edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من هو الذي يخشى القانون؟!
من هو الذي يخشى القانون؟!
مقالات

من هو الذي يخشى القانون؟!

  • 8 Jul 16:55

 

كتب / حسن درباش العامري 
 

 
 
أثارت تصريحات النائبة سميحة الغلاب، التي انتقدت فيها إجراءات رئيس مجلس الوزراء في مكافحة الفساد، ولا سيما أسلوب مباغتة المتهمين وإلقاء القبض عليهم والتحفظ على الأموال التي يُشتبه بأنها من المال العام، جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية. وازدادت حدة هذا الجدل بعد حديثها عن اتفاق عدد من أعضاء مجلس النواب على الوقوف بوجه الحكومة، بحجة أن ما جرى مع بعض النواب قد يتكرر مع غيرهم مستقبلاً.
وعندما تقول: “قد يحصل معنا غداً”، فإنها تفتح باباً واسعاً للتساؤلات والتأويل، مصداقاً للمقولة العربية: “المرء مخبوء تحت لسانه”. هذا الموقف يطرح أسئلة مشروعة. فإذا كانت الإجراءات تستهدف مسؤولين يواجهون اتهامات تتعلق بالفساد، فلماذا يتركز الاعتراض على طريقة تنفيذ القانون، بدلاً من المطالبة بضمانات المحاكمة العادلة واحترام الإجراءات القضائية؟ وهل يُفهم هذا التضامن على أنه دفاع عن المؤسسة التشريعية، أم أنه يبعث برسالة للرأي العام توحي بوجود خشية من اتساع دائرة التحقيقات لتشمل آخرين؟
وزاد من الجدل تصريح أحد قادة الكتل السياسية الذي رأى أن إلقاء القبض على المتهمين بهذه الطريقة غير مناسب، وأن الأولى هو استدعاؤهم للتحقيق. غير أن التجارب السابقة أظهرت أن عدداً من المتهمين في قضايا فساد تمكنوا من مغادرة البلاد أو تهريب الأموال قبل اتخاذ إجراءات حاسمة بحقهم، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن عنصر المباغتة قد يكون ضرورياً في بعض الحالات للحفاظ على الأدلة ومنع الإفلات من العدالة.
وفي المقابل، كثيراً ما تنقل وسائل الإعلام مشاهد من دول مختلفة تُظهر إجراءات حازمة بحق متهمين بالفساد، فيراها البعض رسالة تؤكد أن لا أحد فوق القانون، بينما يشدد آخرون على أن احترام الضمانات القانونية واجب حتى مع المتهمين. وبين هذين الرأيين، يبقى سؤال المواطن البسيط حاضراً: أين كانت الأمانة والمسؤولية الأخلاقية عندما كانت الأموال العامة تُهدر، وحين حُرم المواطن من حقوقه الأساسية وخدماته وفرص العيش الكريم؟ أما كان الأولى بمجلس النواب أن يجعل الدفاع عن حقوق الشعب واستعادة الأموال العامة أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى؟
إن المعركة الحقيقية ليست بين الحكومة والبرلمان، بل بين الدولة والفساد. فإذا كانت الإجراءات تستند إلى أوامر قضائية وأدلة قانونية، فإن الواجب هو ترك القضاء يقول كلمته، لا تحويل مكافحة الفساد إلى ساحة صراع سياسي أو وسيلة لحماية أي طرف من المساءلة.
ويبقى مبدأ بسيط لا يختلف عليه اثنان: المواطن الذي يحترم القانون لا يخشى تطبيقه، أما من يخشى وصول القانون إليه، فإن ذلك يثير تساؤلات مشروعة، لكنه لا يُعد دليلاً على الإدانة بحد ذاته، فالفصل في المسؤولية يبقى للقضاء وحده. لقد دفعت الشعوب ثمناً باهظاً للفساد من حاضرها ومستقبل أبنائها، ولذلك ترى في مكافحة الفساد أملاً لاستعادة جزء من حقوقها، شريطة أن تُمارس في إطار الدستور والقانون، وبعيداً عن الانتقائية أو التوظيف السياسي. فوعي الشعوب يتطور مع الزمن، وحين يكتمل هذا الوعي، ستكون كلمتها هي الفيصل، ولن تمنح ثقتها إلا لمن يصون المال العام ويحترم القانون، ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

الأكثر متابعة

All
مثلث الصراع الدولي..التنف وطموحات الإرهابيين في العودة الى سيناريو 2014

مثلث الصراع الدولي..التنف وطموحات الإرهابيين في...

  • 2 May 2023
عشرون عاماً يا بغداد

عشرون عاماً يا بغداد

  • 22 Mar 2023
اغتيال الحقيقة من فيالق الإعلام الكاذب

اغتيال الحقيقة من فيالق الإعلام الكاذب

  • 7 Mar 2023
أين الدولة من مسلسل اغتيال الطيارين العراقيين بأمريكا ؟

أين الدولة من مسلسل اغتيال الطيارين العراقيين...

  • 28 Aug 2022
حرب دون اخلاق..!
مقالات

حرب دون اخلاق..!

دويلات الخليج والإنقياد للمذبحة لأجل المصلحة الامريكية..!
مقالات

دويلات الخليج والإنقياد للمذبحة لأجل المصلحة الامريكية..!

الوضع في مضيق هرمز..!
مقالات

الوضع في مضيق هرمز..!

هل تعيد بكين تشكيل النظام العالمي؟
مقالات

هل تعيد بكين تشكيل النظام العالمي؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا