محمدي: المواجهة بين إيران وأميركا لن تكون نزهة وواشنطن تدرك كلفة الحرب
المعلومة/ خاص..
أكد الخبير الاستراتيجي هادي محمدي، الاحد، أن التصعيد الأميركي المتكرر تجاه طهران يندرج ضمن سياسة رفع سقف التهديدات لتحقيق مكاسب تفاوضية، وليس مؤشراً حقيقياً على توجه نحو مواجهة عسكرية شاملة.
وقال محمدي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الرد الإيراني على أي مغامرة عسكرية لن يكون سهلاً أو محدوداً"، موضحاً أن "القيادة الإيرانية وضعت جميع المصالح الأميركية في المنطقة ضمن نطاق الاستهداف في حال اندلاع صراع، ما يجعل كلفة الحرب مرتفعة للغاية على الطرفين." وأضاف أن "القدرات الصاروخية الإيرانية تعد من بين الأقوى عالمياً، أو على الأقل على مستوى الشرق الأوسط، وهو ما يمنح طهران عنصر ردع استراتيجي فعال."
وأشار إلى أن "الإدارة الأميركية تدرك طبيعة التوازنات العسكرية في المنطقة، ولا يمكن أن تقدم على خطوة مواجهة مباشرة وهي تعلم أنها قد تتحول إلى حرب طويلة وخاسرة"، مبيناً أن "واشنطن تعتمد غالباً على الضغوط السياسية والاقتصادية بدلاً من الخيار العسكري لتحقيق أهدافها."
وأوضح أن "التصريحات التصعيدية تأتي في سياق إدارة التفاوض غير المباشر ومحاولة تحسين الشروط قبل أي تفاهمات محتملة"، لافتاً إلى أن "تاريخ الأزمات بين الجانبين يظهر أن التهديدات غالباً ما تسبق مراحل التهدئة."
وختم بالقول إن "المرحلة المقبلة ستتحدد وفق مسار الاتصالات السياسية"، مرجحاً "بقاء الصراع ضمن إطار الضغوط المتبادلة دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، في ظل إدراك الطرفين أن كلفة الحرب ستكون أكبر من أي مكسب محتمل.".انتهى25د