edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الدولة تحلب المواطن
الدولة تحلب المواطن
مقالات

الدولة تحلب المواطن

  • 15 Oct 2024 15:24

كتب / ماجد الخفاجي
ربما تكون الدولة متوهمة أن متوسط دخل الفرد العراقي يضاهي دخل الفرد الكويتي مثلا والبالغ أكثر من 6000 دولار شهريا ، وأن كلفة معيشة هذا المواطن شهريا لا تتجاوز 700 دولار ! ، أقول ربما متوهمة لأن نظرها القصير جدا (إن كان لها نظر) تقيس مستوى الفقر على ما تجده من سيارات تملأ الشوارع  أمثال (لكزس وجي كلاس) ، والكثير منهم يعيّرنا أن لا يوجد فقير في العراق ، والفرد العراقي على عكس نظيره الكويتي قد يتسلم 700 دولار شهريا في أحسن الأحوال ، لكن الحدود الدنيا لمعيشته قد تتجاوز 1000 دولار ! ، وحقيقة أتعجب من مظاهر قيادة سيارات ربما لا تمتلكها حتى الإمارات لسيارات فارهة في احياء بغداد الراقية ، من قبل شبان وفتيات صغيرات ، ولولا معرفتي بالفئات الشعبية المسحوقة بل لمعايشتي لها ، والتي تؤلف الغالبية من المواطنين ، كنت سألت نفسي ، أين الفقر إذن ؟!.

أمس راجعت دائرة مرور الرستمية في الثامنة صباحا ، على أمل تجديد إجازة السوق خاصتي ، التسهيل الوحيد الذي شهدته هو إستيفاء الرسوم بواسطة بطاقة الدفع !، تدفع أولا 35 الف دينار لصندوق دعم شهداء الشرطة ، وأقر أنهم أكرم منا جميعا ، لكن مَن حدد هذا المبلغ ؟ وهل الدولة عاجزة عن دعم هذه الشريحة ؟ ، أجور فحص البصر الذي لا يتجاوز 40 ثانية ، لماذا تم تحديد هذا الرسم البالغ 26 ألف و250 دينار ؟ الله ، ما هذه الدقة ؟! ، ومرة أخرى مَن وضعها ؟ وما هي معاييرهم في التسعيرة ؟.  

 لكن الزحام نفسه ، الأخطاء بالجملة نفسها ، بالأسماء ، وأرقام الشاصي ، والتواريخ ، والمواليد التي تحولت من 1948 إلى 1984 ، وبجنس المركبة ، مثلا كيا حمل أم ركاب ، أم صالون ! ، وغيرها  كثير ، تجعل المواطن يلف نفس اللفة المكوكية السخيفة لتصحيح خطأ ليس من ذنبه ، وصلت الساعة 12 إلى شباك الفرج الذي يسمونه التدقيق ، وقفت في الطابور مدة 35 دقيقة ، وأقسم بالله لم أغادر بلاطتي التي أقف عليها ! ، فقررت ترك الدائرة على أمل العودة ثانية .

المفاجأة الجديد هي إستيفاء مبلغ 65 الف دينار لغرض إصدار بطاقة الاجازة ، وكان مجمل الرسوم 126الف و250 ، أليس هذا كثير ؟ إن كانت رواتبكم عالية وربما تستحصلون عشرات أو مئات أضعافها بطرق غير مشروعة وهنا أتكلم عن الدولة عموما ، وأنتم تجدون أن هذا المبلغ الذي إستقطعته من عائلتي تافها ، فهو ليس كذلك بالنسبة لي ، فنحن لسنا أمثالكم ، فمديرية المرور تبيع الأرقام الخاصة للأغنياء فقط بأسعار مهولة ، وبإمكانهم تظليل زجاج سياراتهم مقابل رسوم 4 ملايين دينار سنويا فقط ، يا بلاش !، أما الفقير ، فليحترق بجحيم الشمس !، هذا يذكّرني بماراثون المنفيست السيء الصيت ، فقد أستوفوا من البعض أجور الكمرك ، فيما الغوا كمرك النصف الثاني من السيارات ! . أليس هذا يعني أن الدولة تجبرك على سلوك طرق جانبية ممهدة بالباطل ، أكثر من الطرق المستقيمة التي سلكناها لكنها مليئة بالحفر ؟! .

أما الغرامات المرورية التي صارت كابوسا ، فتلك مسألة تقض مضاجعنا ، أليس فيكم رجل رشيد يؤمن بحكمة (إرحموا مَن في الأرض ، يرحمُكم مَن في السماء) ؟!.

دولة تعج بمنتحلي مناصب حساسة وعالية ، دولة أهملت كل شيء حتى صارت أحيائنا قبورا تسكنها الأحياء بسبب العشوائيات والبناء المتراكم بسبب غياب تنمية الإسكان ، أين كنتم منذ  سنين طويلة ، والناس تبني طابقا ثالثا ورابعا أمام مرآكم ، أو تحويل المساكن إلى مجموعة من علب السردين والتي يسمونها (مشتملات) ، أين كنتم وأنتم ترون أن الأرصفة قد أغتصبت ؟، حتى فكرتم بتغريمها غرامات من المستحيل تسديدها ؟ ، ما سر إرتفاع ضرائب العقارات ؟ من المسؤول عن ذلك دون أي إستشارة بحيث يتدخل السيد رئيس الوزراء شخصيا لإيقاف العمل بها ؟ ، أين ستذهب هذه المبالغ الفلكية ؟ هل نحن بإنتظار سرقة  قرن أخرى !؟ ، بحيث تكون بيد من لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة ، ليهربوا بها خارج العراق ، وبمنأى عن القضاء !! ، ألا يكفيكم غول الغلاء الذي يفتك بنا كل يوم ؟!.

دولة جعلت المواطن في آخر إهتماماتها (والوقائع تقول أنها شطبته من القائمة ) ، فهل تعلمون ، ان المواطن إن إستطاع إدخار مبلغ مليون دينار من راتبه الشهري (عدا مصروف المعيشة) وهذا شبه مستحيل للغالبية العظمى من الموظفين ، لن يستطيع شراء عقارا في أكثر أحياء بغداد تواضعا بمساحة 150 م² إلا بعد 40 عاما ! ، أو 800 سنة في الجادرية !! .

أية دولة لا تستطيع مجرد إخبارنا عن مصادر التلوث الذي دمر عاصمتنا بل لا تستطيع إيقافه ؟ تارة يعزون ذلك إلى المصافي ، التي صار لها دهرا وهي تعمل دون أي شكوى ، وتارة حرق النفايات أو معامل صهر النحاس وغيرها ، ومن منبري المتواضع هذا ، أدعو الدولة إلى إلغاء وزارة البيئة ، بدلا من المصروفات (الجامدة) على حد قول إخواننا المصريين ،التي تستهلكها من الدولة دون جدوى على الإطلاق !، يتشدقون أن هذا العام هو عام “المنجزات” الغير مسبوقة ، كذبتم والله ، فالكهرباء في أسوأ حالاتها منذ عام 2003 ، ففي هذا الجو المعتدل تأتي لساعة واحدة بعد كل 6 ساعات إنقطاع ، و”الدولة” تسعّر  11 الف دينار للأمبير،  دون تجهيز أصحاب المولدات بالوقود ، وكالعادة ، لا يُحترم قرار الدولة ، ولازال الماء لايصل إلى حوض الغسيل !..

الأكثر متابعة

All
تحديات خلف كواليس صناديق الانتخابات 2025..!

تحديات خلف كواليس صناديق الانتخابات 2025..!

  • 10 Nov 2025
آن أوان الانسحاب من التصنيفات العالمية المغشوشة

آن أوان الانسحاب من التصنيفات العالمية المغشوشة

  • 6 Nov 2025
قطع مياه دجلة والفرات… جفافٌ للعراق وخسارة لتركيا

قطع مياه دجلة والفرات… جفافٌ للعراق وخسارة لتركيا

  • 4 Nov 2025
الكوت تحترق.. والدولة تبتسم للصورة الجماعية

الكوت تحترق.. والدولة تبتسم للصورة الجماعية

  • 19 Jul 2025
عروض الرئيس ترامب المسرحية المهلهلة هل ستساعده على تحويل الفشل في الحرب على ايران إلى انتصار مزعوم؟
مقالات

عروض الرئيس ترامب المسرحية المهلهلة هل ستساعده على تحويل...

سماءٌ تُصان… وأخرى تُستباح: السيادة بين قرارٍ مستقلّ وارتهانٍ مُكلف
مقالات

سماءٌ تُصان… وأخرى تُستباح: السيادة بين قرارٍ مستقلّ وارتهانٍ...

مضيق هرمز: حين تنتصر الجغرافيا على الأساطيل
مقالات

مضيق هرمز: حين تنتصر الجغرافيا على الأساطيل

العالم ما بعد ترامب...
مقالات

العالم ما بعد ترامب...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا