edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. كيفة التعامل مع الأزمة الاقتصادية في العراق؟
كيفة التعامل مع الأزمة الاقتصادية في العراق؟
مقالات

كيفة التعامل مع الأزمة الاقتصادية في العراق؟

  • Today 14:19

كتب /  د. صبيح جبارة

لو كنت مسؤولاً عن رسم السياسات، فسأتعامل مع الوضع بوصفه أزمة متداخلة في صادرات النفط والموازنة وسوق النقد الأجنبي، لا مشكلة يمكن حلها بتغيير سعر الدينار وحده.
أولاً، تصحيح مهم: التغيير المُعلن في 7 أكتوبر/تشرين الأول ليس إلى 155 ديناراً للدولار. فقد أصبح هيكل الأسعار الجديد 1,500 دينار للدولار لشراء وزارة المالية، و1,510 للبيع إلى المصارف، و1,520 للبيع من المصارف والمؤسسات المالية الأخرى، مقارنةً بالسعر الرسمي السابق البالغ 1,320. وظل سعر السوق الموازية أضعف من ذلك، عند نحو 1,630 بحسب تقرير معاصر، فيما سجلت مكاتب صيرفة في أربيل لفترة وجيزة أكثر من 1,700 دينار لكل 100 دولار. وهذه أرقام مرتبطة بتواريخ وأسواق محددة.[1] [2]
حجم الصدمة كبير. ويقول تقرير البنك الدولي لتوقعات أكتوبر/تشرين الأول 2026 إن النفط شكّل نحو 96% من الصادرات و88% من إيرادات الحكومة في عام 2025. ويقدّر التقرير انكماش الناتج المحلي الإجمالي 2.2% في 2025، ويتوقع انكماشاً بنسبة 12.4% في 2026، إلى جانب عجز مالي يبلغ 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتظل هذه توقعات في ظل عدم يقين استثنائي بشأن النزاع والصادرات، وليست نتائج نهائية.[3] وذكرت الجزيرة أن الصادرات العراقية هبطت كثيراً عن مستويات ما قبل الأزمة، وأن المسارات البديلة لا تستطيع سريعاً تعويض الكميات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز.[4]
ما الذي سأفعله؟
1. جعل تعديل سعر الصرف جزءاً من خطة موثوقة، لا مفاجأة متكررة
سأنشر نطاقات الأسعار بدقة، وتواريخ سريانها، وقواعد تخصيص النقد الأجنبي، والشروط التي بموجبها يتدخل البنك المركزي. وينبغي أن يكون الهدف القريب حماية الوصول إلى الدولار اللازم للاستيراد المشروع وتقليل الحافز إلى اللجوء للسوق الموازية، لا الدفاع عن سعر لا تستطيع الدولة استدامته.
وسأتجنب خفضاً مفاجئاً آخر للدينار ما لم تسبق ذلك مراجعة لتأثيره في الغذاء والدواء ومدخلات الإنتاج والطاقة وموازنات الأسر. صحيح أن انخفاض قيمة الدينار قد يزيد المقابل بالدينار لإيرادات النفط، لكنه يرفع أيضاً كلفة الواردات. وقد أشار محلل عراقي في حديث لرويترز إلى هذه المفاضلة.[1]
وإذا أصبح تعديل إضافي ضرورياً، فينبغي أن يكون تدريجياً ومشروحاً مسبقاً قدر الإمكان، وأن ترافقه مساعدة موجهة إلى الأسر الأقل دخلاً.
2. إعداد الموازنة على أساس النفط الذي يمكن للعراق بيعه فعلاً
إن بناء الموازنة على افتراض عودة سريعة إلى أحجام التصدير السابقة قد يخلق التزامات لا تستطيع الدولة سدادها. وأفاد البنك الدولي بأن الإنتاج والصادرات بدآ بالتعافي بعد الاستئناف الجزئي للتدفقات وإعادة توجيه بعض الصادرات، لكنهما بقيا دون مستويات ما قبل النزاع.[3] وسأطلب من وزارتي المالية والنفط إعداد سيناريوهات واضحة للموازنة: استمرار الاضطراب مدة طويلة، وتعافٍ جزئي، وعودة أسرع إلى الوضع الطبيعي. وينبغي أن يبيّن كل سيناريو حجم الصادرات المفترض، والسعر المحقق بعد الخصومات، والإيرادات الناتجة.
وإلى أن تتعافى الإيرادات، سأحمي الإنفاق الأشد أهمية: دفع الالتزامات الحكومية الأساسية في موعدها، والمساعدات النقدية الموجهة، وبرامج الدواء والغذاء، وصيانة البنية التحتية الحيوية. وسأؤجل المشروعات الأقل أولوية والالتزامات الجديدة بدلاً من تراكم المتأخرات أو الاعتماد على افتراضات متفائلة.
3. بدء إصلاح مالي متأنٍ، من دون الخلط بين الإصلاح والتقشف العشوائي
تعود أحدث مشورة متاحة للعراق على صفحة صندوق النقد الدولي إلى مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، أي قبل صدمة هرمز الحالية. ودعا الصندوق إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية، وضبط فاتورة الأجور العامة، وتحسين استهداف الدعم الاجتماعي، وحماية الاستثمار ذي الأولوية. كما أوصى بتحسين إدارة الضرائب وتحصيل الرسوم الجمركية والضرائب الانتقائية، واستخدام قيود التوظيف الطبيعي وعدم تعويض جميع حالات المغادرة للحد من نمو الرواتب.[5]
وسأطبق هذا التوجه على مراحل: تدقيق كشوف الرواتب والبدلات، وتقييد التوظيف غير الضروري، وتحسين الامتثال الضريبي والجمركي، ومراجعة الإعفاءات. ولن أبدأ بخفض مفاجئ لرواتب الموظفين العاديين أو سحب الدعم العام قبل توافر بدائل موجهة. وإذا خُفّضت الإعانات، فينبغي توجيه الدعم إلى الأسر التي تحتاج إليه، وتقديم التعويض قبل ارتفاع الأسعار.
4. حماية الاحتياطيات وإصلاح القنوات التي توصل الدولار إلى الاقتصاد
أفاد البنك الدولي بأن الاحتياطيات انخفضت من نحو 102 مليار دولار في فبراير/شباط إلى 78.3 مليار دولار في يوليو/تموز 2026، فيما تزامن شح النقد الأجنبي مع اتساع علاوة السوق الموازية.[3] وسأنشر بيانات منتظمة عن الاحتياطيات وتخصيص النقد الأجنبي الرسمي، وأحافظ على الاحتياطيات لتغطية المدفوعات الخارجية الأساسية، وأواصل إتاحة تمويل التجارة المشروعة عبر المصارف الخاضعة للرقابة. وشدد صندوق النقد سابقاً على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتعزيز الحوكمة، وضوابط مكافحة غسل الأموال بوصفها عناصر أساسية لعمل هذا النظام.[5]
وهذا مهم لأن تعذّر حصول الشركات المشروعة على الدولار عبر القنوات الرسمية قد يدفع المعاملات إلى الأسواق غير الرسمية بدلاً من أن يلغي الطلب عليها.
5. التعامل مع تنويع طرق التصدير بوصفه تأميناً للمستقبل، لا حلاً فورياً
قد يقلل خط الأنابيب العراقي–التركي وغيره من المسارات المقترحة من المخاطر على المدى الطويل، لكن لا يجوز افتراض أنها ستعوض صادرات الخليج فوراً. وقد وصفت تغطية الجزيرة في سبتمبر/أيلول المسارات البديلة بأنها محدودة على المدى القريب، وأكدت استمرار أهمية المرور الآمن عبر مضيق هرمز.[4] وسأمضي في اتفاقات خطوط الأنابيب والتخزين والقدرات التصديرية باعتبارها تأميناً استراتيجياً، مع الوضوح بشأن القيود المرتبطة بإنشائها وسياساتها وأمنها وطاقتها الاستيعابية.
6. استثمار الأزمة لجعل النشاط غير النفطي أكثر قابلية للنمو
يشير البنك الدولي وصندوق النقد إلى قيود تتجاوز النفط، منها ضعف الاستثمار الخاص، وعدم موثوقية الكهرباء، ومحدودية التمويل، ومشكلات سوق العمل.[3] [5] وسأعطي الأولوية لتوفير الكهرباء بصورة موثوقة، واستثمار الغاز وتقليل الاعتماد على استيراده، وتحسين الجمارك والنقل، وتبسيط القواعد أمام الشركات. ولن تكون هذه بدائل سريعة للإيرادات النفطية المفقودة؛ لكنها تخفف أثر الصدمات المقبلة وتساعد تدريجياً على توسيع فرص العمل في القطاع الخاص.
كيف أفهم مواقف صندوق النقد والبنك الدولي والإعلام ومراكز الفكر؟
تتمحور مشورة صندوق النقد لعام 2025 حول تقليل اعتماد الإنفاق المتكرر للدولة على توقعات نفطية متفائلة، مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي الضروري والاستثمار.[5] وتوضح توقعات البنك الدولي لأكتوبر/تشرين الأول 2026 سبب زيادة إلحاح هذا المسار؛ إذ توثق صدمة الصادرات والمالية العامة الحالية وتحذر من أن جمود الإنفاق المتكرر يجعل التكيف أصعب.[3]
وتسلط التغطية الإعلامية الحديثة الضوء على الاختناق الآني: اعتماد العراق على مسار الخليج، وصعوبة تحويل كميات كبيرة إلى مسارات أخرى بسرعة، والضغط على المالية الحكومية والأسر.[1] [4] أما تحليل معهد أبحاث السياسة الخارجية للشرق الأوسط (ORF Middle East) فيذهب أبعد من ذلك، إذ يرى أن الاعتماد على النفط يتغذى أيضاً من نظام المحاصصة السياسي والرعاية، ما يجعل إصلاح فاتورة الأجور وتنويع الاقتصاد أمراً صعباً سياسياً.[6] وهذا تحذير تحليلي مفيد، لكنه يظل تفسيراً من محلل، لا توقعاً رسمياً أو إجماعاً على السياسات.
الخلاصة
لن أدافع عن السعر القديم مهما كانت كلفته، ولن أكرر خفض قيمة الدينار بديلاً عن التكيف المالي. سأربط إطاراً شفافاً ومداراً لسعر الصرف بموازنة طوارئ واقعية، وحماية موجهة للأسر، واستخدام منضبط للاحتياطيات، وخطة متعددة السنوات لتوسيع القاعدة الضريبية وتقليل الاعتماد على مسار تصدير واحد ومصدر إيراد واحد. والتكيف الأكثر إنصافاً ليس إنكار الحاجة إليه، بل جعل تكاليفه واضحة وموجهة وموزعة بعدالة، بدلاً من تحميل الأسر معظمها عبر ارتفاع أسعار الواردات.

هرمز مقابل لبنان؟ خمسة أسابيع تحبس ترامب وطهران بين الصفقة والحرب
مقالات

هرمز مقابل لبنان؟ خمسة أسابيع تحبس ترامب وطهران بين الصفقة...

الركود وارتفاع الأسعار .. حالات تسود في الأسواق !!
مقالات

الركود وارتفاع الأسعار .. حالات تسود في الأسواق !!

القرار في «واشنطن»..!
مقالات

القرار في «واشنطن»..!

من صحراء الجوف إلى أرامكو.. اليمن يفرض معادلة الردع..!
مقالات

من صحراء الجوف إلى أرامكو.. اليمن يفرض معادلة الردع..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا