يُذكَرُ من الجرائمِ الكارثيةِ هو تفخيخُ صهريجٍ كبيرٍ وإرساله الى سوقِ المسيّب لينفجرَ مخلّفاً مئاتِ الشهداءِ بين أطفالٍ ونساءٍ ورجال، وكذلك ضربُ مستشفى المسيب العام بالهاونات من منطقة (الحامية)، وقطعُ طريق بغداد كربلاء على الزائرينَ من خلال زرعِ الطرق بالعبواتِ وخطفِهم وقتلِهم واستهدافُ المواكبِ الحسينية وخطفُ الآلاف من الطلبةِ والمدنيينَ والعسكريينَ المجازينَ أو الملتحقينَ عن طريقِ مفارزَ وهميةٍ في (المحمودية) وصدر (اليوسفية) و(اللطيفية) و(الحصوة) ويتم جلبُ المخطوفينَ إلى شمالِ منطقة (الفاضلية) و(العويسات) لتعذيبِهم وقتلِهم وقد تم الكشفُ عن مقابرَ جماعيةٍ كبيرةٍ بعد اعترافِ أحدِ المنفِّذين.
  كما وشكَّل الإرهابُ في الجرف مناطقَ مغلقةً في عام ٢٠٠٧ تم إفراغُها من كلِّ مَن يعملُ في الأجهزةِ الأمنيةِ وتصفيتُهُ ضمنَ الناحيةِ و(العويسات) و(صدر اليوسفية) الملاصقةِ لناحية (جرف النصر) و(الكرغول) و(اللطيفية) و(البحيرات) و(الحصوة) و(الإسكندرية) و(المسيب)، مما أسهمَ في سرعةِ تنقّلِهم وتنفيذِ العملياتِ الإجراميةِ كما تم خطفُ ثمانينَ زائراً من زائري الإمامِ الحسين (عليه السلام) في الزيارةِ الأربعينيةِ عامَ ٢٠٠٥ بضمنِهم نساءٌ وأطفالٌ بعد التنويهِ أنهم مواكبُ خدمةٍ وتم تعذيبُهم وقتلُهم. وخطفُ مئةٍ وعشرةِ زوار إيرانيين متوجهينَ الى (مقام الخضر) في (البحيرات) أثناءَ مرورِهم عبرَ جسرِ (الفاضلية) وتم دفنُهم في (العويسات).
كما قامَ ارهابيونَ من الجنابيينَ من (العبد ويس) وبمساعدةِ ضابطٍ في مركزِ شرطةِ (الجرف) باستهدافِ زائري الحسينِ (عليه السلام) خلالَ الزيارةِ الأربعينيةِ بعبواتٍ زُرِعت في حي (نادر) راحَ ضحيتَها مئاتُ الشهداءِ وبعد تحريرِ الحي تم نصبُ تمثالٍ تذكاريٍّ للشهداء.
قائمةُ الجرائمِ تطولُ ولا مجالَ لذكرِها في سطور، وهذا ما يُفسِّرُ محاولاتِ داعش المتكررةَ لإسقاطِ جرفِ النصر وكذلك تعالي أصواتِ الأذرعِ السياسيةِ للتنظيماتِ التكفيريةِ وبتحريكٍ من المؤدلِجِ الكبيرِ الذي يتّبعونه
للمطالبةِ بعودةِ الإرهابِ الى الجرف بذريعةِ عودةِ الأهالي والمدنيينَ الى المناطقِ التي كانت مشتعلةً أمنياً بوجودِهم في الختام، شكراً لمَن رسمَ لوحةَ النصرِ في جرفِ الموت، وعفّرها من أنيابِ الشرِّ والقتل، ببطولاتٍ ملحميةٍ كبيرة، ومعاركِ تحريرٍ ومسكٍ وثباتٍ رغمَ كلِّ الظروفِ والصعوبات، رجالِ الحشدِ الشعبي والمقاومةِ الإسلاميةِ المباركة والذين لولاهم لكانت الجرفُ الى يومِنا هذا هي خنجر الذبحِ لمدنيي وسطِ العراق وجنوبه.

الأكثر متابعة

All
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل مع إغلاق الأسواق

الدولار يتراجع في بغداد وأربيل مع إغلاق الأسواق

  • إقتصاد
  • 12 Aug
ارتفاع أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

ارتفاع أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق...

  • إقتصاد
  • 9 Aug
نائب يكشف مصير أموال "صولة الفجر"

نائب يكشف مصير أموال "صولة الفجر"

  • إقتصاد
  • 11 Aug
مدير سومو: نبيع النفط حاليا بـ 60 دولارا للبرميل والتصدير عبر الجنوب لم يتوقف

مدير سومو: نبيع النفط حاليا بـ 60 دولارا للبرميل...

  • إقتصاد
  • 10 Aug

اقرأ أيضا

All
كيف يمكن تقليل  البطالة المنتشرة  بين صفوف الشباب ؟!
مقالات

كيف يمكن تقليل  البطالة المنتشرة  بين صفوف الشباب ؟!

جرف النصر.. الجغرافية والخطورة
مقالات

جرف النصر.. الجغرافية والخطورة

توم باراك.." أمير  فوضى " ببدلة دبلوماسية؟
مقالات

توم باراك.." أمير  فوضى " ببدلة دبلوماسية؟

البيشمركة بين حصر السلاح ووصاية العوائل الحاكمة
مقالات

البيشمركة بين حصر السلاح ووصاية العوائل الحاكمة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا