المنصب بين التكليف والاحتفاء..!
كتب / الشيخ حسن عطوان ||
الاحتفاء المبالغ فيه عند حصول سياسي على منصب يكشف عن أنَّ المسؤولين والمحيطين بهم ينظرون إلى الفوز على أنّه مغْنَمٌ دنيوي ، والحال أنّه مسؤولية خطيرة سيُسئَل المسؤول عن كل خطوة من خطواتها ، وإنْ قصّر فسوف يطول الوقوف بين يديه سبحانه .
تسنّم المنصب تكليف شاقّ ومسؤولية كبيرة وأمانة صعبة ، فينبغي أنْ نقول لمَن أُبتلي بذلك :
أعانك الله جلَّ وعلا على تحمّل تلك المسؤولية ، وسدّد خطاك في أدائها .
نَعَم ، بعد أنْ يخرج من المسؤولية ، فإذا كان ممَّن سدّده الله سبحانه لعبور صراطها الدقيق جداً – الذي يمر عبر جهنم الشهوات والمغريات – فإنّه حينها يستحق التهنئة .
وأمّا مَن سقط – لا سمح الله – فإنَّ خسارته في هذا الامتحان أعظم من كل خسائر الدنيا ، بل هي خسارته الأخطر والأهم في مقابل كل الخسائر ..
( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ) .
مع وافر محبتي ودعائي ..