edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. عصابات خارج القانون
عصابات خارج القانون
مقالات

عصابات خارج القانون

  • 6 Sep 13:34

كتب / مجيد الكفائي

حين يتحول نفوذ المسؤول إلى حماية لأقاربه وحماياته وأتباعه وحين تُمنح المواقع الأمنية والإدارية لمن لا يستحقها فنحن لا نتحدث عن فساد عابر بل عن عصابات ترتدي صفة الدولة وتستخدم نفوذها لابتزاز المواطنين ونهب أموالهم .

هذه ليست مبالغة في وصف المشهد بل نتيجة طبيعية حين تُستبدل معايير الكفاءة والاستحقاق بالقرابة والولاء وحين يصبح القرب من مسؤول نافذ أقصر طريق إلى السلطة .
فالشخص الذي يحصل على موقع أمني أو إداري بفضل هذه العلاقة لا يكتسب وظيفة فحسب، وإنما يكتسب نفوذًا يستطيع أن يستخدمه خارج القانون، خصوصًا ضد المواطن الذي لا يملك واسطة تحميه ولا جهة نافذة تقف إلى جانبه.

يقترب هؤلاء من الناس بعناوين تبدو بريئة : إنجاز معاملة، جلب منفعة، حل مشكلة أو فتح باب مغلق .
لكن الحاجة سرعان ما تتحول إلى فرصة للابتزاز يبدأ الأمر بطلب المال ثم تتسع المطالب، وإذا رفض المواطن أو حاول الانسحاب، يتحول من طالب خدمة إلى ضحية تهديد .

خطورة هؤلاء لا تكمن في قدرتهم على الاحتيال وحدها، وإنما في الغطاء الذي يستمدون منه قوتهم. 
اسم المسؤول، المنصب الأمني، الحماية المسلحة والعلاقات داخل مؤسسات الدولة، كلها تتحول إلى أدوات لإرهاب المواطن وإسكاته. وهنا يصبح الفساد أخطر من مجرد سرقة مال لأنه يضرب ثقة المواطن بالدولة نفسها .

فالوظيفة العامة التي يفترض أن تكون لخدمة الناس تتحول إلى وسيلة لاستغلالهم والسلاح الذي يفترض أن يحميهم يتحول إلى وسيلة لتخويفهم والنفوذ الذي يفترض أن يخدم الدولة يصبح غطاءً لمصالح خاصة.

وهذه ليست مشكلة يمكن علاجها بإلقاء القبض على شخص صغير وإغلاق الملف. 
إذا كان هناك من يوفر الحماية، فإن العدالة يجب أن تصل إليه أيضًا .
فالمحاسبة الحقيقية تبدأ من المنفذ، لكنها لا تنتهي عنده بل تمتد إلى كل من منحه السلطة أو الغطاء أو الحماية وكل من استغل مؤسسات الدولة ليصنع لنفسه أو لأتباعه نفوذًا فوق القانون .

إن السكوت عن هذه الممارسات لا يحمي المسؤول بل يهدم الدولة من الداخل .
وكل مرة يفلت فيها شخص من المحاسبة بسبب منصبه أو علاقاته، يتعلم المواطن أن القانون له أبواب مغلقة أمام الأقوياء ومفتوحة أمام الضعفاء .

لهذا فإن مواجهة هذه العصابات ليست حملة ضد أفراد بل معركة لاستعادة هيبة الدولة. 
وهيبة الدولة لا تُقاس بعدد الحمايات ولا بزخم المواكب ولا بارتفاع الرتب وإنما بقدرتها على تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء .

وحين يُحاسَب المبتز ويُرفع الغطاء عن المحتال ويُسأل المسؤول الذي استغل نفوذه لحماية أتباعه، عندها فقط يعرف الجميع أن المنصب ليس حصانة وأن السلطة ليست ملكًا شخصيًا وأن الدولة أقوى من الأشخاص .

فالدولة التي تعجز عن محاسبة من يستغل اسمها ونفوذها ضد مواطنيها، تفقد هيبتها تدريجيًا. أما الدولة التي تجعل القانون فوق المسؤول والحامي والمحمي، فهي وحدها القادرة على استعادة ثقة المواطن وهيبة مؤسساتها.

الأكثر متابعة

All
سمير داود حنوش

الوير العراقي في خليجي البصرة

  • 9 Jan 2023
محمد البدر

ذكرى ثورة العشرين الخالدة

  • 2 Jul 2023
دور الموساد الاسرائيلي في العراق بعد 2003 حقيقة أم وهم؟

دور الموساد الاسرائيلي في العراق بعد 2003 حقيقة أم...

  • 15 Jul 2023
رائد عمر

بغداد والإتفاق النفطي مع الإقليم

  • 11 Apr 2023
نيويورك والميدان.. كيف غيّرت إيران قواعد التفاوض؟
مقالات

نيويورك والميدان.. كيف غيّرت إيران قواعد التفاوض؟

لعنة الدولار، من أداة للتبادل التجاري إلى منظومة للهيمنة الأمريكية على النظام العالمي..!
مقالات

لعنة الدولار، من أداة للتبادل التجاري إلى منظومة للهيمنة...

جيش منهك قادته سيهربون من الميدان .. انه صبر ساعة..!
مقالات

جيش منهك قادته سيهربون من الميدان .. انه صبر ساعة..!

من يقرر من يهبط في بغداد؟ العقوبات الأمريكية اختبار للسيادة العراقية
مقالات

من يقرر من يهبط في بغداد؟ العقوبات الأمريكية اختبار للسيادة...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا