المهام السرية لقاعدة موفق السلطي الخاصة بالعراق
كتب / مازن محمد
في أقصى شرق الأردن، قرب مدينة الأزرق، توجد قاعدة موفق السلطي الجوية، وهي قاعدة أردنية تحولت الى وجود عسكري امريكي للمراقبة والتجسس وتنفيذ المهام ، وعلى مسافة أقرب إلى الحدود السورية توجد منشأة أمريكية أصغر وأكثر غموضًا تُعرف باسم Tower22
قد تبدو المنشأتان بعيدتين جغرافيًا عن بغداد، لكن موقعهما يجعلهما جزءًا من منظومة أمنية تمتد من الأردن وسوريا إلى العراق والخليج.
وضمن المهام المعلنة للقاعدة تتلخص في (مكافحة داعش، العمليات الجوية، التدريب الدعم اللوجستي، الاستطلاع ،حماية القوات الدفاع الجوي، التعاون مع القوات الأردنية.
لكن الأهم من ذلك فان لديها عمليات سرية غير معلنة تتمثل في تحديد أهداف لعمليات اغتيال خاصة خلف الحدود واختراق شبكات استخبارية واعتراض اتصالات عراقية ومراقبة تحركات القوات العراقية بكل تشكيلاتها وخاصة قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة ومن ثم تنفيذ عمليات استهداف خاصة داخل الأراضي العراقية .
وهذا يمنح الأردن قيمة استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، حتى عندما لا تكون هناك قوات أمريكية كبيرة داخل العراق او بعد انسحابها ، وما يجعل الأردن ليس مجرد منطقة خلفية للعمليات الأمريكية، بل جزءًا من الجبهة العسكرية الإقليمية نفسها.
لذلك فان الولايات المتحدة قد تقلل وجودها العسكري المباشر داخل العراق، لكنها لا تغادر البيئة الجغرافية المحيطة به بعد 30 سبتمبر ، وهذا هو جوهر أهمية موفق السلطي بالنسبة للقوات الامريكية .