سياسي: جوهر الصراع الأمريكي الإيراني يتجاوز الملف النووي
المعلومة/ بغداد...
رأى المحلل السياسي محمد علي الحكيم، ان الملف النووي ليس سبب الأزمة بين واشنطن وطهران بقدر ما هو عنوانها، لافتا الى ان جوهر الصراع يكمن في موازين القوة والنفوذ في المنطقة.
وقال الحكيم لـ /المعلومة/، ان "المواجهة بين واشنطن وطهران ليست حربًا على الجغرافيا، بل صراع على هندسة النظام الإقليمي وتحديد من يمتلك حق رسم توازنات القوة في الشرق الأوسط، وإيران تدرك حجم التفوق العسكري الأمريكي، لذلك تنقل المعركة إلى ميدان استنزاف الإرادة السياسية ورفع كلفة القرار العسكري الأمريكي".
وأضاف ان "كل ضربة عسكرية تحمل رسالتين؛ الأولى إلى الخصم، والثانية إلى الحلفاء، لتأكيد استمرار الردع وعدم تراجع الالتزامات الأمنية، لذلك الصراع الحالي يعكس انتقال الحروب من المواجهة المباشرة إلى معادلة الردع المتبادل، حيث يصبح منع الحرب هدفًا لا يقل أهمية عن كسبها".
وبين ان "الشرق الأوسط يعيش مرحلة إعادة توزيع النفوذ، ولذلك فإن أي مواجهة أمريكية إيرانية تتجاوز حدود البلدين لتشمل مستقبل الإقليم بأكمله، كما ان الملف النووي ليس سبب الأزمة بقدر ما هو عنوانها، حيث ان جوهر الصراع يكمن في موازين القوة والنفوذ في المنطقة، وبالتالي كلما ارتفعت كلفة الحرب اقتصاديًا وسياسيًا، ازدادت فرص العودة إلى التفاوض، لأن الحروب الحديثة تُحسم بالاستنزاف قبل الحسم العسكري". انتهى 25ن