الديمقراطي والاتحاد الوطني.. خلاف الرئاسة يعرقل ولادة حكومة الإقليم
المعلومة/ بغداد..
ما يزال المشهد السياسي في إقليم كردستان معقداً، مع استمرار الصراع بين قطبي البيت الكردي: الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، حول مرشح رئاسة الجمهورية. وعلى الرغم من تقديم كلا الحزبين مرشحيهما إلى البرلمان، إلا أن غياب توافق داخلي يعيق ولادة حكومة الإقليم ويجعل مسار تشكيلها رهيناً بالتحالفات والتفاهمات الكردية.
وأكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، برهان الشيخ رؤوف، أن “عدم الاتفاق على مرشح مشترك لرئاسة الجمهورية سيترتب عليه تبعات مباشرة على تشكيل حكومة كردستان في المرحلة المقبلة”، مشدداً على أن “الوصول إلى صيغة توافقية بين الحزبين سيسهل بشكل كبير عملية تشكيل الحكومة وتسريع تسمية رئيس الوزراء من قبل الكتلة الأكبر”.
وفي السياق ذاته، لفت عضو ائتلاف دولة القانون صباح الأنباري إلى أن “حسم اختيار رئيس الجمهورية يمثل الخطوة الأساسية لتمكين الكتلة الأكبر من تكليف مرشحها لرئاسة الوزراء، وتشكيل الكابينة الوزارية”، مشيراً إلى أن “الوضع الراهن يشهد صراعاً سياسياً واضحاً بين قطبي البيت الكردي، والقرار النهائي قد ينتقل إلى البرلمان في حال استمرار الخلاف”.
من جهته، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبين سلام، أن “باب الديمقراطي مفتوح لتشكيل الحكومة وفق تفاهمات واضحة وتوزيع عادل للحقائب الوزارية”، محملاً الاتحاد الوطني مسؤولية “التسرع في إعلان تحالفات سياسية لا تستند إلى برنامج حكومي واضح، وتهدف لضغط ملف رئاسة الجمهورية”.
واستعرض سلام أن “الخلاف الحالي حول آلية تقسيم الحصص الوزارية يؤكد أن الحل لا يكمن في التكتلات الضاغطة، بل في العودة إلى طاولة الحوار والاحتكام للتفاهمات السياسية بعيداً عن التصعيد الإعلامي”.
يبقى تشكيل حكومة كردستان رهيناً بالقدرة على تجاوز هذا الصراع الداخلي، حيث أن أي تأخير في التوافق على مرشح رئاسة الجمهورية سيؤثر مباشرة على استقرار العملية السياسية في الإقليم ومسارها نحو الحكومة القادمة.انتهى 25ن