edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. هل تنخدع الصين بفخ ترامب… وتتورط بحرب شاملة؟
هل تنخدع الصين بفخ ترامب… وتتورط بحرب شاملة؟
مقالات

هل تنخدع الصين بفخ ترامب… وتتورط بحرب شاملة؟

  • 11 كانون الثاني 20:53

كتب / السفير الـدكتور رجب السقيري

من خلال خبرتي كسفير للأردن لدى الصين لمدة خمس سنوات في بداية هذه الألفية ، إجابتي على هذا السؤال واضحة وموجزة ومباشرة : لا ، لن تنخدع الصين بالفخ الأمريكي كما انخدع عراق – صدام به قبل ثلاثة عقود ونصف ، وبالتالي فلن تتورط الصين في حربٍ إقليمية في منطقة بحر الصين الجنوبي قد تتطور إلى حرب شاملة (ولكن ليست عالمية) ، حيث أعدت أمريكا حلفاءها الإقليميين وجهّزتهم للدخول في حرب لا يُعرف مداها إذا ما قامت الصين بمهاجمة تايوان ، ولكن من المؤكد  إن حدثت تلك الحرب ، فستكون شاملة ومدمرة وتكون الصين من أكبر الخاسرين فيها بعد تايوان ، إذ قد تربح الصين تايوان كجغرافيا وتخسر سمعتها كدولة عظمى وينفض عنها معظم حلفائها وشركائها في التجارة والتنمية الإقتصادية  وقد تتعرض لعقوبات اقتصادية وتجارية شاملة تعيق تطورها الاقتصادي والعسكري والاستراتيجي ، وقد تدخل في سباق تسلح وحرب باردة مع أمريكا لا تُعرف مآلاتها وهو ما تتمناه أمريكا بغية إضعاف قدرة الصين على منافستها.

طبعاً هذا إذا افترضنا أن ما قاله ترامب في حديثه مع جريدة نيويورك تايمز يقصد به فخّاً يوقع الصين في شر أعمالها . الحقيقة أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول العالم قد ركزت على جانبٍ واحدٍ من رد ترامب على سؤال نيويورك تايمز وهو الجانب المتعلق بالخديعة والإيقاع في الفخ وذلك عندما قال أن “قرار الصين بشأن تايوان يعود للرئيس الصيني شي جينبنغ” ، بينما الحقيقة أن ترامب قد أضاف أمراً آخر في غاية الأهمية ربما تجاهلته وسائل الإعلام أو لم تسلط الضوء عليه وهو أنه قد حذر نظيره الصيني بأن “أية محاولة لاستخدام القوة من جانب بكين ستقابل بغضبٍ كبير من جانب واشنطن” . كما أضاف ترامب أنه طالما يشغل منصب رئيس الولايات المتحدة “فلن يجرؤ الرئيس الصيني على مهاجمة تايوان” على حد تعبيره.

واضح طبعاً أن الجملة الأخيرة في جواب ترامب تحمل في طياتها تهديداً للصين بالتدخل الأمريكي إذا ما قامت بكين بعمل عسكري للاستيلاء على تايوان وهو أمرٌ تعرفه الصين وليس جديداً عليها منذ أن اعترفت واشنطن بها عام 1979  وأقامت معها علاقات دبلوماسية ، وسمحت لها باحتلال مقعد تايوان في الأمم المتحدة وبالعضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي بما في ذلك حق النقض (الفيتو) أسوةً بغيرها من الأعضاء الدائمين الآخرين في المجلس .
أما لماذا اعترفت أمريكا بالصين الشعبية وتخلت عن حليفتها تايوان ، فكان من أجل “دق إسفين” بين بكين وموسكو يحرم الأخيرة من تعزيز قوتها أثناء الحرب الباردة بوجود الصين كحليف لها . أي أن الاعتراف الأمريكي كان بمثابة رشوة استراتيجية للصين تمكن من إنجازها وزير خارجية واشنطن الداهية هنري كيسنجر الذي بدأ بالتقرب من الصين في أوائل السبعينات عن طريق دبلوماسية البنغ بونغ (تنس الطاولة) ، وبهذا حققت أمريكا مكسباً كبيراً بالفصل بين حليفين خصمين لها تربطهما وشائج أيديولوجية متينة هي الشيوعية ، الأمر الذي ألحق بموسكو خسارةً كبرى في سياق حربها الباردة مع واشنطن.
وعليه فإن ترامب لم يأتِ بجديد ولم يضف إلى استراتيجية الولايات المتحدة شيئاً جديداً بهذا الخصوص ، إلا أنه قد استخدم هذه المرة ، على غير عادته ، لهجةً دبلوماسية مخففة في تهديده للصين في حال اجتياحها لتايوان ، كما أنه كعادته لم ينسَ التأكيد على أن الرئيس الصيني شي جينبنغ “لن يجرؤ على مهاجمة تايوان طالما أن ترامب رئيسٌ للولايات المتحدة” ، وهي المزايدة المتكررة من ترامب على كل من سبقه من رؤساء أمريكا . كما أن ذلك يتماهى مع ما قاله عن حرب روسيا على أوكرانيا بأنها لم تكن لتقع لو كان هو رئيس الولايات المتحدة في حينه . كذلك كان ترامب قد قال الشيء نفسه عن عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حماس في السابع من أكتوبر 2023 ضد إسرائيل .
السؤال الأهم في هذا السياق هو لماذا لا تستغل الصين هذه الفرصة الذهبية التي أتاحتها العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا والتي أدت إلى اختطاف الرئيس مادورو وسيطرة واشنطن على منابع النفط الفنزويلية وعلى إدارة البلاد ، علماً بأن الصين تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها ؟ بل أن تسوية قضية تايوان هي مسألة داخلية تخص الصين الشعبية وحدها ، وأن الصين تنظر إلى أي تدخل خارجي في القضية التايوانية على أنه تدخل في شؤونها الداخلية وانتهاك لسياسة الصين الواحدة التي يجب أن تتبعها كل الدول التي تعترف بالصين الشعبية وتقيم علاقات دبلوماسية معها ؟

الإجابة عن هذا السؤال تكمن في أن الصين رغم ما تصرح به من شجب واستنكار بسبب خسارتها للحليف الفنزويلي ، إلا أنها كما هي موسكو أيضاً ، مرتاحة في قرارة نفسها لتورط منافستها واشنطن في فنزويلا ، بل وتدَّخر هذا المكسب الدبلوماسي لاستعماله لاحقاً في مواجهة واشنطن وربما لشيطنتها وتحقيق مكاسب على صعيد القوة الناعمة على الساحة الدولية تمكنها لاحقاً من توسيع دائرة نفوذها الاستراتيجي والسياسي والاقتصادي وعلاقاتها التجارية والدبلوماسية مع الدول الأخرى التي ترى شعوبها في العملية الأمريكية قرصنة وانتهاك فاضح للقانون الدولي .
لكن الصين في تقديري لن تحاول استغلال ما فعلته أمريكا في فنزويلا من أجل اجتياح تايوان وضمها بالقوة العسكرية إلى البر الصيني ، بل ستستمر في سياسة النفَس الطويل وممارسة أقصى حد ممكن من المرونة من أجل إستعادة تايوان للحضن الصيني بالطرق الدبلوماسية ، إضافة إلى أن تايوان رغم حالة العداء مع بكين إلا أنها من أكبر خمسة أو ستة شركاء تجاريين للصين ، طبعاً اللهم إلا إذا ضمنت الصين تحقيق هدف الاستيلاء على تايوان من خلال اتفاق صريح أو ضمني مع الولايات المتحدة بحيث تتجنب الحرب معها ومع حلفائها في الإقليم بما فيهم اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وربما أستراليا ودول أخرى في منطقة بحر الصين الجنوبي .

الأكثر متابعة

الكل
ياسين الحديدي

اعفاءات بالجملة تضرب مناصب مدراء عامين

  • 13 أيار 2023
ماجد زيدان

ملاكات التدريس في الجامعات الاهلية

  • 26 شباط 2023
باسل عباس خضير

لمصلحة من تم تغيير مواعيد امتحانات الدور الثاني في...

  • 19 حزيران 2024
مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

  • 5 حزيران 2023
محور الحق محور الباطل..!
مقالات

محور الحق محور الباطل..!

فنزويلا الجديدة
مقالات

فنزويلا الجديدة

اختطاف مادورو.. هل يكون المسمار الأخير في نعش الولايات المتحدة بوضعها الراهن؟
مقالات

اختطاف مادورو.. هل يكون المسمار الأخير في نعش الولايات...

بين تهوّر القيادة الأميركية وصمت الإقليم العربي والإسلامي بكامله..!
مقالات

بين تهوّر القيادة الأميركية وصمت الإقليم العربي والإسلامي...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا