edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. المشهداني حصان طروادة العراق..!
المشهداني حصان طروادة العراق..!
مقالات

المشهداني حصان طروادة العراق..!

  • 9 شباط 2025 16:00

كتب / رسول حسين||


في زخم الأحداث السياسية العراقية، يتألق اسم الطبيب محمود المشهداني كعلامة فارقة من رجل ذي اصول سلفية إلى سياسي معتدل، إذ لم يكن مجرد سياسي عابر، بل أصبح رمزاً لفن المراوغة والسياسة الذكية.

يُعد المشهداني، الذي تبوأ العديد من المناصب الرفيعة في الحكومة العراقية، واحداً من القلة التي استطاعت فهم خيوط اللعبة السياسية ومعرفة كيفية التسلل إلى قلوب الجماهير الشيعية وخاصة السياسيين منهم بكل مكر واحتيال.

تجسد فكرة “حصان طروادة” في شخص المشهداني، إذ أسس لعلاقة مع الوسط الشيعي، ليست ناتجة عن انتماء مذهبي، بل نتيجة لرؤيته الاستراتيجية للسياسة العراقية. لقد أدرك سريعاً أنه لا يمكن للسياسي السني أن يحقق أهدافه إلا من خلال التفاهم والتعاون مع مختلف الطوائف والمكونات.

ولهذا، صادقت كلماته على الوطنية وحرصه على التعايش السلمي، مما جعله يحظى بقبول نوعي بين القوى الشيعية، إلا أنه في الحقيقة رجل طائفي بامتياز بشهادة أبناء قومه، إذ يذكر البعض ان للمشهداني جذور سلفية وتشدد يميل للنفس الطائفي.

إحدى القضايا البارزة التي استخدم فيها المشهداني ذكائه السياسي الماكر هي مسألة العفو العام التي لطالما رفضها المجتمع الشيعي لما فيها من آثار سيئة لكل أبناء الشعب لو ركزنا قليلاً.

كان قانون العفو المطلب الرئيسي لناخبيه السنة، وقد استخدم المشهداني أساليب دبلوماسية، حيث بدأ بالعمل على تقديم هذا الطلب ضمن سياق وطني شامل، مما جعله يبدو كمدافع عن حقوق الجميع، وليس فقط المعنيين بالأمر.

متسلحاً بعواطف الناس وبقضاياهم ، استغل المشهداني حالة الإحباط السائدة بين أبناء السنة لتعزيز موقفه. كما أنه حاول ترسيخ صورة زعيم معتدل معبر عن الوحدة الوطنية، مما ساعده في تعزيز شبكته السياسية داخل الوسط الشيعي. ومن خلال ذلك، تمكن من تحقيق مزيد من النفوذ ليكون صوتا مسموعا في صراعات الأزمات السياسية.

هكذا، يصبح الدكتور محمود المشهداني تمثيلاً للذكاء السياسي الذي يتجاوز الحدود التقليدية للانتماء الطائفي ظاهراً، مستخدماً العلاقة كحصان طروادة لتحقيق مصالح ناخبيه في سياق معقد من المصالح المتعارضة.

ليس فقط كسياسي محنك، بل كفنان يسير على الحبال بين قضايا قد تبدو متضاربة، ليظهر في النهاية كفاعل رئيسي في المشهد السياسي العراقي. وهذا ماحذرنا منه بالأمس و أصبح اليوم حقيقة لابد منها.

إن تجربة المشهداني يجب أن تكون درس لسياسي الشيعة وهي نموذج واضح بأن السياسة ليست فقط صراعاً على السلطة، بل هي فن التحرك في مساحات دائمة التغير، وعليه فإن فهم أبعاد هذا الصراع وتفاصيله هو المفتاح لنجاح أي سياسي يتطلع إلى التأثير في بلاده.

اخيراً عسى أن يكتفوا السياسيين الشيعة من المجاملة على حساب ناخبيهم وأبناء الوسط الشيعي والانتباه من هؤلاء الأشخاص أمثال المشهداني.

الأكثر متابعة

الكل
أبطال رقصة الافاعي بدأوا بالتساقط ..

أبطال رقصة الافاعي بدأوا بالتساقط ..

  • 12 آذار 2023
المواجهات في مضيق باب المندب وتأثيرها الاقتصادي

المواجهات في مضيق باب المندب وتأثيرها الاقتصادي

  • 18 كانون الثاني 2024
السيد السوداني في مواجهة مع إقليم كردستان

السيد السوداني في مواجهة مع إقليم كردستان

  • 12 آذار 2023
بموجب القانون والدستور : المناصب بالوكالات منتهية المفعول

بموجب القانون والدستور : المناصب بالوكالات منتهية...

  • 30 تشرين الثاني 2023
الجولاني وقسد :اتفاق جيوسياسي ستراتيجي أم مرحلي..!
مقالات

الجولاني وقسد :اتفاق جيوسياسي ستراتيجي أم مرحلي..!

داعش اليوم دولة على حدودنا… لا فلولًا هاربة..!
مقالات

داعش اليوم دولة على حدودنا… لا فلولًا هاربة..!

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف فشلت؟!
مقالات

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف...

من الحقيقة إلى الهلوسة الإعلامية..!
مقالات

من الحقيقة إلى الهلوسة الإعلامية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا