الموسوي: الفساد ينهش مؤسسات الدولة والاستجوابات سلاح البرلمان لكشف المتورطين
المعلومة / خاص..
أكد المحلل السياسي جاسم الموسوي، اليوم الثلاثاء، أن تنشيط الدور الرقابي لمجلس النواب عبر آليات الاستجواب والاستضافة يشكل مساراً طبيعياً وركيزة أساسية لتقويض الفساد وتطوير الأداء الحكومي. فيما شدد على أهمية النأي بهذه الأدوات الدستورية عن أجندات الاستهداف السياسي والابتزاز التي شابت بعض التجارب النيابية السابقة.
وقال الموسوي في تصريح لـ / المعلومة / أن "العمل البرلماني يرتكز على جناحين رئيسيين هما: التشريع والرقابة"، مضيفا أنه في "حال توفر القرائن والملفات التي تؤشر على شبهات فساد أو إخفاقات إدارية، فإن لجوء المؤسسة التشريعية إلى تفعيل أدواتها الرقابية يُعد استجابة موضوعية تمليها المصلحة العامة".
ودعا الموسوي إلى أن "تكون الاستجوابات مستندة إلى حقائق دامغة ومعطيات واضحة، بعيداً عن الصراعات الحزبية والمكاسب الضيقة"، لافتاً إلى أن "القراءات السابقة القائمة على الاستهداف السياسي أخفقت في تحقيق نتائج ملموسة ولم تسهم في معالجة الأزمات البنيوية".
وأشار إلى أن "تفاقم ظاهرة الفساد المالي والإداري خلال السنوات الماضية أدى إلى فجوة عميقة في العلاقة بين المواطن والنظام السياسي، مما تسبب في تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية، مؤكداً أن "الرقابة البرلمانية الفاعلة تمثل أحد أهم المسارات لإعادة بناء هذه الثقة".
ويترقب الشارع العراقي دوراً أكبر لمجلس النواب خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بفتح ملفات الفساد المتراكمة وملاحقة المتورطين والمتسببين بهدر المال العام، بعيداً عن الانتقائية أو التأثيرات السياسية والحزبية، مع المطالبة باتخاذ إجراءات رقابية وتشريعية حقيقية تضمن محاسبة المسؤولين وعدم تحويل هذه الملفات إلى أدوات للمساومات أو لتحقيق مكاسب فئوية على حساب المصلحة العامة.أنتهى 25 ص