تقاطع بين لندن - تل 1بيب
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
تحول تاريخي في العلاقة بين بريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم، وبين الكيـ1ن الغاصب, العلاقة التي ظلت طوال عقود قائمة على هذا الوعد الذي منح ما لا يملك.
لندن اتخذت خطوات كبيرة جدا بفرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسر1ئيلية، وحضر منتجات هذه المستوطنات.
هذا القرار المهم يأتي بعد أن كانت بريطانيا طوال سنوات، وفي كل حدث مرتبط بالقضية الفلسطينية تؤكد دعمها الكامل لحق الكيـ1ن في إقامة المستوطنات، وتدعمها بمختلف أنواع الدعم، وهو ما يوضح مدى التحول الكبير.
الكيـ1ن استخدم كما هي عادته الأساليب الملتوية، وظل ينبش في تاريخ الأزمات؛ ليجد قضية جزر فوكلاند المتنازع عليها بين بريطانيا والأرجنتين ليؤكد دعمه لبوينس آيرس في هذه القضية، وهو دعم لا ينفع بل قد يضر.
سر التحول البريطاني هو المواطن البريطاني الذي لم ينكسر في مواجهة الغارات الألمانية طوال الحرب العالمية الثانية، والذي يمتلك إرث المدرسة السياسية البريطانية الذي تأسس العالم الحديث على يديه.
هذا الإرث جعل المواطن البريطاني يرفع صوته، وهو يشاهد الوحشية الإسر1ئيلية، وهي تفتك بالأطفال والنساء والشيوخ في غـ.زة، ولعل المظاهرات في بريطانيا كانت من أكبر المظاهرات في العالم التي خرجت لنصرة أهل عـ.زة في وقت كانت عواصم الدول العربية وأنظمتها تغط في نوماً عميق.
القرار السياسي البريطاني ضد الكيـ1ن نابع عن فهم الساسة لطبيعة شعبهم واستجابتهم للقرار الشعبي؛ لأن الجميع يعلم أن المواطن البريطاني سوف يعاقب أي سياسي يقف مع الكيـ1ن وجرائمه.