edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. "وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات في سوق المساومات!!
"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات في سوق المساومات!!
مقالات

"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات في سوق المساومات!!

  • Today 17:56

كتب / د. مازن محمد ..
بين أوامر النقل والتنسيب التي تُفتح وتُغلق بقرارات إدارية في وزارة التربية ، وشكاوى عن ابتزاز مالي ومساومات تمسّ كرامة المعلمات والمدرّسات، تتصاعد الأسئلة عن الرقابة والمحاسبة، فيما تنشغل القيادات بالحديث عن توزيع أجهزة «آيباد» والخلل الإداري يتسرّب من الشقوق التي لم تُسدّ بعد.
ليست المشكلة في قرار نقلٍ أو تنسيبٍ يُتخذ لسدّ النقص في مدرسة هنا أو معالجة العجز في مدرسة هناك؛ فهذه من صلاحيات الإدارة التي يُفترض أن تُمارَس وفق الحاجة الفعلية والقانون ومصلحة العملية التعليمية. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحوّل القرار الإداري من أداة لتنظيم العمل إلى ورقة ضغط، ومن إجراء مؤقت لمعالجة نقص الملاكات إلى بابٍ مفتوح للتراجع والمساومة وتصفية الحسابات.
في عدد من مديريات التربية، تُثار تساؤلات جدية بشأن قرارات التسوية والنقل والتنسيب، التي تصدر وتُلغى أو يُعاد النظر فيها بقرارات من المسؤولين، وسط تبريرات تتعلق بسدّ النقص في بعض المدارس، وبإشراف الجهات المختصة، ومنها أقسام الإشراف التربوي. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه: إذا كانت هذه القرارات تستند إلى حاجة حقيقية، فلماذا تصبح قابلة للتغيير بهذه السهولة؟ ومن يضمن أن تكون معايير إصدارها وإلغائها واحدة على الجميع؟
الأخطر من ذلك ما يُتداول من شكاوى وادعاءات عن مساومات مالية يُقال إن بعض المشمولين بالتسوية تعرّضوا لها، وصلت مبالغها،  إلى الفي دولار مقابل إلغاء أمر إداري أو إعادتهم إلى مدارسهم الأصلية. وهي اتهامات خطيرة، إن ثبتت، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مخالفات إدارية عابرة، بل بوصفها شبهة استغلال للمنصب تستوجب التحقيق المستقل ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه الوظيفي.

ولا تقف المخاوف عند حدود المال؛ إذ تتردد أيضاً شكاوى عن ضغوط ومساومات ذات طابع أخلاقي تمسّ كرامة المعلمات والمدرّسات، وهي مزاعم لا يجوز تجاهلها أو تحويلها إلى مادة للتشهير، بل تستوجب قنوات آمنة لتقديم الشكاوى، وحماية المبلّغات من الانتقام الوظيفي، والتحقيق فيها بسرية ومهنية. فالمؤسسة التربوية التي يُفترض أن تكون حاضنة للقيم لا يجوز أن تصبح بيئة يشعر فيها الموظف بأن حقه الوظيفي مرهون برضا مسؤول أو استجابته لضغط غير مشروع.
وهنا تبرز مسؤولية وزير التربية والمديرين العامين، وكل جهة تتولى إصدار قرارات التسوية أو متابعتها أو الإشراف عليها. فالمسؤولية لا تنتهي عند توقيع الأمر الإداري؛ بل تبدأ معها مسؤولية الرقابة على تنفيذه، والتأكد من عدالة إجراءاته، ومراجعة أسباب إلغائه، والكشف عن أي استغلال محتمل للصلاحيات. كما أن أقسام الإشراف التربوي مطالبة بأن يكون دورها رقابياً ومهنياً، لا أن تبقى الإجراءات محاطة بالغموض والأسئلة التي لا تجد إجابات واضحة.
أما حديث الوزير عن توزيع أجهزة «آيباد» على الطلبة، الذي يُطرح في التصريحات بوصفه خطوة نحو تطوير التعليم، فهو أمر يمكن أن يكون إيجابياً إذا نُفذ وفق خطة واضحة واحتياجات مدروسة. لكن أي مشروع تقني، مهما كانت أهميته، لن يعالج أزمة الثقة إذا كانت الشكاوى المتعلقة بالإدارة والحقوق الوظيفية لا تجد طريقها إلى التحقيق والمحاسبة. فالتعليم لا يتطور بتوزيع الأجهزة وحدها، بل ببناء مؤسسة عادلة، وإدارة شفافة، وبيئة عمل تحفظ كرامة المعلم قبل أن تطالب الطالب باستخدام التكنولوجيا.
وإذا كان المسؤولون يتحدثون عن تحديث المدارس وإدخال الوسائل الرقمية إلى الصفوف، فمن حق الرأي العام أن يسأل: ما قيمة الجهاز الذي يصل إلى يد الطالب إذا كانت بعض الإجراءات الإدارية تحتاج إلى إصلاح؟ وما جدوى الحديث عن مستقبل التعليم إذا بقيت ملفات النقل والتنسيب والتسوية محاطة بشكاوى تتعلق بالمال والنفوذ والضغط الوظيفي؟
إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من المؤتمرات ولا من التصريحات، بل من فتح الملفات التي يخشى أصحابها الاقتراب منها، وتدقيق أوامر النقل والتنسيب والتسوية، ونشر معايير واضحة لإصدارها وإلغائها، وإيجاد آلية مستقلة لاستقبال الشكاوى والتحقق منها. كما يتطلب الأمر مراجعة كل قرار تحوم حوله شبهة استغلال، وتحديد المسؤوليات وفق الأدلة، لا وفق العلاقات أو المواقع الإدارية.
فالمنصب العام ليس امتيازاً للمساومة، وقرار النقل ليس سلعة، وكرامة المعلمة والمدرّسة ليست ورقة تفاوض. وإذا كانت هناك مخالفات أو ابتزازات، فإن الطريق إلى استعادة الثقة لا يكون بالصمت ولا بتجميل الصورة، وإنما بتحقيق شفاف يضع الوقائع أمام الرأي العام، ويحاسب من تثبت إدانته، ويحمي من يجرؤ على كشف الخلل.
أما الماء الذي يجري من تحت أقدام المسؤولين، فلن توقفه التصريحات ولا صور توزيع الأجهزة؛ الذي يوقفه هو نظام رقابي لا يخضع للمجاملة، وإدارة لا تسمح بتحويل الصلاحيات إلى أدوات ضغط، ومحاسبة تبدأ من أصغر موظف ولا تستثني أعلى مسؤول.

الأكثر متابعة

All
الأمن النيابية تعلن تفكيك 10 شبكات تهريب وعشرات الأوكار خلال 2026

الأمن النيابية تعلن تفكيك 10 شبكات تهريب وعشرات...

  • أمني
  • 21 Oct
الحشد الشعبي يدمر مستودعا سريا لداعش الارهابي في الانبار

الحشد الشعبي يدمر مستودعا سريا لداعش الارهابي في...

  • أمني
  • 18 Oct
طائرات حربية أمريكية تنفذ عمليات مسح جوي على الشريط الحدودي بين العراق والسعودية

طائرات حربية أمريكية تنفذ عمليات مسح جوي على الشريط...

  • أمني
  • 16 Oct
القوات الامريكية تعتزم إنشاء قاعدة جديدة على الحدود العراقية- الاردنية

القوات الامريكية تعتزم إنشاء قاعدة جديدة على الحدود...

  • أمني
  • 15 Oct

اقرأ أيضا

All
"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات في سوق المساومات!!
مقالات

"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات...

فرنسا تعظ العالم… وتضرب تلامذتها
مقالات

فرنسا تعظ العالم… وتضرب تلامذتها

ترامب متردد، السعودية غارقة، وتل أبيب مرتبكة..!
مقالات

ترامب متردد، السعودية غارقة، وتل أبيب مرتبكة..!

الثمالة الرقمية: حين تصبح عقولنا سلعة في سوق المنصات..!
مقالات

الثمالة الرقمية: حين تصبح عقولنا سلعة في سوق المنصات..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا