edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!
من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!
مقالات

من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!

  • Today 16:52

كتب / د. محمد المعموري
قبل ان اطرح سؤالي الذي يشغل  بال العديد من ابناء امتنا العربية ، (من الخاسر في الانتخابات الامريكية ) علي ان ابين اننا في عقود مضت  وقبل ان تقتل الامة العربية كفكرة وكأمة  منذ ان اصبحت اداة بيد من حكم بعض بلدانها ومن جعل من قضاياها وسيلة لتجارة بعد ان انكشف الغطاء عنها تبين انها تجارة “,فاسدة ”  وان كل من ادعى حبه للقومية العربية وخوفه على قضاياها ذهب مهزوما وهزم معه امل وطموح ابناء امته . فصدقنا اجيال مضت من الحكام نتبع خطاهم في فرصة كانت متاحة لهم لو اجتمعوا على كلمة واحدة صادقة تحمل مسؤولية كبيرة رفض اغلبهم تحملها … فضاعت قضيتنا بين شعارات وهمية وحكام عبدوا كراسيهم فلم يفارقوها  حتى هلاكهم…اقول قبل ان تقتل امتنا العربية وقبل عقود قليلة لم تكن الانتخابات الامريكية تشكل اي اهتمام للمواطن العربي فسواء خسر الديمقراطيون او ربح الجمهورين لم يكن المواطن العربي يشغله خسارة او فوز اي من الحزبين الامريكيين ….!
واليوم وبعد  ان خاب ضننا وانقطع رجائنا تحولنا الى اذان صاغية  لأوامر من دول تفصلنا بينهم وبيننا بحار واراض واسعه جاؤوا ليبثوا  فينا ثقافة العجز والاتكال على معونتهم فجردونا من قدرتنا على تحمل مسؤوليتنا وجهزونا بسلاح لم تستطع ايدينا الوصول اليه فكاننا ننظر الى حالنا كالمغشي الذي تغشته سحابة الوهم وتلبسته ثياب العجز وانتهت به في واد سحيق فقد فيه بوصلته …اصبحنا نترقب جميعنا نتائج الانتخابات وكانها في بلداننا …لماذا ؟!
فقبل  أيام، شهدت الولايات المتحدة الانتخابات النصفية للكونغرس، وهي انتخابات حظيت باهتمام واسع في العالم العربي، وربما تجاوز هذا الاهتمام حدود المتابعة السياسية الطبيعية إلى حالة من الترقب والانشغال بنتائجها. فقد انقسم بعض المتابعين العرب بين مؤيد للديمقراطيين ومناصر للجمهوريين، وكأن مصير الأمة العربية يتوقف على فوز هذا الطرف أو خسارة ذاك.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ما مصلحة المواطن العربي في أن يفوز هذا الحزب أو يخسر الآخر، ما دامت قضايانا ومصالحنا لا ينبغي أن تكون رهينة التنافس الحزبي الأمريكي؟
إن ضعف العرب سياسياً، وتراجع قدرتهم على التأثير في مسارات الأحداث الدولية، جعلا المواطن العربي، بل وحتى بعض القيادات العربية، ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها الجهة التي تستطيع أن تقرر مصائرهم وترسم مستقبل بلدانهم. وأصبح وصول شخصية إلى مجلس الشيوخ أو مجلس النواب الأمريكي، أو تغير الأغلبية فيهما، موضع اهتمام يفوق أحياناً الاهتمام بما يجري داخل مؤسساتنا الوطنية.
إن ما مرت به الأمة العربية من تشتت في الرأي والسياسة والاقتصاد والمجتمع أدى إلى تراجع الثقة المتبادلة؛ فأصبح المواطن يفقد ثقته بقيادته، وأصبحت القيادة، في حالات كثيرة، تفقد ثقتها بشعبها. وبذلك اتسعت الفجوة بين الطرفين، وغابت الشراكة الحقيقية التي يفترض أن تقوم عليها الدولة.
أما الديمقراطية، فقد تحولت في بعض التجارب العربية إلى شعار يرفع أكثر مما يمارس، وإلى صورة شكلية لا تعكس جوهر المشاركة الشعبية. وأصبح الحاكم، في بعض البلدان، يتعامل مع السلطة وكأنها ملكية خاصة، ومع الكرسي وكأنه إرث لا يجوز لأحد منازعته فيه، لا موقعاً عاماً يتولاه الإنسان لفترة محددة ثم يسلمه إلى غيره وفق الدستور والقانون.
ومن أجل المحافظة على هذا الموقع، جرى في بعض التجارب إسكات الأصوات، وتقييد الحريات، وملاحقة كل من يشير إلى الأخطاء أو يطالب بالإصلاح. ومع مرور الزمن أصبحت السلطة في حالات عديدة هي التي تقرر للناس كيف يفكرون وكيف يعيشون، بينما انشغل المواطن بتأمين لقمة عيشه، حتى باتت همومه اليومية تطغى على اهتمامه بالشأن العام.
فالمواطن الذي لا يستطيع تأمين السكن الملائم لأسرته، ولا يضمن مستقبلاً مستقراً لأبنائه، ولا يجد فرصة عمل تتناسب مع شهادته العلمية، يصبح أمام واقع قاسٍ. فقد يتخرج الشاب من الجامعة حاملاً شهادة تؤهله للعمل في تخصصه، ثم يجد نفسه مضطراً إلى البحث عن أي عمل، ولو كان بعيداً كل البعد عما تعلمه، وأقل من طموحاته وإمكاناته.
وهنا لا بد أن نسأل: ماذا صنع العرب للعرب؟ وماذا قدمت القيادات العربية لشعوبها؟
إن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة، التي شهدت تراجعاً للجمهوريين وفقدانهم السيطرة على الكونغرس، أعادت طرح العلاقة بين السياسة الداخلية الأمريكية وتأثيراتها الخارجية. وقد ربطت تقارير وتحليلات صحفية بين نتائجها وبين تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود وكلفة المعيشة في الولايات المتحدة.
ولكن هل ينبغي أن يكون هذا موضع احتفالنا أو حزننا؟ وهل خسارة حزب أمريكي تعني أننا حققنا مكسباً عربياً؟
إن المسألة أعمق من ذلك بكثير. فالأمم التي تمتلك مشروعاً وطنياً واضحاً، ومؤسسات قادرة، واقتصاداً منتجاً، ومجتمعاً متماسكاً، لا تجعل مصيرها معلقاً بنتائج انتخابات دولة أخرى.
 وفي هذا السياق، تبرز إيران بوصفها طرفاً إقليمياً خاض مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال عام 2025_2026، وأظهرت هذه المواجهة حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه الحروب على الاقتصاد والسياسة وأسعار الطاقة، فضلاً عن حسابات القوى الدولية والإقليمية. وقد أشار تحليل رويترز إلى أن الحرب وكلفتها الاقتصادية والسياسية كانتا من العوامل التي أثرت في المناخ الانتخابي الأمريكي.
ولا يعني ذلك أن القوة العسكرية وحدها تصنع مستقبل الدول، أو أن الصمود يعفي أي دولة من مسؤولية حماية شعبها ومحاسبة مؤسساتها، وإنما يعني أن الاستعداد للمحن، وبناء القدرات، والتخطيط للمستقبل، عناصر لا يمكن تجاهلها في حسابات بقاء الدول واستقلال قرارها.
أما نحن، فماذا أعددنا لشعوبنا؟ هل بنينا المصانع والمزارع؟ هل استثمرنا في التعليم والبحث العلمي؟ هل وضعنا خططاً استراتيجية تضمن الأمن الغذائي والصناعي والاقتصادي؟ وهل هيأنا مؤسساتنا لتكون قادرة على مواجهة الأزمات بدلاً من أن تكون جزءاً منها؟
للأسف، نجد أنفسنا في كثير من الأحيان منشغلين بإضعاف بعضنا بعضاً، بدلاً من بناء جسور التعاون والتكامل. فإذا تقدمت دولة عربية، ظهرت أحياناً مواقف تعرقل تقدمها أو تشكك في تجربتها. وفي اليمن والسودان وغيرهما من البلدان، نشهد صراعات تتداخل فيها المصالح والتدخلات الإقليمية، وتتحمل الشعوب نتائجها الإنسانية والاقتصادية والسياسية.
ولنبتعد قليلاً عن المشهد العام، ولننظر إلى العراق.، عندما تعرض العراق للحرب عام 2003، لم تكن المواقف العربية موحدة في مواجهة ذلك الحدث، بل إن مواقف عدد من الدول العربية اتجهت إلى تأييد التدخل الأمريكي أو تسهيله، فيما اتخذت دول أخرى مواقف مختلفة. وهكذا وجد العراق نفسه أمام واحدة من أعقد المراحل في تاريخه الحديث
.ولا أطرح هذه القضية لأنني عراقي فحسب، بل لأن العراق يمثل مثالاً على الفجوة الكبيرة في الموقف العربي المشترك. فقد تعرضت دولة عربية لتغيير جذري في نظامها ومؤسساتها، ولم تستطع المنظومة العربية أن تقدم موقفاً موحداً يحول دون تفاقم تداعيات ما جرى.
وبعد سنوات من الاضطراب والمعاناة، يعمل العراق اليوم على استعادة دوره الاقتصادي والسياسي، وتعزيز مؤسساته وقدراته، ليأخذ موقعه الذي يستحقه في محيطه العربي والإقليمي.
والسؤال الذي يبقى قائماً: لماذا لم يكن هناك موقف عربي مشترك يحمي العراق من الانهيار والتداعيات التي أعقبت الحرب؟
ثم ننتقل إلى غزة؛ تلك البقعة العربية التي تحملت من المآسي ما تعجز الكلمات عن وصفه. لقد شاهد العالم ما تعرض له أهلها من قتل وتهجير ودمار وجوع وعطش، بينما ظل الموقف العربي دون مستوى تطلعات كثير من شعوب المنطقة.
لم نقف معها بما يكفي، ولم نتمكن من تحويل ما نملكه من إمكانات سياسية واقتصادية إلى موقف عربي فاعل يخفف من معاناة أهلها. وبدلاً من أن يشعر الإنسان الفلسطيني بأن أمته تقف إلى جانبه، وجد نفسه في كثير من الأحيان وحيداً أمام واقع بالغ القسوة.
وكأن غزة كانت تنتظر من أمتها أن تمد إليها يد العون، فإذا بها تواجه الدمار والخوف والجوع والتهجير، بينما تنعم شعوب أخرى بخيراتها. لقد تركنا أبناء جلدتنا في العراء، يتلقون القصف من كل اتجاه، ويبحثون عن لقمة تسد جوع أطفالهم وقطرة ماء تروي عطشهم.
ولم تكن المعاناة في غزة وحدها، فلبنان أيضاً دفع ثمناً باهظاً من الحروب والدمار والنزوح. وهكذا أصبح المشهد العربي مثقلاً بالأزمات، فيما لا تزال السياسة العربية تبحث عن بوصلة توجهها نحو موقف مشترك.
إننا لا نشكو حالنا لمجرد أننا عرب، بل لأننا لم نحقق من مقومات العمل العربي المشترك ما يجعل لهذه الهوية قوة سياسية واقتصادية واجتماعية. فالقومية ليست مجرد انتماء أو شعارات نرددها، وإنما مسؤولية وتضامن وتكامل، وموقف مشترك عندما يتعرض أي بلد عربي لخطر يهدد أمنه واستقراره
وإذا كان العراق قد أُخرج من الكويت عام 1991، فإن السؤال الذي يظل قائماً هو: لماذا لم تتحول تلك التجربة إلى بداية لمرحلة جديدة من التعاون العربي تمنع تكرار الحروب والانقسامات؟ ولماذا عاد العراق بعد سنوات هدفاً لحرب أخرى انتهت بتدمير مؤسساته وتغيير نظامه السياسي؟
وأين غزة اليوم؟ وأين لبنان؟ وأين بقية البلدان التي أنهكتها الصراعات؟
إننا أمام أسئلة كثيرة لا يجوز أن نتجاوزها، ومنها:
– لماذا نبحث عن تحالفات بعيدة جغرافياً، ولا نجدد روابط التعاون والتكامل بين دولنا؟
– لماذا وجدت جامعة الدول العربية إذا لم تستطع أن تكون إطاراً فاعلاً لحماية المصالح العربية المشتركة؟
– لماذا يتآمر بعضنا على بعض، بدلاً من أن نتعاون في مواجهة الأخطار؟
– أين الديمقراطية الحقيقية؟
– أين التداول السلمي للسلطة؟
– أين حرية الرأي والتعبير؟
– وأين حق الإنسان في العمل والعيش الكريم والأمن والأمان؟
إنها أسئلة نوجهها إلى أنفسنا قبل أن نوجهها إلى الآخرين؛ لأن بناء الدولة يبدأ من الداخل، وحماية استقلالها تبدأ ببناء اقتصادها ومؤسساتها، واحترام مواطنيها، وإشراكهم في صناعة مستقبلها.
ولعل وجود القواعد العسكرية الأجنبية في عدد من البلدان العربية، وما رافق ذلك من علاقات وتحالفات أمنية، يفرض علينا أن نتساءل عن طبيعة هذه الترتيبات ومدى إسهامها في تحقيق الأمن والاستقرار. فهل استطاعت هذه التحالفات أن تمنع التهديدات؟ أم أن المنطقة ما زالت تعيش تحت وطأة التوترات والمخاوف المتبادلة؟
إن الحرب التي شهدتها المنطقة، سواء استمرت أو توقفت، وما زالت احتمالات عودتها قائمة، كشفت لنا أن الأمن لا يتحقق بمجرد امتلاك السلاح أو عقد التحالفات، بل يحتاج إلى رؤية استراتيجية، واقتصاد متين، ومؤسسات وطنية، وتفاهمات إقليمية تحترم سيادة الدول ومصالح شعوبها.
ومن هنا نعود إلى السؤال الأول: من الخاسر؟
هل هو ترامب الذي خسر حزبه السيطرة على الكونغرس؟ أم نحن الذين خسرنا القدرة على أن نكون أمة تمتلك قرارها وتدافع عن مصالحها؟
إن خسارة حزب في انتخابات لا تعني بالضرورة خسارة دولة، كما أن فوز حزب لا يعني بالضرورة انتصار أمة أخرى. أما الخسارة الحقيقية فهي أن نظل نراقب الآخرين وهم يخططون لمستقبلهم، بينما نعجز نحن عن الاتفاق على مستقبلنا.
إن هذه الحرب، بكل ما حملته من دروس وتداعيات، يجب أن تكون رسالة لنا جميعاً: آن الأوان لأن نعيد التفكير في مفهوم الأمن العربي، وأن نراجع سياساتنا الاقتصادية والاجتماعية، وأن نعيد بناء الثقة بين المواطن وقيادته، وأن نؤسس لعلاقات عربية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
فإما أن نتعلم من دروس التاريخ، ونبني قوتنا بأيدينا، وإما أن نبقى ساحة تتقاطع فيها مصالح الآخرين، وندفع نحن وشعوبنا ثمن صراعات لا نملك قرارها.
فمن الخاسر إذن؟
الخاسر هو من لا يتعلم من أخطائه، ومن لا يحمي شعبه، ومن لا يصنع مستقبله.
والأمة التي لا تمتلك قرارها، لا تستطيع أن تختار موقعها بين الأمم.

الأكثر متابعة

All
طقس العراق.. أمطار متفرقة وانخفاض الحرارة بدءاً من الخميس

طقس العراق.. أمطار متفرقة وانخفاض الحرارة بدءاً من...

  • محلي
  • 3 Nov
أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة.. تفاصيل طقس الأيام المقبلة

أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة.. تفاصيل طقس...

  • محلي
  • 4 Nov
أمطار رعدية وانخفاض الحرارة يرافقان أجواء العراق حتى الخميس

أمطار رعدية وانخفاض الحرارة يرافقان أجواء العراق...

  • محلي
  • 1 Nov
تحركات نيابية لتعديل قانون تعيين الأوائل وشمول الأول على القسم بالتعيين

تحركات نيابية لتعديل قانون تعيين الأوائل وشمول...

  • محلي
  • 1 Nov

اقرأ أيضا

All
الدرس الأمريكي
مقالات

الدرس الأمريكي

من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!
مقالات

من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!

حين يسحق مكر التاريخ خطط الإمبريالية بغتة
مقالات

حين يسحق مكر التاريخ خطط الإمبريالية بغتة

الحرب بين محور المقاومة والتحالف الأمريكي – الإسرائيلي… بين الاستنزاف والحسم..!
مقالات

الحرب بين محور المقاومة والتحالف الأمريكي – الإسرائيلي… بين...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا