العراق بين التسليح والسيادة.. اختبار سياسي وأمني جديد يواجه حكومة الزيدي
المعلومة/بغداد ...
تواجه الحكومة العراقية المكلفة برئاسة علي الزيدي، اختباراً سيادياً مبكراً مع تصاعد المطالبات النيابية والسياسية بضرورة التحرر من "القيود" الأمريكية التي كبلت المنظومة الأمنية والسياسية لسنوات. وفيما يرى مراقبون أن واشنطن تحاول ممارسة "الابتزاز" عبر ملف التسليح، شدد نواب على حتمية تنفيذ قرار إخراج القوات الأجنبية وتطوير الترسانة العسكرية بعيداً عن "الإملاءات" الخارجية.
تابعونا على التليكرام
ملف التسليح.. كسر الاحتكار
أكد النائب محمد جبار، افتقار وزارتي الدفاع والداخلية للأسلحة المتطورة التي تتناسب مع حجم التهديدات الأمنية المحيطة بالعراق، داعياً إلى ضرورة كسر التبعية للجانب الأمريكي في هذا الملف الحساس.
وقال جبار في تصريح لـ / المعلومة /، إن "المنظومة الأمنية العراقية بحاجة ماسة لتحديث ترسانتها العسكرية بأسلحة ومعدات حديثة تواكب التحديات الراهنة"، مبيناً أن "الاعتماد الكلي على واشنطن في التجهيز والتسليح أثبت فشله ولم يحقق التفوق المطلوب للقوات المسلحة".
وأضاف، أن "على رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي التحرك الجاد نحو تنويع مصادر السلاح والتعامل مع دول تمتلك تكنولوجيا متطورة دون فرض شروط سياسية"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة لا تحترم سيادة البلاد وتستخدم ملف التسليح كأداة للضغط والابتزاز السياسي".
مباركة ملغومة
من جانبه، وصف النائب السابق حسين مردان، بيان السفارة الأمريكية بشأن تكليف الزيدي بأنه يحمل "رسائل مبطنة" وتدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي العراقي.
وقال مردان في تصريح لـ / المعلومة /، إن "المباركة الأمريكية لتكليف الزيدي ليست مجرد بروتوكول، بل هي بداية لممارسة ضغوط سياسية لتحقيق مصالح واشنطن على حساب المصلحة الوطنية العليا"، مبيناً أن "الإدارة الأمريكية تحاول منذ اللحظات الأولى وضع إملاءات تخدم أجنداتها في المنطقة".
وشدد مردان على ضرورة "عدم انصياع رئيس الوزراء المكلف لهذه الضغوط، وتغليب مصلحة البلاد وسيادتها في المقام الأول"، لافتاً إلى أن "التدخلات الأمريكية المتكررة في تشكيل الحكومات باتت مكشوفة ومرفوضة شعبياً وسياسياً".
إنهاء الوجود الأجنبي
وفي سياق متصل، أكد النائب فالح الخزعلي، استحالة الوثوق بالجانب الأمريكي في حماية أمن وسيادة العراق، مبيناً أن الولايات المتحدة تحولت إلى مصدر لانتهاك السيادة واستهداف المقرات الأمنية الرسمية.
وقال الخزعلي في تصريح لـ / المعلومة /، إن "الجانب الأمريكي أثبت بالدليل القاطع عدم اكتراثه بسيادة البلاد وأجوائه، بل عمد في مناسبات عدة إلى انتهاك هذه السيادة عبر استهداف مقرات أمنية وعسكرية رسمية"، مشيراً إلى أن "الوعود الأمريكية بتقديم الحماية هي مجرد شعارات لتمرير أجنداتها".
وأضاف، أن "على رئيس الوزراء المكلف مسؤولية تاريخية وقانونية في تنفيذ قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة"، مشدداً على أن "الحفاظ على هيبة الدولة يبدأ من إنهاء الوجود القتالي الأجنبي وعدم السماح باستخدام الأجواء العراقية للاعتداءات".انتهى/ 25 ز