الكاظمي: واشنطن تسعى لفرض هيمنة بديلة عبر الشركات الاقتصادية
المعلومة/ بغداد...
حذر القيادي في الإطار التنسيقي والنائب السابق، معين الكاظمي، اليوم الثلاثاء، من خطورة تصاعد مساعي الشركات الأمريكية للسيطرة على مفاصل الاقتصاد العراقي، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية، وعقب إنهاء وجودها العسكري وانسحاب قواتها من البلاد، تسعى جاهدة للتعويض عبر فرض هيمنة ووصاية اقتصادية شاملة.
وقال الكاظمي في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "واشنطن، بعد أن أُرغمت على سحب قواتها العسكرية من الأراضي العراقية نزولاً عند الإرادة الوطنية والرفض الشعبي والبرلماني، تحاول اليوم الالتفاف عبر بوابات الاستثمار والتعاقدات الاحتكارية لتمكين شركاتها من التمدد في القطاعات الحيوية".
وأضاف أن "محاولة الانتقال من الوجود العسكري السابق إلى الهيمنة الاقتصادية البديلة تشكل تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية، حيث تسعى واشنطن لاحتكار المشاريع الاستراتيجية الكبرى في ملفات الطاقة والنفط والمال، وإبقاء السوق العراقي رهينة لمصالحها والضغط على قراره المستقل".
وشدد الكاظمي على "ضرورة يقظة الحكومة والجهات المعنية إزاء هذا المخطط، والعمل على تنويع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع مختلف القوى الدولية الكبرى دون الرضوخ للإملاءات، بما يحصن الاقتصاد الوطني ويحفظ ثروات البلاد بعيداً عن الاحتكار الخارجي".
وتأتي زيارة المبعوث الرئاسي الأمريكي توم باراك إلى بغداد بعد أيام قليلة جداً من الإعلان الرسمي لـ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والحكومة العراقية عن انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي (عملية العزم الصلب) رسمياً في 30 سبتمبر 2026، تنفيذاً للجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه في سبتمبر 2024.
بموجب هذا التفاهم، انتقل الطرفان مما كان يُعرف بالمظلة الدولية إلى "العلاقات الأمنية الدفاعية الثنائية". وفيما احتفت بغداد بـ "يوم السيادة"، سارعت واشنطن فوراً عبر مبعوثها إلى إعادة صياغة الوجود تحت عنوان جديد: "الانتقال إلى علاقة أوسع قائمة على التعاون الاقتصادي والمصالح المشتركة" انتهى/25ز