الجزيرة الإنكليزية: سماء جنوب العراق المسممة ميراث الاستعمار والاحتلال للبلاد
المعلومة/ ترجمة..
وصف تقرير لقناة الجزيرة الانكليزية ، الثلاثاء، سماء جنوب العراق المسممة بالتلوث والغازات هي ارث استعمار واحتلال البلاد منذ ان بدأت شركات النفط الامبريالية عملها في البلاد منذ اكثر من قرن .
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة /، ان "حرق الغاز هو إجراء منخفض التكلفة تستخدمه شركات النفط لحرق الغاز الطبيعي المطرود أثناء الحفر مما يمثل إهدارا للموارد الطبيعية القيمة، كما أنه يساهم في الاحتباس الحراري ويسبب تلوثًا خطيرًا للهواء مرتبطًا بمشاكل صحية خطيرة في السكان القريبين، ومن المعروف أن بعض الملوثات المنبعثة خلال هذه العملية ، مثل البنزين ، تسبب السرطان وأمراض الجهاز التنفسي".
واضاف ان "تدهور الحالة الصحية في مناطق جنوب العراق ليس الا نتيجة للتدهور البيئي الذي سببته شركات النفط العالمية مثل شركة بريتيش بتروليوم البريطانية في العراق. في البلدات والقرى القريبة من حقول النفط الشاسعة في البلاد ، لا يزال الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الآخرين يعيشون تحت سماء مليئة بالدخان ويعانون من مشاكل صحية يمكن تجنبها لأن المسؤولين التنفيذيين في الشركة يصرون على تقديم الربح على الأرواح".
وبين التقرير انه " وعلى الرغم من عدم وجود الكثير من البيانات المتاحة للجمهور حول معدلات الأمراض المرتبطة بالتلوث في المناطق القريبة من حقول النفط في جنوب العراق ، فإن تقريرًا سريًا من وزارة الصحة العراقية صدر مؤخرًا ألقى باللوم على التلوث الناجم عن حرق الغاز ، من بين عوامل أخرى ، ارتفاع بنسبة 20 بالمائة في معدلات الإصابة بالسرطان في البصرة ، جنوب العراق بين عامي 2015 و 2018، كما أظهرت وثيقة مسربة ثانية من الحكومة المحلية في البصرة ، أن حالات الإصابة بالسرطان في المنطقة أعلى بثلاث مرات من الأرقام المنشورة في الجريدة الرسمية على مستوى البلاد".
وتابع التقرير انه " بعد غزو عام 2003 ، تمت خصخصة صناعة النفط العراقية مرة أخرى نتيجة لضغوط من الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي وكما كان الحال في أوائل القرن العشرين ، فقد جرت المفاوضات حول حقوق استخراج النفط عندما كان العراق لا يزال تحت الاحتلال الأجنبي ويخيم عليه الصراع العرقي الطائفي ، مما يعني أن الدولة لديها القليل من القوة لحماية حقوق ومصالح السكان المحليين." .
واشار التقرير الى ان " عندما بدأت جولات التراخيص لحقول النفط في جنوب العراق في عام 2008 ، عرضت الحكومة العراقية على شركات النفط الأجنبية عقودًا طويلة تصل إلى 25 عامًا ، تذكرنا باتفاقيات الامتياز المبكرة مع شركة نفط العراق، وقد تضمنت هذه البنود فقرات التثبيت التي عزلت الشركات الأجنبية عن التغييرات القانونية التي قد تظهر على مدار عقودها، وهذا يعني أن الشركات كانت ولا تزال غير متأثرة بأي أنظمة بيئية أقرتها الحكومة العراقية للحد من التلوث أو جعل القوانين العراقية تتماشى مع المعايير الدولية الناشئة لحماية البيئة".
واشار التقرير الى أن " الممارسات الاستعمارية المفترسة التي بدأت منذ أكثر من قرن من الزمان ادت إلى ترك احتياطيات النفط الهائلة في جنوب العراق تحت السيطرة الوحيدة للشركات الأجنبية ، وها هي الشركات اليوم تضع الأرباح مرارًا وتكرارًا على حساب حياة السكان العراقيين في الأراضي التي يستغلونها". انتهى/ 25 ض